تأكيد على ضرورة رحيل القذافي

 

أعلن وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس الأحد أن العقيد الليبي معمر القذافي سيتنحى من منصبه في نهاية المطاف، مؤكدا أن الغارات الجوية التي تشنها مقاتلات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا لا تستهدفه شخصيا، في حين تمسك المجلس الوطني الانتقالي برحيل القذافي عشية لقاء رئيس جنوب أفريقيا بالقذافي.  

وقال فوكس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن المجتمع الدولي يقف موقفًا واحدًا وراء ضرورة تنحي القذافي، مشيرا إلى أن الروس غيروا موقفهم هذا الأسبوع.

وأضاف الوزير البريطاني أنه "بات من الواضح أن المجتمع الدولي صار يعتقد الآن استحالة حماية السكان المدنيين طالما بقي القذافي مسيطرًا على النظام".

وأوضح أن الناتو يحاول شل قدرة القذافي على السيطرة على قواته المسلحة وأولئك الذين يقمعون السكان المدنيين في نظامه.

كما نفى أن يكون قرار الحكومة البريطانية إرسال مروحيات هجومية من طراز (أباتشي) إلى ليبيا يمثل تصعيدًا في العمليات الجوية ضد القذافي، واعتبره قرارًا "صحيحًا رغم أنه ينطوي على مخاطر".

واعتبر الوزير البريطاني في نفس التصريح أن نظام القذافي يواجه مشكلة في استمرار نشاطات قواته العسكرية، مشيرا إلى أنه كلما تمكنت قوات الناتو من تفكيك تلك القدرات أكثر تمكنت من حماية السكان المدنيين بصورة أفضل، مشددا على أن عملهم الأساسي هو حماية المدنيين من هجمات قوات القذافي.

نفي
ومن جهة أخرى  نفت الحكومة البريطانية إجراء أي اتصال مع مسؤولين موالين للقذافي. وجاء ذلك بعد محادثات جرت في العاصمة التونسية بين وزير بريطاني سابق ووزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي.
 
ويتعلق الأمر باللورد ديفد تريفجارن الذي كان وزير دولة في الثمانينيات ويرأس حاليا مجلس الأعمال الليبي البريطاني وهو منظمة غير حكومية.

وأكد اوليفر مايلز -وهو سفير سابق لدى ليبيا- أن الاجتماع عقد واستمر أكثر من ساعة، لكنه رفض  التعليق على كون الاجتماع يدخل في إطار محاولات التفاوض على تسوية للصراع في ليبيا.

وفي تعليقها على الاجتماع،  قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية "لا يشارك ممثلون من حكومة جلالة الملكة أو وسطاء في المفاوضات مع النظام الليبي بشأن وقف لإطلاق النار".

وأضافت "موقفنا واضح القذافي يجب أن يرحل كي يستطيع الشعب الليبي أن يحدد مستقبله". ولم يصدر تعليق فوري من المسؤولين في طرابلس بشأن هذا الاجتماع.

مصطفى عبد الجليل رحب بموقف مجموعة الثماني (الجزيرة)   مصطفى عبد الجليل رحب بموقف مجموعة الثماني (الجزيرة)   

تمسك
ويأتي هذا الموقف البريطاني، في حين يتمسك المجلس الوطني الانتقالي الليبي بضرورة رحيل العقيد الليبي.

وفي هذا السياق رحب رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل بموقف مجموعة الثماني التي طالبت برحيل القذافي في اجتماعها الأخير بفرنسا، واعتبر أن هذا الموقف يتماشى مع رغبات المجتمع الدولي والشعب الليبي "إن المجتمع الدولي بات يجمع على أن القذافي ونظامه لم يفقدوا فقط شرعيتهم وإنما فقدوا مصداقيتهم".

وأضاف قائلا "إن أي مفاوضات ستكون غير ممكنة قبل رحيل القذافي ونظامه".

يأتي هذا التصريح في الوقت الذي يلتقي فيه رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما غدا الاثنين معمر القذافي للبحث معه حول ما سمي بـ"إستراتيجية خروج".

وقد أكد نائب وزير خارجية ليبيا خالد كعيم أن زوما سيزور غدا الاثنين طرابلس، لكنه لم يذكر أن مسألة رحيل القذافي ستتم مناقشتها.  

وجدد القول على أن أي مبادرة خارج إطار الاتحاد الأفريقي ستكون مرفوضة مع العلم بأن طرابلس رفضت الوساطة الروسية التي اقترحتها مجموعة الثماني.  

وكان الناطق باسم زوما قد نفى أن زيارة جاكوب زوما تهدف إلى مناقشة ما سمي بإستراتيجية خروج للقذافي. ووصف ذلك بأنه أخبار مضللة، مشيرا إلى أن الزيارة تدخل في إطار الجهود الأفريقية لإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة