عبد الجليل: القذافي هدف مشروع

مصطفى عبد الجليل يصافح رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون خارج مقر الحكومة بلندن (رويترز)

قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض اليوم إن العقيد معمر القذافي "هدف مشروع" لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لكنه أكد أنه يفضل تقديمه للمحاكمة.

جاءت تصريحات مصطفى عبد الجليل هذه في مؤتمر صحفي عُقد بعد جولة من اللقاءات أجراها مع مسؤولين بريطانيين على رأسهم رئيس الوزراء ديفد كاميرون ووزير خارجيته وليام هيغ في لندن اليوم.

واحتشد بضعة آلاف من أبناء الجالية الليبية المقيمة في بريطانيا أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت للترحيب برئيس المجلس الوطني الانتقالي والإعراب عن تأييدهم له.

وقال عبد الجليل إن المعارضة الليبية ترى أنها قد تنقل حملتها العسكرية ضد النظام الحاكم إلى العاصمة طرابلس، إذا تم تزويد الثوار بالأسلحة الكافية.

وأهاب رئيس المجلس الانتقالي بالمجتمع الدولي إرسال أسلحة للثوار لتمكينهم من مقاتلة كتائب القذافي. وأضاف "القذافي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يحض الجميع على القتال. لذلك نعتقد أن هناك مبررا يجعله هدفا مشروعاً".

من جانبه دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون المجلس الوطني الانتقالي إلى فتح مكتب في العاصمة البريطانية، وذلك في إطار حشد الدعم لثوار ليبيا الساعين لوضع حد لحكم العقيد معمر القذافي الممتد منذ العام 1969.

آلاف الليبيين بلندن يستقبلون عبد الجليل (الجزيرة نت)
وتعهد كاميرون في أعقاب مباحثاته مع عبد الجليل بالعمل من أجل زيادة دعم المجتمع الدولي للثوار على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي وزيادة الضغط على نظام العقيد القذافي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن على لسان مسؤولة الشؤون الخارجية فيه كاثرين أشتون أمس الأربعاء عن عزمه فتح مكتب له في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

خطوة متقدمة
وفي معرض تعليقه على ما دار في تلك المباحثات، قال السنوسي البيجو –عضو المكتب الدائم للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا- في تصريح للجزيرة نت إن دعوة كاميرون للمجلس الوطني إلى فتح مكتب بلندن "خطوة متقدمة في سبيل الاعتراف" به.

ودعا البيجو بريطانيا لحث بقية دول أوروبا والعالم لاتخاذ مواقف صارمة تجاه القذافي وحسم مواقفها منه.

وفي سياق النشاط الدبلوماسي الذي تضطلع به المعارضة، قال البيت الأبيض الأميركي اليوم الخميس إن المعارض الليبي البارز محمود جبريل سيزور الولايات المتحدة غدا الجمعة لإجراء محادثات مع مستشار الأمن القومي توم دونيلون.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تعمل فيه إدارة الرئيس باراك أوباما تدريجيا على تكثيف اتصالاتها بالمعارضة الليبية قبل البت في مسألة تقديم المساعدات لها.

وقد صرح جبريل في وقت سابق اليوم بأن واشنطن تدرس سنّ تشريع يتيح الإفراج عن مبالغ قد تصل إلى 180 مليون دولار من الأصول المجمدة المملوكة لنظام القذافي وذلك لصالح المعارضة الليبية، التي تتخذ من بنغازي مقرا لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات