قرار عربي بطلب الاعتراف بفلسطين

قررت لجنة المتابعة العربية التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومنحها عضوية كاملة في الأمم المتحدة. وجاء ذلك في ختام اجتماع عقد الخميس في العاصمة القطرية الدوحة بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتشاور في التحركات السياسية الجارية حتى سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه سيتم طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وكذلك منحها العضوية الكاملة في كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.

وأضاف العربي أنه تم تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بالإعداد لخطوات هذا التحرك، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومتابعة كافة الجهود والاتصالات ذات الصلة.

وكشف أيضا أنه تم الاتفاق على حشد التأييد الدولي لهذه الخطوة في كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع الذي ترأسته قطر ممثلة برئيس وزرائها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وبحضور الرئيس الفلسطيني، أن رئيس اللجنة (قطر) والأمين العام لجامعة الدول العربية ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية "ومن يرغب بالالتحاق" سيقومون بمتابعة هذا القرار.

وقررت اللجنة إبقاء اجتماعها مفتوحاً لمتابعة التطورات. وقالت إن الموقف العربي يؤكد أن خيار السلام العادل والشامل مع إسرائيل لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة إلى خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين.

ترحيب

 صائب عريقات: 117 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية (الجزيرة) صائب عريقات: 117 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية (الجزيرة)

من جهة أخرى، رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، ووصف الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، في  تصريحات بالدوحة بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، القرار بالخطوة "الهامة جدا".

وقال أبو ردينة "هذا القرار يشكل هجوما دبلوماسيا سيتم التحرك على  أساسه فلسطينيا وعربيا".

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة الأنباء الفرنسية إن 117 دولة تعترف الآن بالدولة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هدف اجتماع الدوحة هو "تعزيز الدعم العربي لحصول دولة فلسطين على عضوية الأمم المتحدة".

 

واعتبر عريقات أن رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما لهذا التحرك في الأمم المتحدة "غير قانوني" قائلا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الوحيد الرافض للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

 

وكان الفلسطينيون -الذين يتمتعون في الوقت الحالي بصفة مراقب بالأمم المتحدة- قد تعهدوا في وقت سابق بأن يتقدموا بطلب للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي الخطوة التي أيدتها الجامعة العربية رسميا في مايو/ أيار الماضي.  

غير أن الولايات المتحدة هددت باستخدام حق النقض (فيتو) لمنع صدور أي قرار بهذا الخصوص، وتطالب في المقابل بأن يتم الاعتراف بهذه الدولة من خلال المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقد دعت السلطة الفلسطينية أمس الأربعاء الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن.  

وقال المحلل الفلسطيني طلال عوكل لوكالة رويترز إن الإجماع العربي يعني أنه يوجد إحباط بشأن الموقف الأميركي، وأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وأن العرب دخلوا مرحلة معركة سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة