دعوة لجيش موريتانيا لمواصلة الحرب

قيادة الحزب الحاكم في موريتانيا عقدت مؤتمرا صحفيا حول الحملة ضد القاعدة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

حث حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا الجيش على مواصلة الحرب على ما وصفها بفلول الإرهابيين، وذلك في إشارة إلى الحملة التي يقودها الجيش ضد تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي.

وقال رئيس الحزب الحاكم محمد محمود ولد محمد الأمين إن الجيش الموريتاني لم يعد له من خيار سوى المواجهة، وسوى مواصلة الحرب على القاعدة، مضيفا أن هناك الكثير من العوامل والأسباب التي تجعله يواصل الحرب على القاعدة، ويتعقبها في عقر دارها حتى يقضي عليها بشكل نهائي.

ودعا ولد محمد الأمين للوقوف صفا واحدا خلف الجيش في حربه على القاعدة، مشيرا إلى أن القاعدة هي التي بدأت الحرب على موريتانيا في عام 2005، حينما ضربت حامية لمغيطي العسكرية وقتلت وجرحت نحو 30 عسكريا موريتانيا.

هجوم وتلويح
وهاجم ولد محمد الأمين بعض القنوات الفضائية التي قال إنها منذ يومين تقوم بعملية إرجاف وتشويش وبث للأكاذيب والدعايات المغرضة ضد الجيش وضد القوات المسلحة الموريتانية.

وقال إن هذه القنوات التي لم يسمها روجت الكثير من الأكاذيب، من بينها أن وحدات من الجيش انقطع بها الاتصال، وأن هناك مخاوف من تعرض وحدات من الجيش لخطر القتل على يد القاعدة، وأن موريتانيا تقوم بالحرب وكالة عن جهات خارجية، وأن العملية الأخيرة جاءت بغرض تحرير الرهائن الفرنسيين المختطفين في النيجر.

ولوح ولد محمد الأمين بإمكانية سحب التراخيص الممنوحة لهذه الفضائيات، قائلا "نرجو ألا نصل إلى درجة مطالبة وزير الاتصال باتخاذ الإجراءات اللازمة في حق هذه القنوات، لأن ما سمعناه منها مؤذ، وفيه تشكيك ضار بسمعة ومكانة الجيش".


القوات الموريتانية تشن حاليا حملة واسعة على عناصر القاعدة (الجزيرة-أرشيف)
دور إسرائيلي
وحول ما إذا كان يرى أي دور للمخابرات الإسرائيلية (الموساد) في دفع وحدات من القاعدة بشكل مباشر أو غير مباشر لمهاجمة موريتانيا، قال ولد محمد الأمين "إن الأمر وارد جدا، لأن الموساد يقف وراء كل المشاكل في العالم، ونحن قمنا بطرد سفارتهم من نواكشوط"، لكنه مع ذلك عاد ليؤكد أنه لا يمتلك أي معلومات تؤكد أو تنفي ذلك.

وكان الجيش الموريتاني قد استأنف أمس الأحد عملياته ضد تنظيم القاعدة من خلال قصف جوي لبعض معاقله، وهو القصف الذي تضاربت الأنباء بشأن نتائجه، ففي حين أكد الجيش أنه دمر بعض آليات القاعدة، وقتل بعض أفرادها، قالت مصادر مالية إن مدنيين ماليين سقطوا جراء هذا القصف من بينهم سيدتان، وجرح آخرون.

إحجام
وما زالت المعارضة تحجم عن إصدار أي موقف تجاه العمليات الأخيرة، وذلك بعد أن ظل بعض أحزابها يتهم الحكومة بالزج بالجيش في أتون حرب غير شرعية، وغير مصادق عليها من قبل البرلمان.

وردا على هذه الاتهامات قال رئيس الحزب الحاكم للجزيرة نت إن علينا أولا أن نتفق على مفهوم الحرب التي يرجع فيها للبرلمان، وأوضح "ما نخوضه اليوم ليس حربا بالمعنى التقليدي بين دولتين وجيشين في ظروف معينة".

وأضاف أن ما يحدث الآن هو أن "عصابة اعتدت على البلاد والعباد، وكان لا بد للجيش من أن يخوض حربا مفتوحة ضدها، وقد اختار أن ينقل المعارك إليها في عقر دارها بدل انتظارها على الأراضي الموريتانية".

المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة