مظاهرات بمصر احتفاء بثورة تونس

المتظاهرون نادوا بالإصلاح السياسي والاقتصادي في مصر (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة


تظاهر عشرات النشطاء السياسيين أمام نقابة الصحفيين المصرية للتعبير عن دعمهم للثورة الشعبية في تونس، والمناداة بإصلاح سياسي واقتصادي في مصر، بينما أصدر كتاب مصريون بيانا عبروا فيه عن تضامنهم مع الشعب التونسي فى انتفاضته ضد الاستبداد والظلم.

وحمل المتظاهرون الذين طوقتهم قوات أمن غفيرة، الأعلام المصرية والتونسية وصورا للرئيسين التونسي المخلوع زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك في مقارنة رمزية بالرغبة في تغيير النظام المصري، ورددوا هتافات منها "ثورة.. ثورة حتى النصر .. اليوم في تونس وبكره في مصر".

عجز الأنظمة
وقال عبد الحليم قنديل القيادي بحركة كفاية للجزيرة نت في الوقفة إن الانتفاضة التونسية كشفت عجز الأنظمة الأمنية عن الصمود أمام الغضب الشعبي. وأضاف أن هذه الانتفاضة بعثت رسائل واضحة للنظام والشعب في مصر، التي تمر بعام حاسم على طريق انتزاع الحريات وتحقيق الديمقراطية.

قنديل: ما حدث في تونس سيزيد من خوف النظام (الجزيرة-أرشيف)
وأردف أن مصر تشهد في 2011 أخطر انتخابات رئاسية "ورغم أننا لا نعول الكثير على هذه المسرحية (الانتخابات) لكننا نعتقد أن ما حدث في تونس سيزيد من خوف النظام وربما يدفعه لارتكاب مزيد من الحماقات التي ستعجل حتما برحيله".

وقال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس للجزيرة نت إن الدرس التونسي الأهم هو في عدم انتظار التغيير من الخارج أو حتى من جماعات المعارضة المنظمة، والاعتماد على الهبة الشعبية لإنهاء الأنظمة الدكتاتورية.
 
ورأى أنه "مخطئ من يعتقد أن انظمتنا العربية المستبدة سترحل عندما تفقد التأييد الخارجي، وأنه لا أمل في قدرة الشعوب على التغيير" داعيا الشعب المصري إلى الاقتداء بالتونسيين وإعلان انتفاضة شعبية باسلة لإنهاء حكم الرئيس مبارك المستمر نحو ثلاثين عاما.
 
وسبق الوقفة، مظاهرة أمام سفارة تونس بالقاهرة نظمتها الجمعية الوطنية للتغيير التي يقودها محمد البرادعي، ونشطاء حركة شباب 6 أبريل، للتعبير عن دعمهم للشعب التونسي والاحتفال برحيل الرئيس التونسي السابق.
 
مؤازرة
وحاول الأمن منع الدكتور مصطفى عبد الجليل المنسق العام للجمعية وجورج إسحق القيادي بالجمعية من الوصول إلى مدخل السفارة ومقابلة السفير لتسليمه بيانا تضامنيا باسم الجمعية، لكن إصرار المتظاهرين حال دون ذلك.
 
وقال جورج إسحق للجزيرة نت إن البيان حيا صمود الشعب التونسي وإصراره على نيل حقوقه، وكذلك حيا أرواح الشهداء الذين ضحوا من أجل حرية شعب بأكمله.
 
إسحق سلم السفارة التونسية بيانا تضامنيا (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل، أعرب مثقفون وكتاب وصحفيون وشخصيات عامة مصرية عن إدانتهم لقتل المتظاهرين الأبرياء في المظاهرات السلمية المنادية بتغيير الحكم في تونس.
 
وأكدوا تضامنهم مع جميع فئات الشعب التونسي وقواه الحية ومؤسساته ونقاباته المهنية والعمالية، ومع مطالبهم المشروعة في نظام سياسي ديمقراطي يحقق العدالة والمساواة فى حياة كريمة.
 
درع الاتحاد
واستنكر الموقعون على البيان قيام نقيب الصحفيين المصريين أمين عام اتحاد الصحفيين العرب مكرم محمد أحمد، والنقيب الأسبق إبراهيم نافع، بمنح درع الاتحاد في أبريل 2010 لمن سموه "دكتاتور تونس" في إشارة إلى زين العابدين باعتباره من أنصار حرية الصحافة.
 
وقال البيان "إنهما (مكرم ونافع) بأفعالهما الشائنة هذه لا يمثلان ضمير الصحفيين المصريين أو الصحفيين العرب".
 
وأكد البيان أن الشعب المصري الذي ينظر بتقدير إلى هذه الانتفاضة الملهمة "لن ينسى لشقيقه التونسي مواقفه الوطنية إبان العدوان الثلاثي عام 1956، وأن أشعار بيرم التونسي وأبو القاسم الشابي أسهمت في صياغة وجدان المصريين".
المصدر : الجزيرة