حظر مسيرة للمعارضة في البحرين

من تجمع للمعارضة الشهر الماضي قرب المنامة (الأوروبية)

حظرت البحرين مظاهرة دعت إليها أبرز حركة معارضة احتجاجا على أحكام قضائية صدرت بحق ناشطين بينهم أطباء بتهم المشاركة في المظاهرات المطالبة بالإصلاح التي شهدتها البلاد مؤخرا.
 
فقد أصدر رئيس الأمن العام في البحرين اللواء طارق مبارك بن دينه قرارا بمنع طلب التجمع الذي تقدمت به جمعية الوفاق الوطني الإسلامية لتنظيم "سلسلة بشرية على شارع حيوي ورئيسي بالعاصمة المنامة".
 
وأوضح دينه في قراره "أن الإخطار الذي قدم بهذا الشأن لا يستوفي الشروط والبيانات" التي يتضمنها قانون الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات، فضلا عن أن أسلوب ومكان التجمع المزمع القيام به غير ملائم من الناحية الأمنية لما قد يترتب عليه من الإخلال بالأمن العام وإعاقة حركة وتعطيل مصالح مستخدمي الطريق" كما نقلت وكالة الأنباء البحرينية.
 
واحتجت جمعية الوفاق على هذا القرار ووصفته بأنه غير شرعي ويمس حرية التعبير، كما ورد في بيان نشرته على صفحة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مفندة ما ورد في قرار رئيس الأمن العام بالقول إن السلسلة البشرية المزمع تشكيلها تضامنا مع سجناء الرأي والأطباء كانت مقررة في شارع فرعي وليس في شارع حيوي.
 
أحكام جديدة
من جهة أخرى قضت محكمة بحرينية اليوم الثلاثاء بالسجن ما بين خمسة أعوام و15 عاما بحق 27 معارضا لإدانتهم بخطف ومحاولة خطف رجال شرطة والتظاهر والعصيان بينما برأت 15 من التهم الموجهة اليهم.
 
ونسبت وكالة أنباء البحرين الرسمية إلى النائب العام العسكري بقوة دفاع البحرين العقيد يوسف راشد فليفل تأكيده أن محكمة السلامة الوطنية الابتدائية أصدرت اليوم حكمها في ثلاث قضايا.
 
الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق (الأوروبية)
في القضية الأولى حكمت المحكمة على تسعة بالسجن 15 عاما بعد إدانتهم "باختطاف شرطي واحتجازه بغير وجه قانوني واستعمال القوة معه وقيام أحدهم بالتحريض على ارتكاب جرائم الاعتداء على سلامة جسم أفراد الشرطة وحجز حرياتهم تنفيذا لغرض إرهابي القصد منه ترويع وإرهاب وإيذاء رجال الشرطة" وبرأت ثلاثة موقوفين على ذمة القضية.
 
ووفقا للعقيد فليلفل "حكمت المحكمة في القضية الثانية بالسجن عشر سنوات على أربعة أشخاص بعد إدانتهم باختطاف شرطي وذلك بعد أن عقدوا العزم جميعا على الاعتداء على رجال الشرطة واختطافهم، تنفيذا لغرض إرهابي بقصد ترهيب وترويع رجال الأمن وإيقاع الأذى بهم لعرقلتهم عن أداء واجباتهم" وبرأت ثلاثة متهمين آخرين.
 
وفي القضية الثالثة أصدرت المحكمة حكما بالسجن عشر سنوات على ستة متهمين، وخمس سنوات على ثمانية آخرين بعد إدانتهم بالترويج لقلب وتغيير النظام السياسي في الدولة بالقوة وبوسائل غير مشروعة وذلك باللجوء إلى التجمهرات وتحشيد المسيرات غير المشروعة ومقاومة السلطات والعصيان والإضراب عن العمل، وبرأت تسعة متهمين.
 
السجن المؤبد
وكانت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية في البحرين قد أصدرت الاثنين أحكاما بالسجن المؤبد بحق 14 محتجا بتهمة قتل رجل باكستاني خلال الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي اجتاحت البلاد في شهر فبراير/شباط الماضي بعد إدانتهم بضرب الرجل حتى الموت "لأسباب تتعلق بالإرهاب".
 
وفي قضية منفصلة الاثنين وجهت ذات المحكمة لـ15 محتجا تهم "الشروع في قتل أحد العسكريين أثناء توجهه للعمل، والاشتراك في عدد من وقائع التجمهر بقصد الإخلال بالأمن العام وارتكاب الجرائم، واستخدام العنف مع قوات الأمن في جامعة البحرين، والتحريض على كراهية نظام الحكم والازدراء به" بحسب ما ورد في مصادر إعلامية رسمية في البحرين.
 
كما قضت المحكمة بحبس ستة طلاب لمدة 15 عاما لكل منهم في "واقعة الشروع في قتل عدد من الأشخاص في جامعة البحرين، بمحاصرتهم في مبنى وإشعال النار لقتل المتواجدين في الطابق العلوي منه، وإتلاف المبنى المذكور لتعطيل الدراسة به وجعل حياة الناس وأمنهم في خطر، وسرقة أجهزة الحاسب الآلي، وحيازة عبوات قابلة للاشتعال بقصد استخدامها، والتحريض علنا على كراهية نظام الحكم والازدراء به".
 
مباحثات
وكان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز قد استقبل في الرياض الاثنين نظيره البحريني حمد بن عيسى آل خليفة في زيارة رسمية بحث خلالها الطرفان -بحسب المصادر الرسمية- العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
 
وقالت مصادر سعودية مطلعة إن الجانبين بحثا أيضا تطورات الأوضاع في المنطقة الخليجية خاصة التهديدات الإيرانية إضافة إلى الأوضاع في البحرين التي تشهد احتجاجات متقطعة تطالب بإصلاحات سياسية.
 
يشار إلى أن السعودية أرسلت في مارس/آذار الماضي إلى البحرين قوات من قوة درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي لقمع المظاهرات الشعبية.
المصدر : وكالات