المستقبل ينتقد الحكومة اللبنانية

الحكومة ضمت 18 وزيرا من قوى الثامن من آذار و12 مقربين من سليمان وميقاتي وجنبلاط(الفرنسية)

شن عضو كتلة المستقبل في لبنان النائب سيرج طورسركيسيان هجوما على تشكيلة الحكومة التي أعلنها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، ووصفها بأنها تشكيلة "كيدية" تمت بالتوافق الضمني بين حزب الله اللبناني وسوريا، واستبعد أن تعمر طويلا.

ودعا طورسركيسيان -في حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للإرسال" أعادت صحف تيار المستقبل نشره اليوم الثلاثاء- إلى الفصل بين الشق الداخلي اللبناني الصرف لهذه الحكومة وبين تأثيرها الخارجي، آملا في "أن لا يدفع الدعم السوري للحكومة إلى التصرف بكيدية تجاه المجتمع الدولي، ولا أن تكون الناطق الرسمي باسم سوريا، بل عليها الإبقاء على الموقف الذي تفاهم عليه اللبنانيون بشأن عدم التدخل في الشأن السوري لا سلبا ولا إيجابا".

وأشار إلى "هناك عدد من الوزراء في الحكومة الجديدة كانوا مرشحين للانتخابات النيابية وخسروا فيها، ويبدو أن التشكيلة الجديدة عبارة عن مرشحين للنيابة"، مستبعدا أن تعمر هذه الحكومة طويلا.

وذكر طورسركسيان أن تيار المستقبل "لن يعطي الثقة للحكومة اللبنانية، لأن الفريق الآخر هو الذي لا يريد التعاون"، كما قال، واعتبر أن طريقة إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما تصرف "كيدي وانتقامي".

يأتي ذلك فيما غادر ميقاتي اليوم الثلاثاء بيروت متوجها إلى السعودية لأداء مناسك العمرة بعد يوم واحد من تشكيله الحكومة.

وتعقد حكومة ميقاتي غدا الأربعاء أول اجتماع لها لتشكيل لجنة لوضع بيانها الوزاري الذي ستنال الثقة من مجلس النواب على أساسه.

مطالبة حماس
وفي ذات الإطار، وجه ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان علي بركة التهنئة للشعب اللبناني بتشكيل الحكومة الجديدة، وأعرب عن تمنيات حركته لها "بالتوفيق في حفظ وحدة لبنان وأمنه واستقراره، وفي الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية وخصوصا حق العودة".

وطالب بركة -في تصريح صحفي مكتوب، تلقت قدس برس نسخة منه- الحكومة اللبنانية الجديدة "بإدراج دعم حق العودة والعمل على إقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وإعطاء الأولوية لإعادة إعمار مخيم نهر البارد المنكوب، ببيانها الوزاري".

وتم الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة يوم الاثنين الماضي بعد خمسة أشهر من الفراغ الحكومي منذ سقوط حكومة سعد الحريري إثر انسحاب وزراء المعارضة منها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتضم الحكومة الجديدة ثلاثين وزيرا من ضمنهم 18 من قوى الثامن من آذار وأبرز أركانها حزب الله، إضافة إلى 12 وزيرا مقربا من كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وأبرز الوزراء في هذه التشكيلة هم محمد الصفدي لحقيبة المالية، ومروان شربل للداخلية، وفايز غصن للدفاع، ونقولا صحناوي للاتصالات، وعدنان منصور للخارجية.

وتواجه هذه الحكومة عددا من الاستحقاقات، أبرزها المحكمة الدولية المعنية باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في العام 2005 والذي كان الخلاف بشأن ما يعرف بملف شهود الزور فيها وراء إسقاط حكومة سعد الحريري.

المصدر : وكالات