وفد من الثورة لاحتواء الطائفية بمصر


شكل ائتلاف شباب الثورة المصرية وفدا لاحتواء العنف الطائفي الذي اندلع الثلاثاء، في حين تعهدت حكومة عصام شرف الجديدة بالتعامل بصرامة مع من يقف وراءه، وسط اتهامات من قيادات سياسية موجهة إلى مليشيات النظام السابق بمحاولة إشعاله.

ويضم الوفد الذي شكله شباب الثورة لاحتواء أحداث العنف الطائفي التي وقعت الثلاثاء على خلفية هدم إحدى الكنائس، الداعية الإسلامي صفوت حجازي، وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد الرحمن البر، وعددا من شباب ائتلاف الثورة من المسلمين والأقباط.

ويتوجه الوفد لقرية أطفيح جنوب القاهرة للمساهمة في إعادة بناء الكنيسة.

وقد فرض الموضوع الطائفي نفسه على الاجتماع الأول للحكومة المصرية الجديدة الأربعاء التي أعلنت أنها تراقب بقلق مظاهر انعدام القانون والتوترات بين المسلمين والمسيحيين، مؤكدة أنها ستقاوم بحزم مخططات الثورة المضادة.

وقالت الحكومة إنها ستفرض بصرامة جميع القوانين التي تجرم الهجمات على أماكن العبادة وتنتهك حرمة الأديان.

يذكر أن رئيس الوزراء عصام شرف والمجلس الأعلى للقوات المسلحة قد تعهدا ببناء الكنيسة.

تحذير

البلتاجي أكد وجود عناصر من فلول النظام السابق يحاولون اللعب بقضية الفتنة الطائفية (الجزيرة)
في غضون ذلك حذرت  قيادات سياسية من وجود مخطط لإشعال فتنة طائفية من خلال الدفع بمظاهرات تجري دفعة واحدة في مناطق معينة من مصر.

وأكد المنسق السابق لحركة كفاية "وجود أياد خفية وبقايا من النظام المصري السابق وعناصر من الأمن وكثيرين تلعب في الملف الطائفي بين الأقباط والمسلمين، وتحرض عليه".

ووافقه الرأي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس أمناء الثورة المصرية الدكتور محمد البلتاجي, مؤكدا أنه لا تزال هناك عناصر من فلول النظام المصري السابق تحاول اللعب بقضية الفتنة الطائفية المزعومة.

أسماء
وقد عرض موقع "الأقباط متحدون" الأربعاء فيديو يتضمن أسماء مجموعة أشخاص اتهمهم بالتورط في أحداث هدم وإحراق كنيسة الشهيدين، وقال الموقع إن بين المتهمين مخبرا بأمن الدولة يدعى فتحي أبو خطاب وهو من حرّض باقي المتهمين على مهاجمة الكنيسة.

وأشار مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إلى وجود مليشيات من النظام السابق تجري اجتماعات سرية بغرض إجهاض الثورة الشعبية -التي أسقطت نظام حسني مبارك- وشل الحياة في مصر، في الوقت الذي يجري فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة جهودا مكثفة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت أمس الأربعاء مقتل 11 شخصا وإصابة 110 آخرين في الاشتباكات الطائفية التي وقعت مساء الثلاثاء في منطقة منشية ناصر بالقاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات