تردي أوضاع معتقلين بسجون الضفة


قال أهالي خمسة معتقلين مضربين عن الطعام في سجون الضفة الغربية إن السلطة الفلسطينية أخلت باتفاق يقضي بنقل أبنائهم الذين يوشكون على الموت إلى مدينة الخليل تمهيداً للإفراج عنهم، يأتي ذلك بينما تصاعدت حدة التوتر بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على خلفية الاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية الموالية لكل منهما في الضفة وقطاع غزة.
 
وقال أهالي المعتقلين في سجن المخابرات في بيت لحم إن أبناءهم الخمسة عادوا فعلا لإضرابهم الكامل عن الطعام وامتنعوا عن تناول السوائل منذ الخميس الماضي بسبب عدم تطبيق التفاهمات التي وافقوا بموجبها على تناول السوائل ريثما يتم نقلهم لمدينة الخليل كمقدمة لبحث قرارات الإفراج عنهم التي صدرت من محكمة العدل العليا الفلسطينية قبل أكثر من عام.
 
ويؤكد الأهالي في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن أجهزة مخابرات السلطة قطعت كافة أشكال الاتصال بينهم وبين أبنائهم الخمسة منذ الأحد الماضي بالكامل، منبهين بأن الوضع الصحي لأبنائهم آخذ بالتردي بشكل خطير.
 
وكان الخمسة الذين اعتقلوا في الضفة بسبب انتمائهم لحركة حماس قد أضربوا عن الطعام منذ 45 يوما احتجاجا على استمرار اعتقالهم رغم صدور قرارات من المحكمة العليا الفلسطينية تقضي بالإفراج عنهم.
 
وحمل الأهالي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومدير جهاز المخابرات ماجد فرج مسؤولية وفاة أي معتقل من أبنائهم وهم وائل البيطار، ومجد عبيد، ومهند نيروخ، وأحمد العويوي، ووسام القواسمي، مشيرين إلى خطورة الوضع الصحي لنيروخ والمعتقلين البيطار والعويري.
 
وكانت والدة المعتقل مهند نيروخ، أكدت في اتصال مع الجزيرة، دخول ابنها في حالة موت سريري بعد نقله إلى المستشفى.
 
وفي هذا الصدد أصدرت حماس بيانا حملت فيه السلطة "المسؤولية المباشرة والكاملة" عن حياة نيروخ، منددة بما وصفته بانقلاب أجهزة أمن السلطة على الاتفاق المبرم مع المضربين عن الطعام وقطعها كافة الاتصالات بينهم وبين أهاليهم، ودعت للإفراج الفوري عنهم.
 
برهوم: اعتقال نشطاء حماس في الضفة يضع فتح في خانة الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)
توتر متصاعد
يأتي ذلك، بينما تصاعدت حدة التوتر بين فتح وحماس على خلفية الاتهامات والاعتقالات المتبادلة التي تنفذها الأجهزة الأمنية الموالية لكل منهما في الضفة والقطاع.
 
وتقول فتح إن ستة من أعضائها المعتقلين لدى الحكومة المقالة في قطاع غزة بدؤوا أمس إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على التعذيب والظروف السيئة والقاسية واللاإنسانية التي يتعرضون لها.
 
واتهمت فتح الحكومة المقالة في غزة باعتقال 3120 من نشطائها خلال عام 2010، إضافة إلى اعتقال واستدعاء أكثر من 150 شخصاً خلال اليومين الأخيرين في إطار محاولة منع ناشطي فتح من إحياء الذكرى 46 لانطلاق الحركة، حسب قولها.
 
بدورها نفت الحكومة المقالة، على لسان الناطق باسم وزارة الداخلية إيهاب الغصين، رواية فتح عن إضراب المعتقلين في سجون غزة عن الطعام، واعتبر أن فتح تهدف بذلك إلى التغطية عما يجري في سجون السلطة برام الله من تعذيب واعتداءات وإضراب لستة من معتقلي حماس منذ 45 يوماً.
 
كما نفى المتحدث الرسمي باسم حماس، فوزي برهوم، اتهامات فتح، مؤكداً في لقاء مع الجزيرة أن سجون القطاع تفتح دائما أمام الصليب الأحمر عندما يزورها في كل مرة ويكتب تقريره عن الأوضاع فيها بشكل نزيه.
 
واتهم برهوم -في مؤتمر صحفي في غزة- أجهزة فتح باعتقال أكثر من ثلاثة آلاف من نشطاء حماس والمقاومة خلال عام 2010 بينهم 49 من أبرز قيادات حماس في الضفة.
 
وقال إن الاعتقالات كانت تتم بالتنسيق الأمني مع إسرائيل، معتبرا أن هذا الأمر "يضع فتح في خانة الاحتلال في استهدافها للشعب ومقاومته عبر تبادل ذات الوظيفة وتقاسم ذات المهنة وينزع عن أجهزتها ثوب الوطنية".
 
ونفت السلطة الفلسطينية مرارا أن تكون اعتقالاتها في الضفة تتم على خلفيات سياسية، مشيرة إلى أنها بموجب اعتبارات أمنية وللحفاظ على القانون والنظام العام.
 
وعلى صعيد متصل أكد عدد من أهالي أسرى فتح وجود أبنائهم في سجن الحكومة المقالة، وأنهم يتعرضون للتعذيب دون أي محاكمات لمدة تصل إلى نحو عامين لبعضهم.
المصدر : وكالات,الجزيرة