النجومية حكر على القذافي في ليبيا

كشفت الثورة الليبية عن وجود وحدة خاصة تابعة للاستخبارات الليبية في نظام العقيد معمر القذافي لمكافحة النجومية منذ سنوات طويلة، وكان عمل هذه الوحدة يتلخص في إطفاء نجومية أي شخص يطمح إلى الشهرة في سماء ليبيا، كي ينفرد نجم القذافي بالبلاد كما تقول المعارضة.

ويقول مسؤول ملف العدل في المجلس الانتقالي الليبي محمد العلاقي إن القذافي لم يكن يسمح بوجود رمز في القانون أو السياسة، بل وكان يغار من لاعبي الرياضة والمطربين المتميزين.

ففي ذكرى انقلابه الثانية والثلاثين المسمى بثورة الفاتح، احتفل نظام القذافي في الأول من سبتمبر/أيلول عام 2000 بهدم مبنى النادي الأهلي في بنغازي بعد أن مضى على تأسيسه أكثر من نصف قرن.

وجاء قرار الهدم للرد على هتافات مشجعي النادي بعد أن انتقدوا الساعدي نجل القذافي الذي كان لاعبا في ناد آخر منافس ورئيسا لاتحاد كرة القدم في وقت واحد.

وفي السياق نفسه، خسر قائد فريق النصر فوزي العيساوي فرصة الاحتراف في إيطاليا وألمانيا بالرغم من كونه لاعب القرن في ليبيا ونجم منتخب العرب في ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بسبب كلمات وردت في الكتاب الأخضر للقذافي تمنع بيع اللاعبين.

ويقول العيساوي إن محاربة اللاعبين المشهورين في عهد القذافي وصلت إلى حد عدم تسمية اللاعبين بأسمائهم على لسان المعلقين الرياضيين خلال المباريات، والاكتفاء باستخدام أرقامهم للدلالة عليهم.

علاوة على ذلك، أفاق أهالي بنغازي يوما على ساحة خالية في الحديقة التي كانت تضم ضريح شيخ المجاهدين عمر المختار الذي ظل مزارا لعقود طويلة، إذ قررت السلطات الليبية هدم الضريح ونقلت رفات المختار إلى بلدة سلوق البعيدة، بالرغم من كل ما يتمتع به صاحب الضريح من رمزية دينية ووطنية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة