قتلى بمصراتة وظهور جديد للقذافي


حذر ثوار ليبيا من "مذبحة" في مصراتة، كبرى معاقلهم في الغرب، إذا لم يتدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) حيث سقط  حسبهم عشرات المدنيين قتلى في قصف للميناء ومحيطه، في وقت ضربت غارات الناتو العاصمة طرابلس التي تجول في شوارعها العقيد معمر القذافي، وسط دعوات فرنسية للولايات المتحدة ليستأنف سلاح جوها غاراته.

وتحدث ناطق باسم الثوار اسمه مصطفى عبد الرحمن للجزيرة عن 47 شخصا قتلوا في قصف عشوائي لميناء مصراتة وأحياء قريبة. وتحدث ناطق آخر عن جثث تحت الأنقاض يجري البحث عنها.

دمار هائل
ووصف شاهد عيان الدمار بالهائل، وقال إن 200 صاروخ غراد سقطت على الميناء الذي يعد منفذ المدينة الوحيد إلى العالم الخارجي، لذا تريد الكتائب إغلاقه، حسب قوله.

الدمار هائل في مصراتة المحاصرة منذ أسابيع
وكان حي قصر أحمد السكني إحدى المناطق الأكثر تضررا وقد كان بين القتلى خمسة مصريين حسب الثوار الذين تحدثوا عن عشرات الجرحى، حالة 15 منهم خطيرة جدا.

وطال القصف أيضا سكنية بمنطقتي الروسيات والمقاصبة وسط مصراتة وزاوية المحجوب غربيها.

وكان الثوار تمكنوا أول أمس من دحر هجوم للكتائب عند المشارف الغربية لمصراتة، وأسروا نحو عشرة جنود.

وحذر الثوار من "مذبحة" في مصراتة المحاصرة منذ أسابيع إذا لم يتدخل الناتو بقوة.

غارات على طرابلس
يأتي ذلك في وقت واصل فيه الناتو قصفه، فشنت طائراته ثلاث غارات أمس في طرابلس، وتحدث التلفزيون الليبي عن إصابات.

وذكرت شاهدة عيان للجزيرة أن القصف استهدف باب العزيزية مقر القذافي.

وقال مراسل رويترز إن المضادات الأرضية تصدت للطائرات وسط المدينة. ونقلت السلطات الليبية مراسلين أجانب إلى جامعة الفاتح على بعد خمسة كلم من باب العزيزية، وأطلعتهم على بنايات تضررت نوافذها ولحقت أضرار بسيطة بجدرانها الداخلية.

وتحدث أحد سكان طرابلس للجزيرة عن إجراءات أمنية مشددة في المدينة تنفذها كتائب القذافي، وقال إن الوضع مخيف.

بقية الجبهات
وفي مدينة نالوت غربا أفادت أنباء أمس بأن الكتائب تحركت باتجاه منطقة الأبرق حيث نزحت عشرات العائلات هربا من القصف، وتواجه أحوالا معيشية صعبة.

وفي الجبل الغربي أيضا تواصل الكتائب حصار منطقتي يفرن والقلعة، لكن دباباتها فشلت في اقتحام منطقة القلعة القريبة من قصبة عكة.

أما في الزاوية غربي طرابلس فاعتقل عشرات الشباب عندما دخل المدينة مئات الجنود مدعومين بعشرات المرتزقة.

وفي الشرق ساد هدوء نسبي أجدابيا بعد قصف ليلي من الناتو استهدف مدرعات تابعة لكتائب متمركزة شمال غربي المدينة التي شهدت السبت والأحد الماضيين قتالا عنيفا قتل فيه عشرات من مقاتلي القذافي وعدد غير محدد من الثوار.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن استمرار نظام القذافي في "اعتداءاته الوحشية" انتهاك للقرار 1973 الذي يدعو إلى وقف مهاجمة المدنيين.

وتحدثت عن "تقارير مزعجة عن تجدد الأعمال الوحشية التي تنفذها قوات القذافي" تلقتها حكومتها التي "تجمع معلومات عن أعمال القذافي، وهي يمكن أن تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي أو قانون حقوق الإنسان".

الدور الأميركي
ودعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الولايات المتحدة لاستنئاف عمليات القصف الثقيل، لكنه قال إن طلبه جوبه برفض، حيث أبلغته كلينتون بأن بلادها ستواصل استعمال سلاحها الجوي حالة بحالة.

وتقود بريطانيا وفرنسا (إضافة إلى أربع دول أخرى في الناتو) عمليات القصف، لكنهما تشتكيان زيادة الأعباء، وقد دعوتا بقية حلفائهما في الحلف إلى إسهام بعدد أكبر من الطائرات.

جولة القذافي في طرابلس تزامنت مع غارات جديدة على المدينة (رويترز)
ظهور القذافي
من جهة أخرى تجول القذافي أمس في شوارع طرابلس، فيما بدا تحديا للهجوم الدولي.

وظهر القذافي في سيارة مكشوفة يرتدي نظارات داكنة ويعتمر قبعة صيد وهو يلوح للمواطنين بقبضته، وسط أهازيج ثورية رددها عدد من المارة.


وواكبت سيارة القذافي بضع سيارات كانت تنقل حراسا شخصيين.

وأكد التلفزيون الليبي أن القذافي قام بجولته هذه "تحت قصف العدوان الهمجي الاستعماري الأطلسي".

المصدر : الجزيرة + وكالات