عفو عام بسوريا والإخوان يرحبون

r_Syria's President Bashar al-Assad delivers a speech to a new cabinet he named last week during a broadcast by Syrian state television in Damascus, in this file picture

الأسد شمل بعفوه القضايا الجنائية شرط عدم وجود ادعاء شخصي (رويترز-أرشيف)

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يحمل الرقم 61 منح بموجبه عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ اليوم، قوبل بترحيب الإخوان المسلمين وتحفظ أوساط أخرى في المعارضة.

وذكر التلفزيون السوري أن العفو الصادر يشمل جميع المنتمين إلى تيارات سياسية بمن فيهم المنتمون لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وأن سيريان العفو يبدأ من اليوم.

كما شمل العفو نصف العقوبات في الجنايات شريطة عدم وجود ادعاء شخصي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

تأتي هذه الخطوة بعد شهرين ونصف الشهر من الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس الأسد والتي قتل خلالها نحو 1100 شخص في أماكن متفرقة من البلاد كما اعتقل خلالها نحو عشرة آلاف آخرين، حسب معلومات ناشطين حقوقيين.

وفي أول رد على القرار نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في المعارضة مشارك في مؤتمر تعقده بعض شخصياتها بمدينة أنطاليا التركية أن مرسوم الأسد "متأخر كثيرا وغير كاف".

المرسوم 61 أتى بعد شهرين ونصف الشهر من الاحتجاجات المناهضة للنظام (رويترز-أرشيف) المرسوم 61 أتى بعد شهرين ونصف الشهر من الاحتجاجات المناهضة للنظام (رويترز-أرشيف) 

يذكر أن مؤتمر أنطاليا يعقد تحت عنوان "المؤتمر السوري من أجل التغيير" بمشاركة حوالي ثلاثمائة من ممثلي المعارضة بينهم نواب سابقون بمجلس الشعب  وصحفيون وكتاب وناشطون في مجال حقوق الإنسان ورجال أعمال وشخصيات من الجولان السوري المحتل.

موقف الإخوان
بالمقابل علقت حركة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا على القرار بالقول إن كل قرار باتجاه التفريج عن الناس ومعتقلي الرأي في سوريا يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح.

وقال الناطق الرسمي باسم الجماعة زهير سالم لوكالة يونايتد برس أنترناشونال إن القضية الوطنية العامة ليست قضية أحزاب المعارضة بما فيها قضية الإخوان، مضيفا أن "هناك أزمة في البلد تحتاج إلى حلول جريئة من هذا النوع، وننتظر حتى صدور المرسوم للاطلاع على تفصيلاته القانونية".

وأضاف سالم نحن في جماعة الإخوان المسلمين جزء من حراكنا الوطني وملتحمون به، وسيكون موقفنا جزءاً من هذا الحراك في أي مسألة داخلية.

وطالب الناطق الرسمي باسم الجماعة في سوريا بإلغاء القانون 49 لعام 1980 الذي يحكم بالإعدام على كل من ينتسب إلى الجماعة ليكون مكملا قانونياً لهذه الخطوة إذا أُريد لها أن تبلغ مداها.

المادة الثامنة
يأتي هذا القرار الرسمي السوري والردود عليه بعد إعلان حزب البعث الحاكم في سوريا أنه لن يلغي المادة الثامنة من الدستور التي تخوله احتكار السلطة وتنص على قيادته للدولة والمجتمع.

طالب الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بإلغاء القانون 49 لعام 1980 الذي يحكم بالإعدام على كل من ينتسب إلى الجماعة ليكون مكملا قانونياً لهذه الخطوة إذا أُريد لها أن تبلغ مداها

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية شبه الرسمية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن الأمين القطري المساعد لحزب البعث محمد سعيد بخيتان تأكيده أن "الباب مغلق أمام إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث الحزب القائد للدولة والمجتمع".

وأضاف بخيتان أن مشروع وآليات الحوار الوطني "ستعلن خلال 48 ساعة" وأن "مرسوم عفو" سيصدر قريبا، من دون أن يخوض في تفاصيله.

ونقلت الصحيفة عن بخيتان قوله في لقاء حواري مع أعضاء الحزب الجامعيين أمس إن لجنة الحوار شكلت على أعلى المستويات، وإن الحوار سيضم كل الفئات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.

وفي ما يتعلق بإلغاء المادة الثامنة من الدستور أكد بخيتان "قلنا للمعارضين هناك صندوق اقتراع.. وإذا وصلتم للحكم وأصبحنا في المعارضة فألغوا المادة.. هناك أولويات أخرى غير إلغاء هذه المادة".

ويحتكر حزب البعث الحكم في سوريا منذ نحو نصف قرن، ويقول إن تعداد أعضائه يبلغ حوالي ثلاثة ملايين من أصل تعداد سكان سوريا الذي يقترب من 25 مليون نسمة.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة