عـاجـل: الكرملين: لا نريد الحديث عن السيناريو الأسوأ المتمثل بخطر حدوث اشتباكات بين روسيا وتركيا

الأردن.. تركُّز للسلطة بلا ديمقراطية

الأردن لم يصل بعد إلى فكرة تداول السلطة من خلال صناديق الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)

كشفت دراسة حديثة أن الحكومة الأردنية تُحيك خيوط العملية السياسية بشكل يُكرّس السُلطة بأيدي النخبة رغم أن الخطاب الرسمي يتحدث عن مصطلحات من قبيل الإصلاح السياسي والديمقراطية والمشاركة السياسية.

وقالت الدراسة الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (معهد الدوحة) أن فهم الحكومة الأردنية لهذه المصطلحات لم يصل بعد إلى فكرة تداول السلطة من خلال صندوق الاقتراع.

وأشارت إلى أن الانتخابات النيابية التي عاشها الأردن في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 أكدت أن العملية الناظمة للحياة السياسية في البلاد تتمثل في تكريس نظام هجين يجمع بين نزعات وممارسات استبدادية وأدوات وممارسات إجرائية من النظم الديمقراطية، وهو ما أدى إلى إضعاف تدريجي ومنتظم لمجلس النواب والأحزاب السياسية.

وأبرزت الدراسة أهمية تعزيز الثقة الشعبية بمجلس النواب من خلال تعديل قانون الانتخاب بما يسمح للتمثيل السياسي على أساس القوائم النسبية وإلغاء التمثيل السياسي للهويات الفرعية التي ينبغي أن تُحترم كخصوصيات ثقافية وليس كهويات سياسية.
 
تحذير
وفي هذا السياق، وجه المعارض الأردني البارز ليث شبيلات رسالة مطولة للملك عبد الله الثاني حذر فيها من انتقال الشعب من شعارات اجتماعية اقتصادية إلى أخرى سياسية ثم إلى النظام ورأس النظام في حال استمر ما سماه "فسق الحكومات التي ترتع في خيرات الشعب".

 

وانتقدت الرسالة نهج الملك في اختيار الحكومات داعية إياه إلى أن يسمح للشعب باختيار رؤساء وزرائه, وأن يبقى فوق المسؤولية "يبدل الرؤساء حسب رغبة الشعب الذي هو سيدهم (رؤساء الوزراء) وليس عبدهم الذليل".

 

وقال شبيلات إنه وجه الرسالة للديوان الملكي ليتحرك بأقصى سرعة، بعد أن أعلمته شخصيات أردنية هامة لم تكن يوما في المعارضة، منهم نواب سابقون ووجهاء عشائر هامة لم يسبق لهم أن شاركوا في المعارضات، أن "الدعوة مستمرة لمسيرة مليونية اعتذرتُ عن تصدرها رغم مباركتي لأي جهد خير يقومون به".

 

وطالب "الملك المنفرد بالسلطات" بتدارك الأمر بإصلاحات جادة حقيقية قبل بدء هذه التحركات، وفق ما ورد في الرسالة.

المصدر : الجزيرة