هدنة بين الشعبية وقائد منشق

قبل يومين من الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، وقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقا لوقف إطلاق النار مع جماعة الجنرال جورج أتور المنشقة عن الحركة.
 
ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار بين الجانبين وضمان حركة المواطنين وإطلاق سراح أسرى الطرفين، إضافة إلى تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم.
 
ولم يحضر أتور حفل التوقيع الذي حضره نائب رئيس حكومة جنوب السودان رياك مشار، ووقع نيابة عن أتور اللواء أبراهام ثون الذي أشاد بالاتفاق واصفا إياه بـ"خطوة مهمة نحو إرساء السلام في جنوب السودان".
 
وقال العميد مايكل ماجور الذي وقع الاتفاق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان -الذراع العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان- خلال حفل التوقيع في جوبا، إنه "اتفاق جيد وأشكر الرفيق أتور على الجهود التي بذلها لإنجاح هذا الاتفاق".
 
مرحلة جديدة
ويمهد الاتفاق لمرحلة جديدة في تاريخ النزاع بين الطرفين. كما يمهد الطريق أمام إجراء الاستفتاء المرتقب يوم الأحد المقبل وسط أجواء أمنية مريحة.
 
وقال أتور للجزيرة إن الجانبين سيواصلان مفاوضاتهما بشأن القضايا المختلف عليها أملا في الوصول لاتفاق نهائي.
 
ووفق القائد المنشق فإن مطالب جماعته تتمثل في تكوين حكومية قومية بعد الاستفتاء وعقد مؤتمر دستوري يمهد لقيام انتخابات حرة لضمان مشاركة جميع القوى السياسية في الحكم.
 
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الجماعة ستفرج عن أسرى للحركة الشعبية تحتجزهم، أكد أتور أنه سيتم الإفراج عنهم في العاشر من الشهر الجاري.
 
يذكر أن أتور -وهو ضابط سابق كبير في جيش جنوب السودان- قاد تمردا على رأس مجموعة من أتباعه إثر خسارته في أبريل/نيسان الماضي انتخابات حاكم ولاية جونقلي الجنوبية. وقد سقط عشرات القتلى في المعارك التي دارت في هذه الولاية الجنوبية بين عناصره والجيش الشعبي لتحرير السودان.
 
وتتهم سلطات جنوب السودان أتور ورجاله بأنهم أداة تحركها الخرطوم بهدف زعزعة استقرار جنوب السودان مع اقتراب موعد الاستفتاء على استقلال هذه المنطقة الأحد.
 
ويجيء الاتفاق معه بعد أشهر قليلة من إصدار رئيس حكومة جنوب السودان مرسوما رئاسيا قضى بعفو عن عدد من الضباط بمن فيهم أتور.
المصدر : الجزيرة + وكالات