احتجاجات بالعراق على تردي الخدمات

عراقيون يتظاهرون بالبصرة يرفعون بطاقة إنذار صفراء للمجلس المحلي (رويترز)

شهدت مدن البصرة وبغداد والرمادي والموصل في العراق مظاهرات تطالب بتوفير الخدمات وفرص العمل ومكافحة الفساد وإقالة بعض المسؤولين في مؤشر على انتشار ظاهرة الاحتجاجات التي بدأت في تونس وانتقلت إلى مصر.

وقدرت السلطات العراقية حجم المشاركين في المظاهرات التي نظمت في هذه المدن وبعض البلدات بمحافظة ديالي ببضعة آلاف حسب ما أفادت وكالة أسوشيتد برس.

وتجمع نحو ألف شخص في منطقة بوب الشام الفقيرة ببغداد وسط أكوام القمامة وبرك المياه الراكدة للاحتجاج على تردي الخدمات العامة وتدهور أوضاعهم المعيشية.

إقالة شلتاغ
وفي البصرة تظاهر نحو ألف وخمسمائة شخص مطالبين بإقالة المحافظ شلتاغ عبود وتوفير الخدمات وبخاصة مفردات البطاقة التموينية من المواد الغذائية ومكافحة الفساد الإداري والمالي وتوفير فرص العمل للشباب واحترام حقوق الإنسان.

الشرطة تراقب تظاهرة المطالبين بتحسين الخدمات بالبصرة (رويترز)
ورفع المتظاهرون الأعلام العراقية ولافتات تطالب بتوفير الخدمات وإقالة المسؤولين المقصرين ومحاكمة المفسدين، كما رفعوا بشكل جماعي بعد وصولهم أمام مقر الحكومة المحلية بطاقات صفر، تعبيرا عن إنذارهم لها بضرورة العمل على تلبية مطالبهم.

وشهدت مدن الرمادي غربي العراق والموصل (شمالا) وبعض البلدات الواقعة في ديالى (شرقا) مظاهرات مماثلة أقل حجما.

ومرت مظاهرات اليوم بسلام, علما أنها تأتي بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يتولى السلطة لولاية ثانية تخفيض راتبه المقدر بنحو ثلاثين ألف دولار شهريا إلى النصف وتأكيده بأنه سيعمل على عدم بقاء رئيس الحكومة بمنصبه لأكثر من ولايتين.

وكان عدد من محافظات العراق بينها العاصمة بغداد شهدت خلال الأيام القليلة الماضية مظاهرات تطالب الحكومة بتحسين الخدمات وتوفير مواد البطاقة التموينية بانتظام وإيجاد فرص عمل للعاطلين.

"
أعلنت هيئة علماء المسلمين وقوفها إلى جانب الشعب العراقي في مطالبته بحقوقه المشروعة، وتأييدها الكامل للمظاهرات التي ينظمها المواطنون احتجاجاً على السياسة التي تنتهجها الحكومة
"
وأدى تصدي قوات الأمن لمظاهرة احتجاج على انقطاع التيار الكهربائي والمياه والخدمات الأخرى في قضاء الحمزة، في محافظة القادسية، جنوبي العراق، الأسبوع الماضي إلى مصرع شخص واحد وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وكانت مدينة البصرة قد شهدت في يونيو/حزيران الماضي مظاهرات احتجاج على الانقطاع المستمر في التيار الكهربائي والمياه استخدمت الشرطة خلالها الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى جرح ثلاثة أشخاص.

هيئة العلماء
ومواكبة للاحتجاجات أعلنت هيئة علماء المسلمين وقوفها إلى جانب الشعب العراقي في مطالبته بحقوقه المشروعة، وتأييدها الكامل للمظاهرات التي ينظمها المواطنون احتجاجاً على السياسة التي تنتهجها الحكومة وتردي الخدمات الأساسية.

ودعت الهيئة في بيان الحكومة إلى تحسين قراءة التاريخ والاتعاظ بما حدث للطغاة على مدار التاريخ قديما وحديثا.

المصدر : وكالات