اتصالات أميركية بثوار ليبيا

علم الاستقلال يرتفع في بنغازي أمس (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إنها تتواصل مع ممثلين عن ثوار ليبيا الذين سيطروا على مزيد من المدن، وتوجهوا لتشكيل هيئة تشرف على المرحلة الانتقالية، في وقت حذرت فيه وكالة أممية من أزمة لاجئين، وأكد النظام سيطرته على الوضع، وهو ما لم تنقله مشاهدات صحفيين أجانب استضافهم تحديدا لتقديم هذه الصورة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون متحدثة أمس قبل توجهها إلى جنيف إن حكومتها ""مستعدة" لتقديم "كل شكل من أشكال المساعدة" للمحتجين على نظام معمر القذافي الذي بات ملاحقا دوليا وجمدت أرصدة نظامه، ومنع هو وكبار مساعديه من السفر.

ووصفت ما يحدث بـ"ثورة" تنظم نفسها في الشرق، الذي تسيطر المعارضة على جزء كبير منه وتتحرك إلى الغرب الذي سقطت أيضا بعض مدنه في يد الثوار.

هيئتان
وأعلن وزير العدل الليبي المستقيل مصطفى عبد الجليل السبت تشكيل حكومة انتقالية في بنغازي، لكن مجموعة أخرى أعلنت أمس من المدينة نفسها عن إنشاء مجلس وطني ليبي.

وقال الناطق باسم هذا المجلس عبد الحفيظ غوقة للجزيرة إن تحرك عبد الجليل "وجهة نظر شخصية".

سيف الإسلام: فجوة كبيرة بين الواقع والتقارير الإعلامية (الجزيرة)
ولم تدعم كلينتون أيا من المجموعتين وقالت للصحفيين "أعتقد أن من المبكر تماما معرفة كيف ستسير الأمور".

تحت السيطرة
وحاول النظام الليبي رسم صورة عن وضعٍ تحت السيطرة واستضاف صحفيين أجانب ليبرزوا ذلك.

وتحدث سيف الإسلام نجل معمر القذافي عن "فجوة كبيرة بين الواقع والتقارير الإعلامية"، وأضاف "كل الجنوب هادئ. الغرب هادئ. الوسط هادئ وحتى جزء من الشرق".

لكن صحفيين أجانب نقلوا صورة مغايرة، ففي البيضاء الواقعة شرقا مثلا استقبلتهم هتافات تطالب بإسقاط نظام القذافي.

طرابلس
وحتى بطرابلس -وهي إلى جانب سرت إحدى المدن الكبيرة القليلة التي ما زالت تحت سيطرة القذافي- كانت الحركة حذرة أول أمس بعد تظاهرات الجمعة قتل فيها عدد من المحتجين على النظام برصاص فرق القذافي الأمنية.

وخلت شوارع طرابلس وميادينها من التواجد الأمني تشجيعا للناس على الخروج، كما بدأت البنوك في صرف 500 دينار ليبي لكل عائلة لمواجهة الغلاء، فيما أعلنت وزارة التربية استئناف الدراسة، وهو قرار لم يلق استجابة الأهالي الذين ما زالوا يخشون الصدامات.

وخرجت في المدن الليبية -لا سيما أجدابيا التي سقطت في يد المحتجين- مظاهرات تضامن مع سكان طرابلس، تحثهم فيها على الانتفاضة.

مدن سقطت
وسيطر المحتجون أمس على منطقة الشاطئ في الجنوب، وأحكموا سيطرتهم على مدينة الزاوية غربي طرابلس، وهي مدينة تستعد كتائب القذافي لشن هجوم عليها، ويستعد أهاليها لصده حسب بعض الثوار.

وتحدث رائد شرطة منشق عن مئات من الشرطة انشقوا عن النظام وهم مستعدون للدفاع عن الزاوية التي يمتلك الثوار فيها دبابات ومدافع طائرات سيطروا عليها، إضافة إلى وجود جنود منشقين.

دبابات سيطر عليها المحتجون الذين انضم إليهم أيضا جنود منشقون (الجزيرة)
كما تحدث شهود عيان عن قوات نظامية تنقل جوا من سبْها إلى طرابلس وعن حشد وحدات عسكرية لإيقاف تقدم المتظاهرين إلى مدينة مصراتة، التي توجهت إليها أيضا برا من سرت وحدات أخرى.

وقال محتجون للجزيرة نت إن بعض طلبة الكلية الجوية في مصراتة خطفهم مرتزقة ومؤيدون للقذافي لمساومة أهالي المدينة عليهم.

وتحدث شهود آخرون عن وحدات تتجه أيضا إلى بنغازي قادمة من منطقة العقيلة.

ودفعت الاضطرابات التي دخلت يومها الحادي عشر نحو مائة ألف شخص -معظمهم من العمالة المصرية والتونسية- إلى الفرار من ليبيا، حسب مفوضية اللاجئين الأممية التي تحدثت عن حالة طوارئ إنسانية في هذا البلد.

المصدر : وكالات