عـاجـل: الخارجية الروسية: اتفاق سوتشي ينص على عدم انتشار القوات التركية في منبج وعين العرب

معارك قرب أجدابيا والجبل الغربي


تدور اشتباكات ضارية بين كتائب العقيد الليبي معمر القذافي والثوار الليبيين جنوب وغرب مدينة أجدابيا شرق البلاد. كما تشهد مناطق الجبل الغربي اشتباكات مماثلة تركز معظمها حول مدينة يفرن. في غضون ذلك نظَّم أنصار القذافي تجمعا صباح اليوم الخميس في العاصمة طرابلس لإظهار تأييدهم.

ونقل مراسل الجزيرة في بنغازي عبد القادر فايز عن مصادر الثوار أن اشتباكات عنيفة تدور رحاها على بعد 25 كلم إلى الغرب من أجدابيا حيث قصفت كتائب القذافي صباح اليوم مناطق هناك وقد رد الثوار على الكتائب بقصف مماثل.

وأشار المراسل إلى سماع هدير طائرات لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في سماء منطقة الاشتباكات وما حولها باتجاه البريقة غربا وسط توقعات بأن تغير هذه الطائرات وتقصف مواقع كتائب القذافي، بعد انسحاب الثوار من المنطقة.

وسبق أن قصفت طائرات للناتو أرتالاً لكتائب القذافي في منطقة "خورو قيده" غرب أجدابيا.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية للثوار غرب أجدابيا حيث يقولون إنهم بصدد التقدم باتجاه البريقة ومن ثم بقية المناطق وصولا إلى العاصمة طرابلس.

كما جرت اشتباكات كذلك -وفق المراسل- في منطقة الواحات إلى الجنوب من أجدابيا حيث تمكن الثوار من دحر الكتائب بعد اقتحامها شركة نفطية في المنطقة.

اشتباكات متعاقبة
في غضون ذلك تشهد مناطق الجبل الغربي اشتباكات بين كتائب القذافي والثوار، تركز معظمها حول مدينة يفرن.

وقال سكان المدينة والثوار الليبيون إن كتائب القذافي تستخدم صواريخ غراد في حصارهم لمدينتهم الذي استمر حوالي شهر حتى الآن.

وفي مدينة الزنتان القريبة تمكن الثوار من صد تقدم كتائب القذافي فقتلوا ثمانية منهم وأسروا واحدا، بحسب أحد الناشطين المحليين.

وإلى الغرب من سلسلة جبال نفوسة، موطن البربر حيث يدور صراع حولها، أدى القصف الليبي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء الماضي إلى إغلاق معبر وازن الحدودي، الذي يعتبر طريقا يسلكه الفارون من ليبيا للوصول إلى تونس المجاورة.

ثوار ليبيون يحرسون الجانب الليبي من معبر وازن الحدودي مع تونس (رويترز)

وقالت مصادر للجزيرة في الزنتان غربي ليبيا إن اشتباكات اندلعت بين الثوار وكتائب القذافي بمدينة الرياينة الغربية, انتهت بسقوط ثمانية قتلى في صفوف الكتائب -منهم سبعة مرتزقة- وأسرِ شخص وتدمير عدد من آليات الكتائب.

وقُتل عدد من الثوار الليبيين وجرح آخرون في اشتباكات أخرى قرب معبر الذهيبة وازن على الحدود التونسية الليبية.

وأضاف مراسل الجزيرة أن أربعة صواريخ على الأقل من طراز غراد سقطت على الأراضي التونسية المتاخمة للحدود الليبية، مشيرا إلى أنها أطلقت من الجانب الليبي وسقطت في الصحراء قرب المعبر جنوبي تونس، دون أن تسبب أية أضرار.

في تطور متصل قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن غارات حلف الناتو ضد كتائب القذافي أصبحت أكثر عدوانية على حد وصفهم.

من جهتها ذكرت الأمم المتحدة أنها تتفاوض مع الحكومة الليبية والثوار والناتو على هدنة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام للسماح بوصول إمدادات غذائية وطبية إلى المدنيين خاصة في مناطق الغرب.

وناشد مسؤول بالأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم المساعدة لمليوني شخص نزحوا من ليبيا بسبب القتال الدائر هناك.

مظاهرة لأنصار القذافي
في تطور آخر نظَّم أنصار معمر القذافي تجمعا صباح اليوم الخميس في العاصمة طرابلس لإظهار تأييدهم له، زاعمين أن "التمرد" في بلادهم على وشك الانتهاء.

فقد احتشد بضع مئات من الأشخاص في الساحة الرئيسية في طرابلس في مظاهرة رعتها الحكومة، مطلقين الرصاص من بنادقهم وألعابا نارية في الهواء وملوحين بالأعلام الخضراء.

وزعم المتظاهرون أن سكان مدينة بنغازي التي يسيطر عليها الثوار في شرق البلاد، خرجوا في مسيرات موالية للقذافي، إلا أنه لم يتوفر دليل على ذلك.

وتقول وكالة أسوشيتد برس إن مظاهرة طرابلس اليوم ربما جرى تنظيمها في محاولة من النظام لبث الطمأنينة في نفوس الليبيين بأن النظام لا يزال قويا.

المصدر : الجزيرة + وكالات