وطنيُ ليبيا إلى العلن وعينُه على سرت

عبد الجليل قال إن الخطوة القادمة هي التقدم نحو سرت لكسر الطوق حول طرابلس (لجزيرة)

عين المجلس الوطني الليبي وزير العدل المستقيل مصطفى عبد الجليل رئيسا له، وأعلن بعض أعضاء هذه الهيئة التي يراد لها أن تكون ممثل ليبيا الوحيد وواجهة الثورة التي يخوضها الثوار ضد نظام معمر القذافي الذي دعا مجلس الأمن إلى تعليق العقوبات ريثما تُمحَّص الاتهامات الحقوقية الموجهة إليه، في وقت دعت فيه واشنطن القائد الليبي مجددا إلى التنحي.

وكشف المجلس -بعد أول اجتماع رسمي له اليوم في بنغازي- عن أسماء ثمانية من أعضائه الـ31، لكنه فضّل عدم التصريح ببقية الأسماء لأسباب أمنية.

وكُلّف المجلس سفير ليبيا المستقيل في الهند علي العيساوي، والأمين السابق لمجلس التخطيط الوطني محمود جبريل بالشؤون الخارجية، وعمر الحريري (وهو من الضباط الوحدويين الأحرار الذين نفذوا انقلاب 1969 قبل أن يُسجن) بالشؤون العسكرية.

شلقم بات ممثلا للمجلس الوطني لدى الأمم المتحدة (الجزيرة-أرشيف)
أما السفير المستقيل لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم، فعُيّن ممثّلا لدى المنظمة الدولية.

وبين الأعضاء أيضا أحمد الزبير الذي أمضى نحو 30 عاما في سجون القذافي، إضافة إلى سلوى أدغيلي والمحامي فتحي تربل (الذي تكفل سابقا بملف أبو سليم) وفتحي باجا.

وقال فتحي باجا وهو أستاذ علوم سياسية إن التكوينة البشرية للمجلس مشجعة، لأن من اختيروا أسماء شابة تعكس التوازن الجغرافي والقبلي للبلاد. 

طرابلس
ويريد المجلس -الذي شدد على أنه ليس حكومة انتقالية- تحويل مقره من بنغازي إلى طرابلس التي ما زالت تحت قبضة القذافي، لكن الثوار يريدون التقدم إليها في خطوة ستبدأ كما قال عبد الجليل بالسيطرة على سرت التي تعتبر بمثابة طوق يؤمنها.

وتحدث عبد الجليل عن اتصالات ببلدان أوروبية وعربية، وقال إن المجلس لمس لدى بعض العواصم العربية استعدادا للاعتراف به.

وجدد المجلس دعوته إلى ضربات جوية أممية ضد قوات القذافي المتهمة باستعمال مرتزقة أفارقة، لكن عبد الجليل شدّد على رفض نشر قوات أجنبية، وقال إن لدى الثوار ما يكفي من قوات لـ"تحرير" البلاد.

قوة جديدة
كما تحدث عن تغيير قريب ستُحَّل بموجبه قوة أكثر تدريبا محل المقاتلين الحاليين ومعظمهم شباب، لكنه لم يقل متى سيحدث ذلك.

وجاء لقاء المجلس في وقت جددت فيه الولايات المتحدة -على لسان الناطق باسم خارجيتها فيليب كراولي- دعوتها إلى القذافي ليتنحى ويوقف "هجماته على شعبه" كسبيل وحيد لحل الأزمة.

القذافي دعا إلى تعليق العقوبات "إلى أن يتم جلاء الحقيقة" (الأوروبية)
وقال كراولي اليوم إن بلاده تخشى أن تتحول المواجهات في ليبيا إلى حرب أهلية.

وفرض مجلس الأمن قبل أسبوع عقوبات على النظام الليبي تشمل تجميدا للأصول وحظرا على سفر مسؤوليه وعلى بيع السلاح، كما أحال ملف الانتهاكات الحقوقية المحتملة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

"جلاء الحقيقة"
ودعا النظامُ الليبي مجلس الأمن إلى تعليق العقوبات "إلى أن يتم جلاء الحقيقة"، وقال إن حكومته "مفاجأة" بها، وإنّ العنف ضد المتظاهرين استُعمل "في الحدود الدنيا".

وجاء في رسالة إلى مجلس الأمن من رئيس اللجنة الشعبية الليبية للعلاقات الخارجية موسى كوسا مؤرخة في الثاني من الشهر الحالي، أن قرار العقوبات تم تبنيه "استنادا إلى صحف أجنبية ومعلومات صحفية أكثر منه إلى أحداث موثقة ومثبتة من جانب لجنة تحقيق مستقلة".





 

المصدر : وكالات,الجزيرة