آشتون تتفقد الأوضاع في غزة

آشتون أثناء مؤتمرها الصحفي في قطاع غزة (الجزيرة نت)

جالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون على بعض المواقع في قطاع غزة للوقوف على الوضع القائم في ظل الحصار المفروض على القطاع، مؤكدة من هناك رفضها خطة ليبرمان ودعمها حل الدولتين.

وأوضح مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض أن المسؤولة الأوروبية استهلت زيارتها للقطاع اليوم بتفقد مصنع للأدوية تابع للاتحاد الأوروبي في مدينة بيت حانون، ثم زارت مناطق في جباليا وبيت لاهيا.

وتفقدت المسؤولة الأوروبية مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وأعربت عن سعادتها بالترحيب الذي قوبلت به خلال جولتها التفقدية لأحد المخيمات الصيفية التي تتبع الوكالة، قبل أن تزور مدرسة للصم في مدينة غزة.

الحصار الإسرائيلي
وأكدت آشتون أثناء الزيارة أن التغيير الإسرائيلي بشأن المعابر كان طفيفاً ولا يرقى إلى المستوى المطلوب رغم كل الإعلانات الإسرائيلية عن التسهيلات الأخيرة، معربةً عن أملها في أن يثمر اللقاء الذي سيجمعها الليلة بمسؤولين من الخارجية الإسرائيلية لتحسين الأوضاع في قطاع غزة.

وأضافت "سأنقل رسالة لهم مفادها أن الأوضاع المعيشية في غزة سيئة للغاية ولا يمكن أن تستمر بهذه الطريقة"، مشيرة إلى ضرورة العمل باتجاه توسعة المعابر كي تتيح مرور أكبر قدر من المستلزمات الضرورية.

آشتون تتفقد مصنعا للأدوية يموله الاتحاد الأوروبي في بيت حانون شمال القطاع (الفرنسية)
وركزت خلال زيارتها لمصنع الأدوية "ميغفارم" على أن موقف الاتحاد الأوروبي واضح لجهة إتاحة الفرصة أمام سكان القطاع للتنقل بحرية، والسماح بإدخال السلع والمواد وخروج الصادرات من القطاع.

وعقدت آشتون مؤتمرا صحفيا في مدرسة تابعة لوكالة الأونروا برفقة الناطق باسم الوكالة عدنان أبو حسنة ومدير عملياتها في غزة جون غينغ وممثلة الاتحاد الأوروبي كريستين بيرغر.

خطة ليبرمان
وفي معرض ردها على أسئلة الصحفيين، رفضت آشتون خطة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التي يستعد لطرحها على المجتمع الدولي قريباً لفصل قطاع غزة عن إسرائيل بشكل كامل، مؤكدة على دعمها الكامل لفكرة حل الدولتين، ومشيرة إلى أنها ستلتقي ليبرمان في وقت لاحق اليوم لاستيضاح الأمر منه مباشرة.

وقالت آشتون إن هناك تفهما لمطالب إسرائيل الأمنية، مشيرة إلى أن هذا يجب أن لا يمنع تدفق المواد والسلع إلى غزة لمساعدة الناس على إعادة بناء منازلهم، والأطفال على متابعة دراستهم، وأصحاب المصالح التجارية على العمل بشكل طبيعي.

كما أعلنت عزم الاتحاد الأوروبي تقديم مليوني يورو لدعم برامج الأونروا، كاشفة النقاب عن نيتها زيارة غزة خلال الأشهر القليلة القادمة للتأكد من نمو الاقتصاد الفلسطيني.

مواصلة الضغوط
وبدوره قال الناطق باسم الأونروا عدنان أبو حسنة "إن هذه الزيارة مهمة للغاية باعتبار أن الاتحاد الأوروبي من أكثر الدول الداعمة لكسر الحصار عن غزة بشكل كامل"، معربا عن أمله في تكرار هذه المحاولات حتى رفع الحصار كليا.

ورد وزير الإعلام الإسرائيلي يولي آأيلدشتاين على تصريحات آشتون بالقول إنه يتمنى عليها أن تدرك جيدا -بعد الزيارة المنتظرة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى غزة في سبتمبر أيلول/المقبل- أنه لا يوجد أزمة إنسانية في القطاع، معتبرا أن حكومته قامت بكل ما يمكنها القيام به بشأن مسألة فتح المعابر وتسهيل دخول المواد والسلع الأساسية.

وكانت آشتون قد وصلت إلى رام الله السبت والتقت رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض، في إطار زيارة تستغرق ثلاثة أيام تلتقي خلالها أيضا عددا من المسؤولين الإسرائيليين.

يشار إلى أن وزراء خارجية الاتحاد أرجؤوا زيارة كانوا يعتزمون القيام بها إلى قطاع غزة إلى سبتمبر/أيلول المقبل بهدف التحقق من تخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات