دعوات لتشديد العقوبات على سوريا

Turkish Foreign Minister Ahmet Davutoglu (R) looks on as his French counterpart Alain Juppe (L) speaks during a press conference in Ankara on November 18, 2011. French Foreign Minister Alain Juppe said that the "time has come to increase sanctions" against the Syrian regime.



قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم الجمعة إن هناك حاجة لتشديد العقوبات على سوريا وإن فرنسا مستعدة للتعاون مع المعارضة السورية، في حين تلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يدين انتهاكات النظام السوري لحقوق الإنسان، وسط معارضة روسية لأي تحرك أممي ضد دمشق.

وأوضح جوبيه أن النظام السوري لم ينفذ الإصلاحات التي التزم بها وأن الأوان قد فات لتحقيق ذلك، داعيا مجلس الأمن لتبني قرار مثل فرض حظر جوي فوق دمشق.

غير أنه أكد معارضته للتدخل الأحادي في سوريا، وأن أي تدخل يجب أن يتم وفقا لتفويض من الأمم المتحدة، حسب تعبيره.

وأدلى جوبيه بهذا التصريح في أنقرة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي أكد على وجود حاجة إلى تصعيد الضغوط على سوريا لوقف إراقة الدماء.

وأوضح أوغلو ردا على سؤال عما إذا كانت بلاده ستساند فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا "قد تكون هناك حاجة لفرض بعض الإجراءات إذا استمرت سوريا في حملتها ضد المدنيين".

وذكر جوبيه -الذي وصل أمس إلى تركيا في زيارة يجري خلالها مع مسؤوليها مباحثات بشأن الوضع في سوريا- أن فرنسا تعمل مع كل من تركيا والجامعة العربية بشأن الأزمة في سوريا.

وقال إن بلاده تضغط من أجل التوصل إلى قرار من مجلس الأمن الدولي يدين دمشق، لافتاً إلى أن العقوبات الأوروبية عليها باتت أقسى.

الجمعية العامة للأمم المتحدة ستناقش القرار الأسبوع القادم (الفرنسية)
الجمعية العامة للأمم المتحدة ستناقش القرار الأسبوع القادم (الفرنسية)

قرار دولي
من جهة أخرى تلقت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار تدعمه دول أوروبية وعربية يدين ما وصفها بانتهاكات حقوق الإنسان جراء أحداث العنف المتواصلة التي تشهدها سوريا.

ويطالب مشروع القرار بإنهاء العنف واحترام حقوق الإنسان وتنفيذ الحكومة السورية لخطة العمل التي اقترحتها جامعة الدول العربية.

وقال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة مارك غرانت إن مشروع القرار جاء "نتيجة مشاورات وثيقة مع الدول الأعضاء في الجامعة العربية في رد على الأحداث الخطيرة التي تقع على الأراضي السورية".

وأوضح غرانت أن المشروع يعد استكمالا للجهود العربية الجارية، مشيرا إلى إمكانية تقديم الدعم من قبل الأمم المتحدة إن طلب منها ذلك.

وقد انضم الأردن والمغرب وقطر والسعودية إلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في رعاية مشروع القرار الذي قُدم للجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تصاعد وتيرة الأحداث في سوريا، وبعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي للحيلولة دون صدور قرار من مجلس الأمن لإدانة النظام السوري.

تجدر الإشارة إلى أن حق النقض ليس مطبقا في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة والتي ستبحث المسألة بعد أن تطلعها لجنة حقوق الإنسان على تقريرها خلال الأسبوع القادم.


undefinedمعارضة روسية

في المقابل أعربت روسيا مجددا أمس الخميس عن رفضها لأي تحرك في الأمم المتحدة، وطالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب والجامعة العربية بألا يكتفيا بانتقاد الرئيس السوري بل أن يطلبا أيضا من المعارضة الالتزام بضبط النفس.

وحذر لافروف من أن العنف في سوريا يمكن أن يتحول إلى "حرب أهلية شاملة" في حال استمرار المعارضة في شن هجمات على المباني الحكومية، في إشارة إلى الهجوم الذي شنه الجيش السوري الحر على مقر للأمن السوري في ضاحية حرستا بدمشق الأربعاء.

من جهتها رفضت الولايات المتحدة تحذيرات لافروف، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن تصريحات لافروف هي نتيجة "تقييم خاطئ".

واعتبر تونر أن نظام الرئيس الأسد يخوض حملة عنف وترهيب وقمع ضد متظاهرين أبرياء، وأكد أن بلاده لا ترى في ذلك حربا أهلية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تأمل أن تدرك روسيا أنه يستحيل أن يظل الأسد رئيسا يتمتع بالصدقية في نظر شعبه بعدما قتل عددا كبيرا من الناس.

وقال مسؤول أميركي كبير لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحديث عن حرب أهلية "يصب في مصلحة" الرئيس السوري الذي يعتبر الحركة الاحتجاجية المناهضة له "حركة إرهابية ضد الحكومة".

وأوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة ترصد العنف وتعتقد أنه يجرّ البلاد إلى "مفترق خطير"، وأكد أن "جرائم النظام السوري هي التي فاقمت الوضع وأدت إلى ذلك".

المصدر : وكالات