قتلى وجرحى بذكرى النكسة

 متظاهرون بالجولان يحملون جرحى أصيبوا بنيران الاحتلال (الفرنسية)

استشهد ثلاثة متظاهرين وجرح 25 آخرون بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي لدى اقترابهم من سياج حدودي إسرائيلي في هضبة الجولان المحتلة، في وقت اندلعت فيه مصادمات مماثلة في حاجز قلنديا. أما قطاع غزة والحدود اللبنانية فقد شهدا مسيرات محدودة لإحياء ذكرى النكسة.

وذكر التلفزيون السوري "أن ثلاثة شهداء بينهم طفل، سقطوا وأصيب تسعة آخرون بجروح بنيران القوات الإسرائيلية بالقرب من الأسلاك الشائكة في الجولان المحتل"، وبث صورا لشبان عدة وهم يحاولون عبور حاجز من الأسلاك الشائكة. وتظهر صور أخرى جنودا إسرائيليين على متن دبابة يطلقون النار على الشبان.

من جهته قال مراسل الجزيرة في الجولان إلياس كرم إن 25 جريحا سقطوا بنيران القوات الإسرائيلية، من دون أن يؤكد سقوط القتلى الذين تحدث التلفزيون السوري عنهم.

ولفت المراسل إلى أن المسيرة كانت بشكل عام محدودة، وشارك فيها نحو مائتي متظاهر.

وأكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عززت تواجدها على طول خط الحدود، ونشرت قناصة ودبابات في المنطقة.

وأضاف المراسل أن الشرطة الإسرائيلية وضعت حواجز على الطرق المؤدية إلى الجولان من الجانب الإسرائيلي لمنع وصول أي متظاهرين عرب للمنطقة، فضلا عن تسيير طائرات استطلاع ومراقبة استخباراتية لما يجري في العمق السوري.


 مسيرات إحياء النكسة كانت محدودة (الأوروبية)
جرحى واختناق
وفي الضفة الغربية أكدت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة وقوع خمس إصابات وحالات اختناق لدى تفريق قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة مسيرات قرب مخيم قلنديا.

وأشارت المراسلة إلى إن اشتباكات اندلعت بين القوات الإسرائيلية ومتظاهرين حاولوا الوصول إلى حاجز قلنديا العسكري، استخدم فيها الجنود الإسرائيليون الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال اعتدت على عدد من الشخصيات الفلسطينية ومتضامنين أجانب قرب حاجز قلنديا.

وأشارت إلى أن حالة من التوتر تسود المنطقة، وشوهد عدد من الشبان الفلسطينيين وهم يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة، مشيرة إلى أن المشاركين بالمسيرة كانوا يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بإنهاء الاحتلال والتمسك بحق العودة.

من جهتها نقلت مراسلة الجزيرة نت في الضفة الغربية ميرفت صادق عن الهلال الأحمر الفلسطيني أن 25 فلسطينيا جرحوا في اشتباكات حاجز قلنديا.

وعلى الجانب المقابل من حاجز قلنديا قال مراسل الجزيرة في القدس المحتلة وليد العمري إن عشرات الشبان اعتصموا عند الحاجز وهم يرددون هتافات تطالب بزوال الاحتلال، لكنه لفت إلى قلة عدد المشاركين في الاعتصام.

أما في قطاع غزة، فقد أفاد مراسل الجزيرة هناك وائل الدحدوح بأن مسيرة محدودة خرجت في بيت حانون شمال القطاع ولم تستمر سوى نصف ساعة ثم انفضت، ولم تكن بمستوى التوقعات.

وقال المراسل إن الفعالية اختزلت بكلمة واحدة أعادت التأكيد على تثبيت الحقوق الفلسطينية وتعزيز المصالحة، مشيرا إلى أن المشاركين كانوا يمثلون فعاليات رسمية من منظمة التحرير الفلسطينية وخارج المنظمة.

كما أشار إلى وقوع مصادمات محدودة بين الشرطة الفلسطينية ومجموعة من الشبان حاولوا الوصول إلى النقاط الإسرائيلية.

وفي لبنان قالت مراسلة الجزيرة في منطقة كفر كلا الحدودية سلام خضر إن مجموعة من الناشطين تمكنوا من الوصول قرب الشريط الحدودي، لكن الجيش اللبناني تصدى لهم ومنعهم من التقدم.

وأشارت المراسلة إلى أن عشرات الناشطين في المخيمات الفلسطينية في لبنان نظموا وقفة احتجاجية بسبب عدم سماح الجيش اللبناني بتنظيم فعاليات قرب الحدود الإسرائيلية لإحياء ذكرى النكسة. كما لفتت المراسلة إلى وجود تعزيزات عسكرية كبيرة على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

تأهب إسرائيلي
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي عززت انتشارها على الحدود مع قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وخاصة قرب مدينة القدس المحتلة والمناطق الحدودية البرية مع لبنان وسوريا تحسباً لاندلاع مواجهات بذكرى النكسة على غرار ما حدث في ذكرى النكبة الشهر الماضي عندما نجح متظاهرون في الوصول إلى خط الهدنة في الجولان والحدود اللبنانية مع إسرائيل.

كما أصدرت قوات الاحتلال تعليمات واضحة لجنودها بعدم السماح لأي شخص باجتياز حدود الأراضي الفلسطينية عام 1948، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه كل من يحاول اختراق الحدود.

من جانبها أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقل خلال الأيام الأخيرة سلسلة رسائل إلى جهات عربية مختلفة، تضمنت تهديداً صريحاً شديد اللهجة باستخدام القوة العسكرية الشديدة للتعامل مع أي "حوادث استثنائية خطيرة"، قد تشهدها المناطق الحدودية الفلسطينية خلال إحياء ذكرى "النكسة"، ولا سيما حدود لبنان وسورية اللتان شهدتا مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال خلال إحياء ذكرى "النكبة" الشهر الماضي.


بيان حماس
يأتي ذلك في وقت أصدرت فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بيانا في الذكرى 44 للنكسة دعت فيه إلى إعادة النظر بشكل جذري في طريقة التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على ضرورة "رسم إستراتيجية جديدة قائمة على المقاومة التي تحمي الثوابت وتدافع عن الحقوق الوطنية".

وأكدت الحركة رفضها "لسياسة التنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية أمام تعنّت الاحتلال الصهيوني الذي لا يعرف إلاَّ الممارسات الإجرامية في الاستيطان والتهويد".

كما أكدت حماس إصرار الشعب الفلسطيني على حماية القدس والمسجد الأقصى والدّفاع عنهما ضد الهجمة الشرسة التي يتعرضان لها يومياً من خلال حملات التهويد والاستيطان والهدم وتغيير المعالم، معتبرة هذا العمل "واجباً شرعياً ووطنياً وإنسانياً على الدول والحكومات والشعوب والمنظمات أن تضطلع به".

وجددت الحركة دعمها للحراك والفعاليات الشعبية التي يقودها الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، وهي تعدّها خطوة هامة نحو استعادة الحقوق وعلى رأسها حق العودة، وتدعو إلى استمرارها ودعمها وتفعيلها، مشددة على أن دعم الفعاليات الشعبية والمقاومة هو السبيل نحو التَّحرير والعودة ودحر الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة