مقترح بالكونغرس بمنع أسلحة للبحرين

النائبان الأميركيان اعتبرا أن الحكومة البحرينية تقمع معارضيها بعنف (الجزيرة-أرشيف)

اقترح نائبان أميركيان يشعران بقلق من رد حكومة البحرين على حركة الاحتجاجات إجراء نادرا الجمعة يتمثل في مشروع قرار من شأنه وقف بيع أسلحة بقيمة 53 مليون دولار للبحرين.

وقال عضو مجلس الشيوخ السناتور رون وايدن وعضو مجلس النواب جيمس ماكغفرن وكلاهما من الحزب الديمقراطي، إنهما اقترحا مشروعي قانونين في مجلسي الشيوخ والنواب لمنع بيع أسلحة أميركية للبحرين "إلى أن تتخذ خطوات ذات معنى لتحسين حقوق الإنسان هناك".

وأضافا أن "بيع أسلحة لنظام يقمع بشكل عنيف المعارضة المدنية السلمية ويخرق حقوق الإنسان يتعارض مع أهداف سياستنا الخارجية ومبدأ الحقوق الأساسية للجميع والذي تعمل الولايات المتحدة بجد لتشجيعها".

وقال وايدن في بيان "يجب على الولايات المتحدة ألا تكافئ نظاما يقمع شعبه بشكل فعلي، مشروع القرار هذا سيوقف بيع أسلحة للبحرين إلى أن تظهر العائلة الحاكمة التزاما حقيقيا بحقوق الإنسان".

وقال ماكغفرن إنه ليس في صالح الأمن القومي الأميركي بيع أسلحة للبحرين. وأضاف "لا بد أن يكون لحقوق الإنسان دور في سياستنا الخارجية والعسكرية، الآن ليس وقت بيع أسلحة للبحرين".

ماكغفرن اعتبر بيع أسلحة للبحرين في غير صالح الأمن القومي الأميركي (الفرنسية-أرشيف)
مشروع القرار
وينص مشروع القرار على منع بيع الأسلحة إلى أن "تجري حكومة البحرين تحقيقات صادقة وتحاكم المنفذين المفترضين لجرائم القتل والمسؤولين عن عمليات تعذيب واعتقال اعتباطي وسواها من الانتهاكات لحقوق الإنسان المرتكبة منذ فبراير/شباط 2011".

كما يطالب بـ"مسار قضائي شفاف" ووقف "كل أعمال التعذيب وسوء المعاملة" في سجون البحرين فضلا عن "تحرير ووقف الملاحقات القضائية" بحق المعارضين المعتقلين.

وطالب عضوا الكونغرس أيضا بـ"حماية المساجد الشيعية كافة" في البلاد وإعادة إعمار تلك التي دمرت منذ اندلاع أعمال العنف في فبراير/شباط 2011. وبشكل عام، يطالب مشروع القرار بحماية كل أشكال "الحريات الفردية".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أبلغت النواب الشهر الماضي أنها وافقت على بيع أسلحة بقيمة 53 مليون دولار للبحرين تشمل أكثر من 44 عربة همفي مدرعة و300 صاروخ منها 50 صاروخا قادرا على خرق الحصون.

وأبلغ الكونغرس رسميا بالصفقة في 14 سبتمبر/أيلول الماضي لتصبح هناك فترة مدتها 30 يوما يمكن للكونغرس أن يجيز فيها قرارا بالاعتراض على الصفقة.

ونادرا ما يطعن النواب في إخطارات البيع، لأن الكونغرس يقوم عموما بفحص عمليات بيع الأسلحة قبل إعلانها.

تشييع فتى قتل في وقت سابق في المنامة (الجزيرة-أرشيف)
تبادل اتهامات
وفي البحرين، قتل فتى بحريني في اشتباكات مع الشرطة، وتبادلت المعارضة والحكومة الاتهامات بشأن أسباب مقتله، فيما ذكرت وزارة الداخلية أنها فتحت تحقيقا في سبب الوفاة.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن أحمد جابر (16 عاما) توفي جراء مشاكل تنفس حادة ومشاكل في تدفق الدم بعد وصوله إلى المستشفى، لكنها لم تذكر سبب ذلك.

وذكرت هيئة شؤون الإعلام أن منطقة أبو صبيع غربي العاصمة المنامة التي يعيش فيها جابر شهدت اشتباكات، وقالت إن شبانا سدوا الطرق وأشعلوا النار في صناديق القمامة وإن الشرطة أطلقت غازات مسيلة للدموع وقنابل صوت حين تعرضت لهجوم بالحجارة والقنابل الحارقة، وأضافت أن الادعاء يحقق في الأمر.

لكن ناشطين أكدوا أن جابر توفي بعيارات نارية ووزعوا صورا لجثته في المشرحة.

وقالت مريم الخواجة -من المركز البحريني لحقوق الإنسان- في بيان إن قوات الأمن أطلقت على جابر أثناء احتجاج "أعيرة خرطوش" من مسافة قريبة اخترقت فيما يبدو القلب أو الرئة وسببت الوفاة.

وأفاد بيان حكومي يوم الجمعة بأن سبب الوفاة أدرج على أنه سكتة قلبية، مع وعود بإجراء تحقيق كامل.

وتشهد البحرين منذ فبراير/شباط الماضي احتجاجات قتل فيها 35 شخصا على الأقل، ولم تستطع المنامة احتواءها حتى الآن رغم استعانتها بقوات خليجية.

وتطالب المعارضة بإصلاحات سياسية تصفها بالحقيقية، تشمل منح مجلس النواب سلطات حقيقية وإرساء قضاء مستقل.

وفرضت السلطات حالة الطوارئ قبل أن ترفعها في يونيو/حزيران الماضي، وأطلقت بعد ذلك حوارا وطنيا شاركت فيه جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، كبرى مكونات المعارضة، لكنها قاطعته لاحقا بسبب ما عدته عدم جدية في التعاطي مع المطالب.   

المصدر : وكالات