الإسلامي الصومالي ينفي التفاوض

محمد معلم قال إن الهدف الأساسي هو إخراج القوات الأفريقية من الصومال (الجزيرة نت)
 
عبد الرحمن سهل يوسف-نيروبي
 
نفى مسؤول العلاقات الخارجية بـالحزب الإسلامي الصومالي محمد معلم علي ما نشر في بعض مواقع الإنترنت الصومالية عن وجود لقاءات مباشرة بين قيادات من الحزب برئاسة معلم نفسه وبين الحكومة الانتقالية، وأن قيادات الحزب المذكورة في طريقها للانضمام إلى الحكومة.
 
وأكد محمد معلم علي في تصريحات خاصة للجزيرة نت أنه لم تحدث أي اتصالات أو لقاءات مع "مجموعة (الرئيس) شريف شيخ أحمد"، مشددا على تمسك الحزب الإسلامي بمواقفه السابقة إزاء الحكومة الانتقالية، واتهم حركة الشباب المجاهدين بأنها هي المسؤولة عن نشر هذه المعلومة "الكاذبة".
 
وذكر أن المغزى الحقيقي من وراء نشر هذه المعلومة هو إشعال نيران الطائفية، معربا عن اعتقاده أن "حركة الشباب تحاول دائما تشويه صورة قيادات الحزب الإسلامي وكوادره، وتهميش دورها في الساحة الصومالية، وإخراجها نهائيا من الساحة، وتشويش قاعدة الحزب".
 
قوات أميسوم
واعترف محمد معلم بوجود أزمات إدارية وأمنية وعسكرية وسياسية وإعلامية ترافقت مع التجربة الأولى للحزب الإسلامي، غير أنه عبر عن تفاؤله بتجاوز تلك الأزمة، مشيرا إلى تحسن علاقة الحزب مع الشعب في الداخل والخارج مقارنة بالفترة الماضية.
 
واعترف المسؤول، الذي يوصف بأنه الساعد الأيمن لزعيم الحزب الإسلامي، بانحسار نفوذ الحزب نتيجة سقوط مناطق إستراتيجية في جنوب ووسط البلاد في يد حركة الشباب المجاهدين.
 
وعلق على ذلك بقوله "هدفنا الأساسي هو إخراج قوات أميسوم ومحاربة القوات الحكومية وليس مقاتلة حركة الشباب المجاهدين، وانسحابنا من مدن وقرى لصالح حركة الشباب يأتي في سياق ضبط النفس والحفاظ على مكتسبات الشعب ومصالحه وعدم تشويه الصورة الحقيقية للجهاد في الصومال".
 
جانب من مظاهرة رافضة للقوات الأفريقية (الجزيرة نت)
الاتحاد الأفريقي

وعن تعهد السلطة الحكومية للتنمية (إيغاد) بنشر ألفي جندي أفريقي في الصومال، اعتبر محمد معلم أن هذا يمثل فشلا جديدا حقيقيا لقوات الاتحاد الأفريقي في الصومال، مؤكدا أن القوات الأفريقية السابقة والجديدة ستفشل في مهمتها ويجب عليها الانسحاب من الصومال قبل فوات الآوان.
 
وقال إنها جزء من المشكلة الصومالية، وتعهد بمواصلة القتال ضدها حتى تنسحب من البلاد، وطالب الجهات المعنية بالشأن الصومالي بنقل ملفه من الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد إلى منظمات أخرى كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
 
ووجه محمد معلم نداء عاجلا إلى الدول العربية والإسلامية بالاهتمام بالصومال وعدم تركه لعدوه التقليدي إثيوبيا، مشيرا إلى أن الأخيرة استفادت من الفراغ الذي خلفته الدول العربية والإسلامية.
 
واتهم "مجموعة (الرئيس) شريف شيخ أحمد" التي تدعي أنها الدولة الصومالية -حسب وصفه- بأنها ليست سوى مجموعة شكلتها الحكومة الإثيوبية وأن القرار الحقيقي يأتي من أديس أبابا.
 
كما اتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمشاركتهما بما يجري في الصومال عبر دعمهما العسكري والمالي لقوات أميسوم والقوات الحكومية، إضافة إلى دعمهما الدور الإثيوبي الذي يهدف دائما لخلق المشاكل في الصومال، على حد قوله.
 
وكشف محمد معلم للجزيرة نت عن بدء الحزب تحركات جديدة للاتصالات الخارجية مع العالمين العربي والإسلامي بغية شرح القضية الحقيقية الداخلية لهم وحجم التدخل الإثيوبي في الشأن الداخلي للصومال.
المصدر : الجزيرة