قانونيون يطرحون وثيقة لدستور مصر


 

كشف المجلس الوطني المصري -مؤسسة غير رسمية- عن وثيقة لإعلان مبادئ للدستور المصري الجديد تتبنى النظام الجمهوري الديمقراطي القائم على مجموعة مبادئ أهمها المواطنة واحترام التعددية والإسلام دينا للدولة، ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا رئيسيا للتشريع.

وقد أعلن المجلس الوطني -الذي يضم في عضويته مجموعة من فقهاء القانون الدستوري والمفكرين والشخصيات العامة- عن هذه المبادئ في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس السبت بنقابة الصحافيين.

فقد عرضت عضو المجلس المستشارة تهاني الجبالي الوثيقة التي تضمنت بعض الآليات الضامنة لحماية مدنية الدولة، منها عدم جواز تعديل المواد الدستورية المتعلقة بمقومات الدولة وهويتها ونظامها الجمهوري، وإنشاء مجلس أعلى للتخطيط الإستراتيجي لكل قطاعات الدولة يُنتخب أعضاؤه من جهات محددة.

ووضعت الوثيقة مجموعة ضوابط دستورية لبيع أصول الدولة منها أن لا يكون الأصل المبيع ذا تأثير إستراتيجي اقتصادي أو سياسي أو مجتمعي على الدولة، وإن كان خاسراً.

الوثيقة ركزت على إعانة العاطلين وتوفير معاشات التقاعد والعجز والشيخوخة (الجزيرة)
الحقوق الاجتماعية
ودعت الوثيقة إلى الأخذ بنظام المجلس البرلماني الواحد، وتضمين الدستور مجموعة من النصوص تُحدد المركز القانوني لرئيس الجمهورية، وتؤكد على اللامركزية الإدارية.

وتضمنت بنداً خاصاً بالحقوق والحريات العامة خاصة الحق في مجانية التعليم، وإعانة البطالة ومعاشات التقاعد والعجز والشيخوخة، مع ضمان حقوق المواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما اقترحت الوثيقة المساواة بين المرأة والرجل في أداء الخدمة العسكرية والعمل بالشرطة والقضاء، مع إنشاء لجنة عليا لمكافحة أشكال التمييز.

ومن بين البنود أيضا دعوة لتشكيل هيئة تأسيسية لصياغة الدستور، تمثل كل الأطياف السياسية والدينية والقوى الاجتماعية والتيارات الثقافية والفكرية وتتكون من 150 عضواً يتم انتخابهم.

يشار إلى أن الساحة المصرية تشهد نشاطا سياسيا مع اتجاه قوى وأحزاب لتشكيل تحالف انتخابي موحد وإعلان أكثر من مبادرة لصياغة إعلان مبادئ دستورية، وسط انقسام بشأن مسألة وضع الدستور قبل الانتخابات التي تطالب بها قوى وشخصيات ليبرالية، في مقابل رفض آخرين على اعتبار أن الاستفتاء على التعديلات الدستورية قد حسمَ الأمر.

الفقراء أولاً
في موضوع ذي صلة بالحراك السياسي في مصر ما بعد الثورة، نفت حركة شباب 6 أبريل صحة ما نشرته إحدى الصحف المحلية اليوم الأحد استناداً إلى تقارير أمنية عن أنها تُخطّط لاقتحام السجون ونشر الفوضى في كل أنحاء مصر خلال "جمعة الإصرار: الفقراء أولا" المقررة يوم الجمعة المقبل
.

ونقل موقع "أخبار مصر" عن المنسق العام للحركة أحمد ماهر قوله إن تقرير الأمن العام الذي نشرته إحدى الصحف عار من الصحة، مطالبا وزير الداخلية بالتحقيق مع الضباط المتورطين في اختلاق التقارير الأمنية وإنهاء خدمتهم لعدم قدرتهم على أداء دورهم.

وقال ماهر إن "حركة شباب 6 أبريل ترفض دائماً استخدام أي لون من ألوان العنف في عملية التغيير ولم تلجأ إليه طوال فترة مقاومتها" لنظام الرئيس المطاح به حسني مبارك أو أثناء الثورة.

 ماهر شدد على أن الداخلية تحتاج لتطهير شامل بكامل مؤسساتها وفروعها (الجزيرة)

وذكّر بأن شباب الحركة "حموا بصدورهم مبنى وزارة الداخلية أثناء محاولة البعض اقتحامه وإلقاء الحجارة عليه خلال أحداث أيام الثلاثاء والخميس والجمعة الماضية".

تطهير الداخلية
وشدّد الناشط المصري على أن وزارة الداخلية تحتاج لتطهير شامل بكامل مؤسساتها وفروعها، مشيرا إلى أنها "غير قادرة على أداء دورها في حماية الأمن".

وكانت صحيفة اليوم السابع ذكرت في عددها الصادر اليوم أن وزارة الداخلية المصرية وزعت منشوراً على مديريات الأمن في مختلف المحافظات جاء فيه أن حركة شباب 6 أبريل تستقطب الشباب للقيام بأعمال عدائية ضد السجون وأقسام ومراكز الشرطة ونشر الفوضى في البلاد تحت شعار ما تسمى بثورة الجياع.

المصدر : وكالات

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة