أمير الكويت في الأردن

صباح الأحمد (يسار) في جولة عربية شملت سوريا ومصر (الفرنسية)

بدأ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح زيارة رسمية للأردن تستغرق يومين، في أول زيارة لأمير كويتي لهذه المملكة خلال العشرين عاما الأخيرة. وتأتي في إطار جولة عربية شملت كذلك سوريا ومصر وركزت على المصالحة العربية وقضايا المنطقة.

وبحسب بيان للديوان الملكي الأردني فقد استعرض أمير الكويت والملك عبد الله الثاني في محادثاتهما الجهود الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط، و"حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" على أساس الدولتين.

وقال مسؤولون إن الأردن سيسعى لإقناع الكويت باستئناف مساعداتها الاقتصادية للأردن ليتمكن من تجاوز عجز في ميزانيته يصل العام الحالي إلى حوالي ملياري دولار.

وجمدت الكويت مساعدتها الاقتصادية للأردن في أغسطس/آب 1990 واتهمتها بدعم غزو العراق لها آنئذ. وظلت العلاقات بين البلدين متوترة لعدة أعوام، لكنها عادت لطبيعتها تدريجيا خلال الأعوام الأخيرة.

مباحثات صباح الأحمد بدمشق تناولت القضية الفلسطينية والمصالحة العربية (الفرنسية)
مصالحة عربية
وكانت محادثات أمير الكويت بدمشق قد ركزت على المصالحة الفلسطينية والتضامن العربي، حيث دعا الشيخ صباح الأحمد وبشار الأسد إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية ونبذ الخلافات الداخلية وتوحيد المواقف بما يخدم القضية الفلسطينية.

وقال بيان رئاسي سوري إن الأسد أشاد بالجهود التي قام ويقوم بها أمير الكويت للم الشمل العربي وآثارها الإيجابية على العمل العربي المشترك.

وأوضح البيان أن "الحديث تناول أيضا الدعوات والمبادرات الصادقة التي قدمها العرب لتحقيق السلام في المنطقة وعلى رأسها مبادرة السلام العربية والرفض المستمر من الاحتلال الإسرائيلي لها.

وقال البيان "إن عمليات تهويد القدس واستمرار الحصار اللا إنساني المفروض على قطاع غزة، كانت من بين الموضوعات التي تمت مناقشتها، في حين أكد أمير الكويت دعم بلاده للجهود السورية في استرجاع الجولان المحتل".

وبشأن العراق عبر الجانبان عن أملهما بتشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الشعب العراقي وقيام أفضل العلاقات مع دول جوار العراق.

قمة الكويت الاقتصادية شهدت اجتماع مصالحة بين السعودية وسوريا ومصر وقطر (رويترز-أرشيف)
وساطة كويتية
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر دبلوماسية عربية قولها إن أمير الكويت بالتنسيق مع السعودية يسعى لترميم العلاقة بين القاهرة ودمشق من خلال وساطة إيجابية.

ورجحت المصادر "قيام أمير الكويت بنقل وجهة نظر مصر إلى سوريا حول الملفات الخلافية لا سيما منها الوضع الفلسطيني المعقد والملف النووي الإيراني، فضلا عن ضرورة تشكيل توافق عربي عربي بخصوص الوضع العراقي وضرورة عودته إلى الحاضنة العربية من دون التدخل الإيراني" حسب المصادر.

وكان مدير مكتب الجزيرة في دمشق عبد الحميد توفيق قد نقل تصريحات للسفير الكويتي بدمشق تحدث فيها عن جهود تجرى فيما يتعلق بالمصالحة العربية، دون أن يشير صراحة إلى ملف العلاقات المصرية السورية.

خلافات
يذكر أن شقاقا كبيرا ظهر بين سوريا وكل من مصر والسعودية والأردن بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في صيف عام 2006، وفي ذلك الوقت وجه الرئيس السوري بشار الأسد انتقادات لاذعة لقادة عرب -لم يسمهم- لأنهم انتقدوا حزب الله.

ويشار إلى أن العلاقة الوثيقة بين دمشق وطهران تثير ضيق بعض الدول العربية التي تخشى "أطماع إيران في توسيع نفوذها بالمنطقة العربية".

واتسع الشقاق مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر 2008 وبداية 2009، حيث انضمت قطر إلى موقف سوريا الداعم للفصائل الفلسطينية في القطاع، وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكانت القمة الاقتصادية التي عقدت عام 2009 في الكويت قد شهدت عقد اجتماع مصالحة بين قادة كل من السعودية وسوريا ومصر وقطر، اتفقوا خلالها على تعزيز تفاهمات المصالحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات