عـاجـل: الأمم المتحدة: ندعو جميع الأطراف لوقف القتال في شمالي سوريا

مصر الثورة تواصل ملاحقة المفسدين

الثورة المصرية فتحت الباب واسعا أمام مطالب المساءلة لممارسي مختلف أنواع الفساد (روريترز) 

ذكرت مصادر صحفية أن النائب العام المصري طلب من البنك المركزي البدء في عملية تجميد أرصدة 27 شخصية هامة، أبرزها جمال مبارك نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، في حين أكدت جماعة الإخوان المسلمين ضرورة محاسبة كل من أفسدوا الحياة السياسية والتشريعية في البلاد دون استثناء.

ونقلت وكالة "قدس برس" عن مصادر صحفية مصرية أن البنك المركزي تلقى كتابا من النائب العام يفيد باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ على أموال دفعة جديدة من الشخصيات، تشمل رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف والوزراء السابقين للإعلام أنس الفقي وللمالية يوسف بطرس غالي وللصحة حاتم الجبلي وللاتصالات طارق كامل وللإنتاج الحربي سيد مشعل.

كما تشمل القائمة رجل الأعمال مجدي راسخ صهر علاء مبارك النجل الأكبر لمبارك، ورجل الأعمال الشهير محمد أبو العينين، ورجل الأعمال القبطي الشهير نجيب ساويرس وشقيقه سميح اللذين سافرا للخارج قبل أيام، إضافة إلى ياسين منصور شقيق وزير النقل السابق.

وحسب البوابة الإلكترونية لصحيفة الوفد الناطقة باسم الحزب المعارض فإن القائمة تضم أيضا حسن حمدي مدير إعلانات جريدة الأهرام ورئيس النادي الأهلي، وكذلك محمود الخطيب نائبه في المنصبين، ورئيس اتحاد كرة القدم المصري سمير زاهر.

تطهير شامل
وفي الأثناء أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا أكدت فيه أن التطهير الذي تشهده مصر حاليا لا يمكن أن يكتفي بحفنة من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال الفاسدين، ولكن ينبغي أن يمتد ليشمل الذين أفسدوا الحياة السياسية والتشريعية، "الذين زوروا الانتخابات واغتصبوا السلطة، والذين قننوا الظلم والفساد في صورة قوانين، بل وأفسدوا الدستور ذاته".

وأضاف البيان أن "التطهير يجب أن يشمل أيضا جهاز مباحث أمن الدولة الذي مارس التعذيب الوحشي على المواطنين، وكذلك الإعلاميين الذين كانوا بوقا للنظام يسبحون بحمده ويجملون قبحه، ويحاولون غسل عقول الناس بالكذب والضلال والبهتان، حتى ولو انقلبوا الآن على أنفسهم ولبسوا لبوس الشرف، وتحولوا لتمجيد الثورة والطعن في النظام البائد".

ومن جهة أخرى، كشف مركز حقوقي مصري الأحد عن وثيقة تؤكد حيازة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لكمية من معدن البلاتين تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار.

الصحف بدأت نشر ملفات الفساد (الجزيرة)
وتقدم رئيس المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية خالد علي ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بالتحقيق في صدق الوثيقة التي تتحدث عن قيام مبارك في 11 ديسمبر/كانون أول 1982 بإيداع 19 ألف كيلو من البلاتين في حسابه الشخصي بالبنك.

وعلى صعيد آخر، قال مراسل الجزيرة نت علاء السيد إن رابطة "رقابيون ضد الفساد" قررت الاعتصام غدا أمام الجهاز المركزي للمحاسبات بالقاهرة، على خلفية إعلان رئيسه المستشار جودت الملط عن تقديم تقارير الجهاز إلى النيابة بشأن تضخم ثروة مسؤولين سابقين، بينهم أمين التنظيم السابق في الحزب الحاكم سابقا أحمد عز.

وانتقد أعضاء الرابطة -وهم من العاملين في جهاز المحاسبات- رئيسهم الملط بدعوى عدم إظهاره لهذه التقارير من قبل، كما انتقدوا القانون الذي ينظم عمل الجهاز ويجعل تعيين رئيسه بيد رئيس الجمهورية، رغم أن مؤسسة الرئاسة إحدى الجهات التي يفترض أن تخضع لرقابة الجهاز.

ضغوط عمالية
وفي المحلة الكبرى، نجحت ضغوط عمال أكبر شركة للغزل والنسيج بمصر في الإطاحة بالمفوض العام للشركة فؤاد عبد العليم، الذي حملوه الكثير من المظالم التي حاقت بهم. كما نجحت الضغوط في تلبية مطالب أخرى للعاملين، وهو ما أثمر عودتهم إلى العمل بعد إضراب استمر أربعة أيام.

لكن مراسل الجزيرة نت علاء السيد، أكد أن بعض العمال ما زالوا مستمرين في الإضراب بعد أن رفعوا سقف مطالبهم، لتشمل إقالة رئيس الشركة القابضة وكذلك وزيرة القوى العاملة، في حين تظاهر عمال شركة الغزل بمدينة طنطا المجاورة وطالبوا بتحسين أوضاعهم والمساواة مع عمال غزل المحلة.

وشهدت المحلة الكبرى مظاهرات أخرى ركزت على المطالبة بإطلاق سراح أشخاص يؤكد ذووهم أنهم اعتقلوا أثناء توجههم إلى ميدان التحرير في قلب القاهرة، للمشاركة في الثورة التي انتهت بخلع مبارك في 11 فبراير/شباط الجاري.

تعديل الدستور
وعلى الصعيد السياسي، قال عضو في لجنة تعديل الدستور إن التعديلات التي ستعلن قريبا ستمحو كل العيوب استعدادا للانتخابات الحرة المزمع إجراؤها خلال ستة أشهر.

ونقلت رويترز عن المحامي صبحي صالح -وهو عضو في جماعة الإخوان- أن وضع دستور جديد يبقى هدفا على المدى الطويل عند وجود مؤسسات سياسية مستقرة، لكن المهم الآن هو علاج "العوار الدستوري" وإزالته في هذه المرحلة، مؤكدا أن كلمة الشعب ستبقى العامل الأهم في هذه العملية.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي تسلم السلطة بعد تنحى مبارك-
قد عطل العمل بالدستور الذي يقول محتجون من دعاة الديمقراطية إنه شهد العديد من التعديلات التي كانت تهدف لضمان أن يُحكم الرئيس وحلفاؤه سيطرتهم على السلطة.

تأخير الانتخابات
ومن جانبه، قال الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن تنظيم انتخابات مبكرة في مصر سيقضي على مكتسبات "الثورة"، وسيعيد الحكم إلى أنصار مبارك.

وفي تصريحات لصحيفة ميلّيت التركية، أكد البرادعي الفائز بجائزة نوبل للسلام، والذي تصدر في الأشهر الماضية الدعوة إلى التغيير في مصر، ضرورة تشكيل "مجلس رئاسي" مؤلف من مدنييْن وعسكري لإدارة المرحلة الانتقالية.

ورأى البرادعي أن هذه المرحلة يجب أن تتضمن تشكيل مجلس تأسيسي، واستفتاء على دستور جديد، وتقوية للأحزاب السياسية، قبل إجراء انتخابات في غضون سنة على أقل تقدير.

المصدر : الجزيرة + وكالات