مقتل جنديين بعدن وقصف بتعز

قصف القوات الموالية للرئيس صالح منطقة ارحب - الجزيرة

القوات الموالية للرئيس صالح قصفت منطقة أرحب (الجزيرة)

قتل جنديان يمنيان وأصيب أربعة آخرون في إطلاق نار بمدينة عدن جنوب اليمن. وبينما تواصلت أجواء التجاذب في البلاد بين الرئيس علي عبد الله صالح وشباب الثورة الداعين إلى إسقاطه، قصفت القوات الموالية لصالح أحياء في مدينة تعز.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان أن جنديين يمنيين قتلا وأصيب أربعة آخرون بجروح، عندما أطلق مسلحون النار في حي المعلا بمدينة عدن جنوب البلاد. وأضافت أن المسلحين كانوا يستقلون سيارة أجرة وأنهم لاذوا بالفرار بعد الهجوم.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في اليمن أن أحياء بمدينة تعز تعرضت إلى قصف عنيف من قبل القوات الموالية للرئيس خلال ساعات الليل. وقد قتل مسلح من أنصار الثورة برصاص قوات الرئيس صالح أثناء عودته من ساحة الحرية ليلاً إلى منزله في جبل صَبرْ في المدينة.

وأكد مصدر طبي في المستشفى الميداني بتعز أن جثة القتيل تم التمثيل بها، وقال والده إن عناصر من القوات الموالية لصالح مثلت بجثة ابنه طه محمد أحمد بعد قتله.

وحصلت الجزيرة على صور لجثة القتيل، لكنها اعتذرت لمشاهديها عن بث بعض مقاطعها لاحتوائها على مشاهد مؤثرة.


undefinedتجدد الاشتباكات
يأتي ذلك بعدما قتل أمس خمسة متظاهرين في العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة برصاص القوات الموالية لصالح، في وقت هاجم فيه الرئيس اليمني أحزاب اللقاء المشترك واتهمها بالسعي لتفجير الوضع عسكريا.

وكانت الاشتباكات قد تجددت أمس الأحد بصنعاء وتحديدا في حي صوفان ودوار الساعة جنوب شرق حي الحصبة الشمالي، إضافة إلى حي الحصبة نفسه في المنطقة الواقعة بين مبنى وزارة الداخلية ومنزل زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر.

وقتل أربعة متظاهرين في حيي الحصبة وصوفان في صنعاء، كما أفاد مراسل الجزيرة بمقتل شخص وإصابة آخرين برصاص القوات الموالية للرئيس في محافظة الحديدة غرب اليمن.

وفي هذه الأثناء تواصلت المظاهرات المنددة بحكم الرئيس صالح، وخرجت مسيرات طالبت بتقديم ملف الرئيس إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومحاكمته مع قتلة المتظاهرين المسالمين. وتعهد المتظاهرون بالتصعيد السلمي حتى تحقيق أهداف الثورة بالكامل.

صالح يتهم
في المقابل اتهم الرئيس اليمني أمس الأحد أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بالسعي إلى تفجير الوضع عسكريا.

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بأن صالح عقد اجتماعا مع قيادات عسكرية وأمنية، أجمع المشاركون فيه على اتهام اللقاء المشترك بتفجير الموقف عسكريا في إطار "المخطط الخبيث الذي يحاك ضد الوطن ووحدته وأمنه واستقراره" حسب ما نقلته الوكالة.

واتهم المشاركون أحزاب المشترك بأنها تدفع باتجاه تفاقم الأزمة وعدم التجاوب مع الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع وحل الإشكالات بالحوار والتفاهم والوفاق.

وتصاعدت مواجهة مستمرة منذ تسعة أشهر بين صالح والمعارضة التي تضم أطيافا متنوعة من طلاب وشيوخ قبائل وفصائل منشقة عن الجيش في الأسابيع القليلة الماضية بعدما ساد هدوء نسبي على مدى ثلاثة أشهر.

المتظاهرون يتهمون قوات صالح باستهدافهم (رويترز-أرشيف)المتظاهرون يتهمون قوات صالح باستهدافهم (رويترز-أرشيف)

القرار الأممي
وكانت الحكومة اليمنية قد رحبت بقرار مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر مسؤول القول إن القرار جاء متسقا مع جهود الحكومة اليمنية لوضع حل للأزمة السياسية وفقا لمبادرة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولفت المصدر إلى أن المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي على استعداد لمواصلة الحوار فورا مع أحزاب اللقاء المشترك لإخراج اليمن من الأزمة السياسية.

وكان مجلس الأمن قد تبنى قرارا الجمعة الماضية دعا فيه إلى الموافقة على الانتقال السلمي للسلطة من أجل إنهاء أزمة دموية استمرت شهورا بين الحكومة والمتظاهرين المدنيين المطالبين بالديمقراطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات