مظاهرات بالضفة والسلطة تعلن الحداد

القوات الإسرائيلية هاجمت أسطول الحرية وهو في طريقه لكسر الحصار عن غزة (الجزيرة)
 
ميرفت صادق-رام الله
 
أعلنت السلطة الفلسطينية الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام على شهداء المجزرة الإسرائيلية على أسطول الحرية لرفع الحصار عن قطاع غزة، وسط مطالبات جدية بمراجعة قرار السلطة المضي في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل. 

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارا مبيتا بالعدوان على سفن المتضامنين الدوليين مع قطاع غزة"، وطالب الأمم المتحدة "بالوقوف في وجه إسرائيل التي تضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية".
 
وأكد عباس -في كلمة له عبر التلفزيون الفلسطيني من العاصمة الأردنية عمان- أن القيادة ستعقد اجتماعا لدراسة تداعيات العدوان مساء الاثنين في رام الله، مبينا أن الحداد الوطني سيتبعه إجراءات أخرى لم يحدد ماهيتها.
 
مطالب بإدانة دولية
وتعقيبا على المجزرة الإسرائيلية -التي بدأت فجر اليوم واستهدفت نحو ثمانمائة متضامن دولي كانوا في طريقهم لنقل مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر منذ أربع سنوات تقريبا- قال رئيس حكومة تسيير الأعمال في الضفة الغربية سلام فياض إن العدوان جريمة تستدعي الإدانة من المجتمع الدولي.
 
وطالب فياض بتطبيق القرارات الدولية الداعية لرفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة إعماره تنفيذا لتوصيات مؤتمر شرم الشيخ في مارس/آذار 2009، والذي تعهد فيه المجتمع الدولي بتقديم مليارات الدولارات لإعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية في القطاع.
 
وقال فياض في مطلع الاجتماع الأسبوعي لحكومته برام الله إن "الرد الفلسطيني على العدوان يجب أن يكون بإنهاء الانقسام، داعيا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى التجاوب مع جهود المصالحة وتوحيد الموقف الفلسطيني ضد سياسات الاحتلال".
 
بدوره قال مدير المركز الإعلامي الحكومي غسان الخطيب إن الحكومة الفلسطينية اتخذت إجراءات سريعة على مستوى دولي، أولاها دعوة الجامعة العربية لعقد جلسة طارئة من أجل اتخاذ موقف عربي مشترك إزاء التصعيد الأخير.
 
وأكد الخطيب للجزيرة نت أن "اتصالات حثيثة أجرتها حكومته مع الحكومة اللبنانية باعتبارها رئيسة لمجلس الأمن الدولي من أجل ترتيب عقد جلسة طارئة لمناقشة العدوان الإسرائيلي وسبل معاقبة إسرائيل".
 
فعاليات احتجاجية
وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية عن سلسلة فعاليات ومظاهرات احتجاجية في مراكز المدن والبلدات الفلسطينية احتجاجا على العدوان الإسرائيلي الأخير ضد المتضامنين مع الشعب الفلسطيني.
 
وقال الناطق باسم القوى الوطنية والفلسطينية واصل أبو يوسف إن "المذبحة التي قامت بها القوات الإسرائيلية في المياه الدولية لن تمر دون عقاب كما مرت محرقة غزة العام الماضي".
 
وأضاف أبو يوسف للجزيرة نت إن "أربعين عاصمة عربية وعالمية مطالبة اليوم باتخاذ إجراءات جريئة لمعاقبة الكيان الإسرائيلي، لأن حكومة الاحتلال إن أفلتت من العقاب لن يردعها رادع عن شن حرب قريبة في المنطقة".
 
وبالتوافق مع الدعوات التي أطلقها رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة بقطاع غزة إسماعيل هنية لوقف المفاوضات مع إسرائيل، شدد أبو يوسف على أن "أي حديث عن الذهاب إلى مفاوضات بأي شكل مع الإسرائيليين لا يستقيم أمام استمرار المجازر الإسرائيلية التي تخطت الجغرافية الفلسطينية".
 
من جهته ذكر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني (فتح) نبيل شعث أن مركزية فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستنعقد مساء الاثنين لمناقشة موقف السلطة والقيادة من التصعيد الإسرائيلي ومصير المفاوضات غير المباشرة.
 
وأضاف شعث للجزيرة نت أن "الرد الفلسطيني على الهجوم الإسرائيلي سيكون عبر مسيرات عارمة في كافة المناطق للتعبير عن رفض ما وصفه بالقرصنة والجريمة التي نفذتها إسرائيل في عرض البحر".
المصدر : الجزيرة