عـاجـل: مظاهرات في محيط ميدان التحرير وسط القاهرة ومحافظتي الإسكندرية والغربية والسويس والدقهلية تطالب برحيل السيسي

ثمانية قتلى وإطلاق معارض بارز بسوريا


قتل ثمانية أشخاص برصاص الأمن السوري اليوم أربعة منهم أثناء تشييع جنازة قتيل سقط أمس في الضمير بريف دمشق المحيط بالعاصمة وفق لجان التنسيق المحلية في سوريا. فيما شهدت مدن سورية أخرى مظاهرات رافقها إطلاق النار على المتظاهرين. يأتي ذلك في وقت ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن السلطات أفرجت عن المعارض البارز نواف البشير.

وتأتي هذه التطورات الميدانية فيما حذر وزير الخارجية السوري أي دولة من الاعتراف بالمجلس الوطني السوري الذي أعلنت المعارضة السورية تأسيسه في إسطنبول مؤخرا، في وقت بدأت المعارضة السورية تحركات لحشد الدعم للمجلس بعد جمعة أسماها النشطاء "المجلس الوطني يمثلني".

وقالت لجان التنسيق المحلية إن أربعة قتلى سقطوا في مدينة الضمير بريف دمشق اليوم بعدما أطلقت مدرعة للأمن الرصاص على الحشود أثناء تشييع جنازة شخص قتل أمس، والقتلى من عائلة واحدة هم والد القتيل وجده واثنان من أخواله أثناء تصديهم للأمن الذي حاول "خطف جثمان ابنهم" وفق نفس المصدر.

وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى سقوط قتيل في كل من الزبداني بريف دمشق، ومدينة طرطوس الساحلية، وقرب الشريط الحدودي مع تركيا في محافظة اللاذقية، وفي سهل الغاب بريف حماة وسط البلاد.

وفي ريف دمشق أيضا شنت قوات الأمن مدعومة "بمليشيات الشبيحة" حملة مداهمات واعتقالات عشوائية في شوارع مدينة حرستا اليوم وسط سماع إطلاق نار كثيف وفق الهيئة العامة للثورة.

وطبقا للمصدر نفسه أطلقت قوات الأمن الرصاص في منطقة مفرق بستان الحمامي في مدينة اللاذقية الساحلية وقت خروج الطلبة من المدارس.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن مظاهرة طلابية جرت من مدرسة التوحيدي في الزاهرة القديمة بالعاصمة دمشق، في حين شهدت أحياء بمدينة حمص وسط البلاد حملة مداهمات وفق نفس المصدر.

في تطور متصل قال نشطاء إن قوات الأمن اعتقلت في بلدة كفربطنا بريف دمشق الدكتور فاتح حلاوة مدير مشفى الفاتح، حيث اشتهر الطبيب -وفق نشطاء- بعلاج مصابي المظاهرات برغم تهديدات الأمن المستمرة له.

من جهتها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن جثامين تسعة قتلى من الجيش والمدنيين قتلوا برصاص من وصفتها بالمجموعات الإرهابية المسلحة في جسر المزراب بحماة تم تشييعها اليوم من مستشفى حمص العسكري.

السلطات اتهمت "مجموعة إرهابية" باغتيال تمو والمعارضة اتهمت السلطة
تطورات القامشلي
وشمالا في مدينة  القامشلي بالحسكة أطلقت قوات الأمن الرصاص على المتظاهرين، واقتحمت مستشفى فرمان حيث يوجد مارسيل ابن الناشط السوري الكردي البارز مشعل تمو الذي اغتيل الجمعة وأصيب نجله معه، وهو ما أثار غضبا عارما واتهامات للسلطة بالمسوؤلية، رغم نفي الأخيرة ذلك.

وفي هذا السياق نقلت وكالة أسوشيتد برس عن الناشط السوري الكردي مصطفى أوسو أن أكثر من مائة من قوات الأمن أحاطوا بمئات الحشود اليوم الذين اجتمعوا في القامشلي لتشييع جنازة ستة قتلى سقطوا أمس لدى إطلاق الأمن الرصاص أثناء تشييع الناشط مشعل تمو.

في تطور متصل قالت وكالة الأناضول التركية للأنباء إن سوريا أغلقت معبر نصيبين الحدودي الذي يربطها مع تركيا ويقع قرب مدينة القامشلي.

وأفادت الوكالة بأن السلطات السورية منعت الأتراك من عبور الحدود عند المعبر.

وقد تحولت جنازة المعارض تمو أمس إلى مظاهرة حاشدة ضمت نحو خمسين ألف مشارك وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وطالبت بإسقاط النظام. بينما ذكرت لجان التنسيق أن مدينة القامشلي وغيرها من البلدات أغلقت بعد الإعلان عن إضراب عام حدادا على تمو.

وكان تمو (53 سنة) قد لقي مصرعه على أيدي أربعة مسلحين مقنعين في القامشلي، كما أصيب ابنه وإحدى ناشطات حزب المستقبل الكردي الذي يتزعمه.

وبشأن اغتيال تمو قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم إن من وصفها بمجموعة إرهابية هي التي اغتالت تمو، وقال إن هذا "الرجل المعارض وقف أمام تيار يطالب بالتدخل الخارجي" معتبرا أن الهدف هو افتعال فتنة في محافظة الحسكة التي ظلت طيلة الأزمة نموذجا للتعايش والإخاء بين سكانها، على حد تعبيره.

وكرر المعلم الرواية الرسمية عن وجود مجموعات مسلحة قائلا "كثيرون في الغرب يقولون هذه ثورة سلمية ولا يعترفون بوجود مجموعات إرهابية مسلحة يقومون بتمويلها وتحويل السلاح إليها".

جنازة مشعل تمو تحولت لمظاهرة حاشدة ضد النظام
إطلاق معارض
في غضون ذلك أفرجت السلطات الأمنية في سوريا عن المعارض البارز وشيخ قبائل البكارة نواف البشير وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن رامي عبد الرحمن.

وكان البشير -وهو من دير الزور شرقي البلاد- اعتقل في 31 يوليو/تموز الماضي وهو عضو في الأمانة العامة لإعلان دمشق.

وجاءت تطورات اليوم بعد يوم دام سقط فيه 14 قتيلا وفق الهيئة العامة للثورة السورية بينهم ستة في القامشلي في عمليات أمنية وأثناء تشييع جنازات.

وقد تعرض مشيعون أمس لإطلاق الرصاص في حمص وفي دوما بريف دمشق، بينما شهدت حماة وبلدات أخرى عمليات أمنية بالتزامن مع أنباء عن اشتباكات بين الجيش ومنشقين في إدلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات