صالح يدرس إحياء المبادرة الخليجية


أعلن مسؤول بالحكومة اليمنية أمس الأربعاء أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وافق على النظر في إحياء المبادرة الخليجية لحل الأزمة في بلاده وضمان الانتقال السلمي للسلطة.

وما زال صالح يعالج في الرياض منذ إصابته بإصابات بالغة في محاولة اغتيال تعرض لها في يونيو/حزيران الماضي.

ويقف اليمن على شفا حرب أهلية منذ ستة أشهر شهد خلالها احتجاجات شعبية تطالب برحيل صالح، وظلت المبادرة التي طرحها مجلس التعاون الخليجي معلقة بعد أن رفض صالح التوقيع عليها آخر مرة في مايو/أيار الماضي.

وقال المسؤول اليمني لرويترز إن صالح التقى في الرياض أعضاء من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم باليمن. وأضاف "لقد اتفق معهم على بحث سبل إحياء مبادرة مجلس التعاون الخليجي وإيجاد الآلية التي تضمن الانتقال السلمي للسلطة".

وقال المسؤول إن صالح وافق على العمل مع أحزاب المعارضة الرئيسية وجماعات يمنية أخرى ومع هيئات دولية والدول المعنية من أجل التوصل إلى طريقة لإنهاء الأزمة.

وحاولت كل من الولايات المتحدة والسعودية تسهيل خروج صالح من السلطة من خلال المبادرة الخليجية، ووافق الرئيس اليمني على المبادرة ثلاث مرات، لكنه تراجع في كل مرة عن توقيعها في الدقائق الأخيرة.

وخرج صالح يوم الأحد من مستشفى بالرياض كان يتلقى فيه العلاج منذ الهجوم على قصره في الثالث من يونيو/حزيران الماضي.

مسؤول يمني قال إن صالح سيعود لليمن بعد نقاهة بالسعودية (رويترز-أرشيف)
دعوة أميركية
في هذه الأثناء دعت الولايات المتحدة الرئيس اليمني في رسالة إلى عدم الرجوع إلى اليمن، وذلك في وقت ذكرت فيه معلومات رسمية يمنية أنه سيعود إلى البلاد بعد فترة نقاهة بالسعودية.

وقالت وكالة رويترز إن الرسالة الأميركية وجهت مباشرة إلى الرئيس صالح بعد مغادرته المستشفى الذي كان يعالج فيه الأحد الماضي.

وقد نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر مسؤول برئاسة الجمهورية قوله إن علي صالح "سيعود إلى البلاد بعد فترة نقاهته المحددة من الأطباء".

ويأتي هذا التصريح لنفي تقرير صحفي سابق ذكر أن مسؤولين أميركيين أقنعوا علي صالح بعدم العودة إلى اليمن.

ويقضي صالح فترة النقاهة بالسعودية بعد خروجه من المستشفى، وقالت مصادر حكومية إنه توجه ماشيا على قدميه إلى مقر إقامة حكومي في العاصمة السعودية الرياض، وإنه بحالة جيدة.

وبعد إصابة صالح توقفت المساعي لإقناعه بالرحيل، وتصاعدت وتيرة الاشتباكات بين الجيش من جهة والمسلحين ورجال القبائل الموالية للمعارضة من جهة أخرى في أنحاء العاصمة صنعاء.

وأذكت تلك الاشتباكات المخاوف من انزلاق البلاد في أتون حرب أهلية كانت على وشك أن تنشب عقب القتال الضاري بالعاصمة قبل ثلاثة أشهر.

وبعد نقاش بشأن اليمن جرى الثلاثاء دعا مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إلى "عملية تحول سياسي شاملة ومنظمة يقودها اليمنيون وتحقق مطالب وآمال الشعب اليمني في التغيير".

متظاهرون في صنعاء ضد عودة صالح (رويترز)
مسيرة تأييد
من جهة أخرى، قتل شخص وأصيب آخرون بجروح برصاص القوات الموالية لصالح، في تجدد الاشتباكات بين تلك القوات ومسلحين من أنصار الثورة بمدينة تعز.

يأتي ذلك في وقت قام فيه شباب الثورة في محافظة تعز بمسيرة تأييد للمجلس الرئاسي الانتقالي الذي أعلنته عدة ائتلافات تمثل الثورة الشهر الماضي.

وطالب المتظاهرون أعضاء المجلس بسرعة الاجتماع، وتحديد موقف تجاه ما قالوا إنه قتل وعقاب جماعي يمارسه نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

وحثت المسيرة في تعز المجلس على القيام بمهامه الوطنية والتاريخية تجاه الوطن في هذه المرحلة الحساسة.

وفي بيان من مجلس شباب الثورة في تعز، دعا شباب الثورة منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية والقبلية إلى الاصطفاف خلف المجلس الرئاسي الانتقالي، بصفته الممثل الشرعي الأول للثورة، على حد قولهم والمشاركة في التصعيد بالمسيرات السلمية والوقفات الاحتجاجية.

وخرجت مظاهرة حاشدة في محافظة إب تؤكد سلمية الثورة اليمنية ورحيل من سموهم بقايا النظام، وتدعو إلى محاكمة الرئيس وأقاربه لقيامهم بقتل اليمنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات