ردود متباينة على وثائق المفاوضات

كلينتون قالت إن واشنطن مستمرة بمساعي السلام (الأوروبية-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إن نشر الوثائق السرية التي تبثها الجزيرة منذ الأحد والمتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لن يؤثر على جهودها في إحياء عملية السلام بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

جاء ذلك في تصريحات لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من المكسيك قالت فيها أمس إنه ليس من المفاجئ الحديث عن قضايا المفاوضات التي مضى عليها نحو عشرين سنة، مشيرة إلى أنها قضايا صعبة وأن كلا الطرفين لا يقدم فيها تنازلات بسهولة.

وبينما تجنبت الوزيرة الحديث عن التداعيات السلبية لهذه الوثائق التي كشفت حجما كبيرا من التنازلات التي قدمها المفاوض الفلسطيني، فإن المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي قال أمس إن نشرها يعقد الوضع أكثر في الشرق الأوسط.

وقال كراولي "دعوني أوضح أن هذه ليست وثائق أميركية ولا نستطيع أن نشهد على صحتها. ولا نية لدينا للتعليق على أي منها". وأضاف أنه سيعقد اجتماع للمجموعة الرباعية (التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) نهاية الأسبوع المقبل "ولا ننفي أن نشر هذه الوثائق في هذا الوقت سيجعل الوضع أكثر صعوبة مما كان عليه".

جودة نفى علم الأردن بتنازلات السلطة
(الفرنسية-أرشيف)
الأردن ينفي
من جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن السلطة الفلسطينية تسلم الجامعة وحكومات أخرى عددا من المواقف المتعلقة بالمفاوضات، دون أن يتحدث عما إذا كانت هذه الوثائق هي نفسها ما عرضته الجزيرة.

ولكن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة نفى أن يكون لدى بلاده علم بالتنازلات التي قدمها مفاوضو السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل وفق ما تشير إليه الوثائق التي تبثها الجزيرة. وقال جودة إن موقف الأردن لم يتغير تجاه تسوية الصراع العربي الإسرائيلي بإقامة دولة فلسطينية على أراضي عام سبعة وستين.

وقال "إذا كنت تعني أننا وغيرنا قد أبلغ بهذه التنازلات كما وصفتها الجزيرة، فإنه لا علم لنا بذلك أبدا. إن موقفنا ما زال باقيا كما هو، دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، متصلة جغرافيا في حدود خط عام سبعة وستين. وتبادل للأراضي كما يتفق عليه الجانبان، وأيضا أريد أن أذكر بدور المملكة الأردنية الهاشمية في المدينة المقدسة، وهذا ما تضمنته بوضوح اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية".

من ناحيته، أقر نبيل شعث, عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) بأن الوثائق التي نشرتها الجزيرة تعبر عن موقف منظمة التحرير الفلسطينية, لكنه اعتبرها غير ملزمة. وقال شعث في نشرة سابقة إن الاتفاق الكامل مع الإسرائيليين أيضا غير ملزم إلا بعد عرضه على استفتاء الشعب الفلسطيني.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقال إن ما نشر من وثائق عبر قناة الجزيرة يهدف إلى خلط الأمور بين المقترحات الفلسطينية والإسرائيلية. وأضاف، في تصريحات للصحفيين بالقاهرة عقب اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك, أن السلطة الفلسطينية تطلع الدول العربية على تفاصيل المفاوضات مع إسرائيل, وليس لديها أي أسرار بهذا الخصوص.

المصدر : الجزيرة + وكالات