تضارب بشأن زيارة عباس لغزة

تقارير قالت إن عباس يفكر جديا في زيارة قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)

تضاربت الأنباء بشأن نية الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، بعد جولات من الاقتتال الداخلي مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي يتزعمها عباس.

ونقل مراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت عن مصادر قيادية في حركة فتح نفيها ما تحدثت عنه تقارير إعلامية الأحد من كون عباس ينوي زيارة القطاع.

وقالت المصادر المذكورة لمراسل الجزيرة نت إن عباس لن يزور غزة إلا بشروط، منها أن توقع حماس على الورقة التي أعدتها مصر من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وأن يكون هناك اتفاق وحدة فلسطينية وتنتهي حالة الانقسام التي نتجت عن الاقتتال الداخلي.

ياسر الوادية أكد صحة خبر نية عباس زيارة قطاع غزة (الجزيرة نت)
الوادية يؤكد

غير أن رئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة ياسر الوادية أكد لمراسل الجزيرة نت أن عباس سيزور القطاع فعلا، معربا عن أمله في أن تتم هذه الزيارة في أسرع وقت ممكن.

وأكد الوادية في تصريح للجزيرة نت وجود "حراك في هذا الاتجاه"، مشيرا إلى "اتصالات ولقاءات لتجمع الشخصيات المستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية مع كل الأطراف".

وأضاف أن زيارة الرئيس الفلسطيني لغزة ستكون "بداية لإنهاء الانقسام وللعودة إلى الوحدة الوطنية، وأيضا مقدمة لرفع الحرج الدولي ورفع الحصار عن أهلنا في قطاع غزة".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن الشخصيات المستقلة ستقوم بدور إيجابي في ترتيبات الزيارة، مشيرا إلى الحاجة الماسة لهذه "الخطوة القوية نحو إتمام المصالحة، ولكن على أساس الوثيقة والورقة المصرية التي شاركنا فيها نحن كشخصيات مستقلة لإنهاء الانقسام".

ورأى الوادية في الزيارة "رسالة لكل من يرفض المصالحة"، وقال إنها دعوة جدية وحقيقية لإنهاء الانقسام، مبينا أن "الكل يسعى لإتمام هذه الزيارة وبأسرع وقت ممكن".

وأضاف أن التواصل مستمر مع جميع الأطراف الفلسطينية، موضحا أن "الرئيس عباس يأتي إلى جزء من الوطن، ولا يريد تصريحا أو تنسيقا من أحد".

فتحي حماد تعهد بتوفير الحماية الأمنية لعباس إذا زار غزة (الجزيرة نت)
دعوة من حماد

وكانت وكالة "معا الفلسطينية" الخاصة ذكرت الأحد أن عباس أسرّ في الآونة الأخيرة إلى بعض المقربين منه أنه يفكر جديا في القيام بزيارة تفقدية للقطاع.

كما نشرت الوكالة نفسها الخميس الماضي خبرا عن دعوة وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة فتحي حماد الرئيس الفلسطيني إلى زيارة قطاع غزة، مؤكدا استعداد وزارته لتوفير الحماية الأمنية اللازمة له.

ومن جانبه أعرب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك عن أمله في مرافقة عباس إذا زار غزة، وقال الدويك لوكالة "معا" إنه يرحب بهذه الخطوة، التي اعتبر أنها "تأتي على طريق إعادة اللحمة الوطنية وتوحيد الشعب الفلسطيني في وجه الهجمة الاحتلالية الشرسة غير المسبوقة".

أما حماس فقالت إنه لا علم لها بأي زيارة ينوي عباس القيام بها لغزة، مشيرة إلى أنه لم يجر أي تواصل من حركة فتح مع السلطات في القطاع بهذا الشأن.

وأبدت الحركة استعدادها لدراسة الأمر وفقا لما سمته "المصلحة العليا" للشعب الفلسطيني، وطالبت عباس وحركة فتح "بتهيئة أجواء الثقة بالعمل الفوري على اتخاذ خطوات عملية لإنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية، بما يمهد فعلا لإمكانية تحقيق المصالحة الفلسطينية".

وكانت وفود من حركة فتح زارت قطاع غزة مؤخرا، وبينها زيارة لأعضاء من اللجنة المركزية للحركة، بينهم الدكتور نبيل شعث وصخر بسيسو.

المصدر : الجزيرة + وكالات