البشير يهدد بطرد منظمات بدارفور

epa02275994 Sudan's President Omar Hassan al-Bashir delievers remarks to residents of Sudan's capital Khartoum who are originally from Northern Darfur, during an event
عمر البشير قال إنه ليس لأي جهة الحق في منع الحكومة من القيام بواجبها (الأوروبية)

توعد الرئيس السوداني عمر البشير بطرد أي منظمة دولية أو إقليمية من دارفور إذا تجاوزت التفويض الممنوح لها وفق مهمتها الإنسانية، فيما تتصاعد المواجهة مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن ستة من أبناء دارفور مطلوبين لدى الخرطوم.

 
وقال البشير أثناء مخاطبته حشداً من أبناء دارفور بالخرطوم إن "تفويض أي منظمة مساعدات أو الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو حتى مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، هو دعم لسلطات الحكومة". ووجه ولاة ولايات دارفور الثلاث بطرد أي منظمة تتجاوز هذا التفويض.
 
ومضى يقول إنه ليس لأحد الحق في منع الحكومة من أداء مهمتها في حماية المدنيين، مشيرا إلى أن "مخيمات (النازحين) بدارفور هي أراض سودانية تحت السلطة السودانية، وأنه لا توجد سلطة في العالم يمكن أن تمنع الحكومة من ملاحقة المجرمين الذين يخالفون القانون".
 
صدامات كلمة
ويتهم السودان الأشخاص الستة بالتحريض على اشتباكات في مخيم كلمة بجنوب دارفور في أواخر يوليو/تموز قتل فيها خمسة أشخاص على الأقل، والتجأ الستة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) التي رفضت تسليمهم إلى الخرطوم "بدون دليل على جريمتهم أو ضمانات بمحاكمة عادلة لهم".
 
معسكر كلمة للنازحين شهد صدامات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص (الفرنسية-أرشيف)معسكر كلمة للنازحين شهد صدامات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص (الفرنسية-أرشيف)

وتقول البعثة الأممية الأفريقية إن الأشخاص الستة -وهم خمسة رجال وامرأة- مطلوبون لدى السلطات إما لأنهم أعضاء أو مؤيدون لـحركة تحرير السودان المتمردة في دارفور.

 
والبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وأدى النزاع في الإقليم إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
 
ويعيش في مخيم كلمة نحو مائة ألف من النازحين بدارفور فروا من منازلهم هربا من أعمال العنف بالإٌقليم، وينظر إلى قضية المطلوبين الستة على أنها محورية بالنسبة لقوات حفظ السلام التي طلب منها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي التركيز على حماية المدنيين.
 
الحكومة تنفي
ومن جهتها نفت الحكومة السودانية أنها تمنع المنظمات الإنسانية من دخول المخيم.
 
وقال مفوض العون الإنساني بولاية جنوب دارفور جمال يوسف إن المنظمات لم تطلب دخول المعسكر، مؤكدا أن الحكومة والمنظمات أرسلت فريقا مشتركا لتقييم عدد الفارين من المعسكر إلى القرى المجاورة عقب الاشتباكات الأخيرة في المعسكر.
 
وكان عدد من المنظمات الإنسانية قالت إنها منعت من دخول المعسكر منذ مطلع الشهر الحالي. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك فرحان حق إنه "لا بد من تسهيل وصول المنظمات إلى المناطق المتضررة".
المصدر : الجزيرة + وكالات