16 قتيلا واعتقالات ومظاهرات بسوريا

استمرار المظاهرات بسوريا في مواجهة القتل والقمع (الجزيرة)

قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عدد قتلى يوم أمس الأربعاء ارتفع الى ستة عشر في عدة مناطق في سوريا وسط حملة اعتقالات ومداهمات استمرت طوال ذلك اليوم، في وقت خرجت فيه مظاهرات ليلية في مدن وبلدات سورية بينها حمص وحلب وإدلب.

ففي حمص قتل سبعة اشخاص في أحياء باب السباع والمريجة والبياضة وفي تلبيسة بمحافظة حمص.

 وفي خان شيخون بمحافظة ادلب قتل شخص، وقتل آخر قي جسر الشغور بنفس المحافظة . كما قتل شخصان في منطقة الميادين في دير الزور .

كما قتل ثلاثة في اللاذقية واثنان في حي الميدان وسط دمشق.

وتقول أرقام الناشطين والأمم المتحدة إن 2200 شخص قتلوا منذ بدأت منتصف مارس/آذار الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسدالذي يتحدث عن "مؤامرة" تنفذها "جماعات مسلحة" قال إنها قتلت منذ بدأت الاحتجاجات نحو خمسمائة من رجال الأمن.

رجل أمن سوري يركل متظاهرا معتقلا على وجهه (الفرنسية)
اعتقالات ومظاهرات
يأتي هذا في وقت قالت فيه مصادر للجزيرة إن الأمن السوري اقتحم مدينة زملكا بريف دمشق ويطلق النار بشكل عشوائي، كما شنت هذه القوات حملات مداهمات للمنازل واعتقالات في حييْ باب الخالدية والسباع.

وأضافت المصادر أن الأمن أطلق النار على الأهالي وقام باعتقالات في المعضمية، كما شهدت منطقة مارع بريف حلب حملة اعتقالات واسعة بعد مظاهرات ضد النظام.

إلى ذلك أفادت لجان التنسيق المحلية بأن الأمن السوري اقتحم مجلس عزاء لأحد قتلى المظاهرات بدمشق وأطلق الرصاص بشكل عشوائي.

وكانت اللجان ذكرت أن مداهمات معززة بالآليات استهدفت بلدات في محافظة دير الزور غير بعيد عن الحدود مع العراق بينها الميادين والبرهامة، وانتهت بمقتل شخص على الأقل واعتقال العشرات.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن توقيف 37 شخصا في حرستا فجر الأربعاء، يضافون إلى 120 اعتقلوا فجر الثلاثاء في البلدة الواقعة في ريف دمشق والتي أغلقت مداخلها بعد منتصف ليل الاثنين وفق المنظمة الحقوقية.

وفي غضون ذلك خرجت مظاهرات ليلية بعد صلاة التراويح للمطالبة بإسقاط النظام والإفراج عن المعتقلين، ودعم المناطق المحاصرة في كل من حمص بأحيائها وعدد من مناطق إدلب، وفي مدينتي ناحتة والصنمين بمحافظة درعا ومدن دوما ومضايا والزبداني والتل وكناكر بريف دمشق، ومدينة عفرين قرب حلب.

وترافقت الجولات الجديدة من عمليات القتل والاعتقالات والمظاهرات مع استمرار الجولات الميدانية لبعثة الأمم المتحدة في دَرعا وحماة، حيث خرجت مظاهرات تطالب بإسقاط النظام.

الأمن السوري اعتقل بدمشق الناشط محمد  زغلول إثر مشاركة هاتفية مع قناة تلفزيونية  (الجزيرة)
اعتقال وخطف
في هذه الأثناء ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جهازاً أمنياً اعتقل مساء الثلاثاء في دمشق المحامي والناشط السوري محمد عصام زغلول إثر مشاركته عبر الهاتف في حوار مع قناة تلفزيونية حول اعتصام المحامين في سوريا، ولا يزال مصيره ومكان اعتقاله مجهوليْن.

وفي سياق متصل خطف مجهولون الناشط السوري المعارض زهير النجار في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان.

وأعلن زهير أبا زيد المعارض السوري والمتحدث باسم العلماء وطلاب الشريعة في سوريا أن النجار -الذي يتحدر من حمص- خطف من مكتبه في مدينة طرابلس.

وقد تمت سرقة حاسوبين يحتويان على معلومات حول حركة الاحتجاج ضد النظام السوري.

وقال أبا زيد إن "ثمانية مسلحين يرتدون الزي العسكري اللبناني أتوا إلى مكتبي وسألوا زهير عني مقدمين أنفسهم على أنهم من مخابرات الجيش. وعندما اتصل بي، فهمت على الفور ولم أتوجه إلى المكتب".

وأضاف الناشط "عندما عدت لم يكن زهير هناك. وكان هاتفه الخلوي مقفلا. اتصلت بالمخابرات التي قالت لي إني غير مطلوب وإنهم لم يفتشوا المكتب ولا اعتقلوا أحدا".

نزيف الدم
من جانبه طالب رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان بإيقاف ما سمّاه نزيف الدم المستمر في سوريا.

وشدد على أن مَن يسعون إلى إدامة الظلم سيغرقون في الدماء التي سفكوها، مؤكدا أن الظلم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.

ومن جهة أخرى حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم سفيريْ الولايات المتحدة وفرنسا من التجول خارج دمشق دون إذن رسمي.

وجاء التحذير بعد أن قام السفير الأميركي روبرت فورد بزيارة إلى بلدة جاسم في ريف درعا الواقعة جنوبي سوريا، في ثاني خطوة من نوعها منذ الشهر الماضي.

ولم يخطر السفيرُ السلطات وفق ما ذكرته متحدثة باسم الخارجية الأميركية التي قالت إنه أقدم على خطوته هذه بعد أن رُفض ثلاث مرات طلب تقدم به منذ شهر ونصف الشهر من أجل أن يسمح له بالتحرك داخل البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات