مظاهرات باليمن ترفض حكومة الوفاق

 
تجددت المظاهرات المناهضة لتشكيل حكومة الوفاق في اليمن بمشاركة الآلاف من المحتجين ضد إعلان الحكومة من طرف واحد، في حين أفادت أنباء باستمرار توتر الأوضاع الأمنية لا سيما في محافظة صعدة شمال البلاد.
 
فقد خرج الآلاف من اليمنيين في مظاهرة انطلقت من ساحة التغيير في صنعاء باتجاه الشوارع الخلفية والساحات وهم يرددون هتافات تندد بإعلان حكومة الوفاق الوطني من طرف واحد دون مشاركة شباب الثورة اليمنية فيها.
 
وحمل المتظاهرون لافتات كبيرة تندد بتشكيل الحكومة، كتب على بعضها "حكومة الوفاق لا تعني المحتجين"، و"المناصفة لن تحل مشاكل اليمن"، و"لا لحكومة الوفاق"، و"لا شراكة مع القتلة".
 
وجابت المظاهرة -التي جاءت بعد يوم من تسلم حكومة الوفاق الوطني مهامها رسميا- معظم الشوارع المحيطة بساحة التغيير خلافا للمظاهرات السابقة، كما لم يسجل أي صدام مع السلطات الأمنية أو وقوع ضحايا بين المشاركين الذين تعهدوا بمواصلة ما سمّوه التصعيد الثوري والاستمرار في الاعتصامات ولو كلف الأمر البقاء لسنوات.
 
وشهدت محافظات تعز وإب وذمار مظاهرات مماثلة ردد خلالها الآلاف من المتظاهرين الهتافات المنددة بقيام حكومة الوفاق الوطني برئاسة محمد سالم باسندوة التي أدت السبت الماضي اليمين الدستورية أمام نائب رئيس الجمهورية عبد ربه هادي منصور ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر.
 
كما شهدت ضاحية دمت بمحافظة الضالع – جنوبي اليمن – مسيرة جماهيرية كبيرة للتأكيد على استمرارية الثورة والمطالبة بمحاكمة الرئيس صالح وأولاده وكل رموز نظامه.
 
وأفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة نت ياسر حسن أن المسيرة جابت شوارع المدينة حاملة الأعلام الوطنية وهتفت باسم الشهداء رافضة إعطاء أي حصانة أو ضمانة لصالح ولكل من تورط  بسفك دماء الشهداء في الساحات , كما نفذ المشاركون وقفة احتجاجية أمام مبنى السلطة المحلية وإدارة الأمن احتجاجاً على حالة الانفلات الأمني وتردي الخدمات في المنطقة وأكد البيان الصادر عن الفعالية أن ثوار الضالع  سيرابطون في كل الساحات حتى تحقيق كل أهداف الثورة وأن الثورة ليس عليها وصاية من أحد  .
كما خرجت مسيرة مماثلة في محافظة البيضاء طالبت بمحاكمة صالح وتجميد أرصدته هو وأولاده ورموز نظامه.

من زيارة جمال بن عمر لمدينة تعز (الجزيرة)

ويأتي تشكيل حكومة الوفاق الوطني مناصفة بين حزب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة التي ينتمي إليها باسندوة تنفيذا للاتفاق الموقع في الرياض يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن تطبيق المبادرة الخليجية التي نصت على تنحي الرئيس علي عبد الله صالح خلال تسعين يوما من توقيع الاتفاق بعد التنازل عن صلاحياته لنائبه هادي منصور الذي سيشرف على عمل حكومة الوفاق التي ستعد لانتخابات رئاسية في فبراير/شباط المقبل.
 
الوضع الأمني
أمنيا، ذكرت مصادر إعلامية أن الوضع في الشمال لا يزال مضطربا في ظل أجواء النزاع الدائر بين جماعة الحوثيين وجماعة السلفيين في مديرية دماج التابعة لمحافظة صعدة، حيث تدور مواجهات منذ شهر بين الطرفين على خلفية فتاوى تكفيرية بين الجانبين خلفت العشرات من القتلى والجرحى.
 
وفي هذا السياق، أعلنت جماعة الحوثي الأحد تعرضها لهجوم عسكري ممن وصفتهم بـ"تجار الحروب مدعومين من عناصر أجنبية مساندين لجماعة السلفيين" في مديريتي كتاف والقطعة وذلك بمساندة من "جهات خارجية وداخلية معروفة ضمن المؤامرة الأميركية لمواجهة الثورة الشعبية".
 
وحمل بيان الحوثيين تلك الأطراف التي تقف خلف هذا العدوان المسؤولية الكاملة عما سينتج عنه، منتقدا بيان وزارة الداخلية اليمنية التي اتهمت الحوثيين بالتمدد العسكري في محافظة المحويت شمال غرب اليمن، واعتبر البيان تلك الاتهامات مقدمة لإيجاد المبررات لمهاجمة الحوثيين.
 
يشار إلى أن محافظة صعدة كانت مسرحا لمواجهات عنيفة بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح والحوثيين امتدت لست سنوات منذ يونيو/حزيران 2004 وأسفرت عن مقتل نحو 30 ألفا من المدنيين والعسكريين.
 
تعز
وزار مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر مدينة تعز الأحد والتقى على نحو منفصل محافظ تعز حمود الصوفي وعائلات الأشخاص الذين قتلوا في الاشتباكات الأخيرة وألقيت مسؤولية مقتلهم على عاتق الحرس الجمهوري.
 
ووفقا لمصادر المعارضة، جمع النشطاء وثائق عن جرائم مزعومة ارتكبتها قوات صالح ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية وسلمتها للمبعوث الدولي.
 
وكانت مصادر إعلامية وأمنية محلية أعلنت سقوط عدد من القتلى والجرحى خلال اليومين الماضيين في اشتباكات وقعت بمحافظة أبين في الجنوب بين الجيش اليمني ومسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بالإضافة إلى اشتباكات جرت السبت في حي الحصبة شمال صنعاء بين مقاتلين قبليين مواليين للشيخ صادق الأحمر وقوات الحرس الجمهوري التي يقودها أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة