إسرائيل لم تسمح بمواد بناء لغزة

معبر كارني المغلق منذ بداية الحصار (الجزيرة نت) 
ضياء الكحلوت-غزة
نفى رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة المهندس رائد فتوح أن يكون الجانب الإسرائيلي أبلغ السلطة الفلسطينية ولجنته من قريب أو من بعيد، بالسماح بإدخال مواد بناء وأسمنت للقطاع المحاصر منذ أكثر من ألف يوم.
 
جاء حديث فتوح رداً على حديث صحيفة معاريف الإسرائيلية عن قرار من الجهات الأمنية الإسرائيلية المختصة بأن يسمح هذا الأسبوع بدخول مواد بناء وأسمنت وحديد ومواد خام عبر معابر القطاع.
 
ويحتاج القطاع، الذي تعرض لحرب إسرائيلية عنيفة نهاية 2008، إلى نحو 3500 وحدة سكنية جديدة تحل محل المساكن التي دمرها القصف والتجريف الإسرائيلي.
 
ولم تسمح إسرائيل بإدخال مواد بناء إلى غزة منذ فرضت الحصار.

ضغوط
لكن فتوح أشار إلى أن حديث معاريف يتقارب مع حديث سابق للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن سماح إسرائيل بدخول مواد بناء لإكمال مشروع إسكان للأونروا في منطقة خانيونس جنوب قطاع غزة معلقٍ منذ بداية الحصار.
 
وحسب فتوح يحتاج القطاع يومياً ثلاثة آلاف طن من الأسمنت و2500 طن من الحصمة وألفي طن من الحديد، وهي مواد لم تدخل منها إلا كميات قليلة خلال التهدئة الأخيرة.
 
وقال "نمارس ضغوطات على إسرائيل ولن نقف حتى تعاد الحياة لمعابر قطاع غزة".
 
لا تأكيدات
بدوره قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن حديث معاريف يتقارب مع تصريحات بان كي مون الذي أعلن عن قرب إدخال مواد بناء إلى غزة.
 
وأوضح عدنان أبو حسنة للجزيرة نت أن لا تأكيدات لدى الأونروا على موعد دخول مواد البناء، وأن إسرائيل لم تبلغ هذه الهيئة حتى الآن بموعد السماح بتزويدها بها، وأكد أن العديد من مشاريع الأونروا متوقفة نتيجة الحصار.
 
وقال رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار المهندس جمال الخضري إن الأسمنت الذي وعدت الأونروا بإدخاله هو فقط لتشطيب 150 وحدة سكنية في خانيونس.
 
وأوضح للجزيرة نت أن الكميات الموعودة للأونروا محدودة، وطالب الأمم المتحدة بالضغط على الاحتلال لإدخال الكميات التي تحتاجها غزة.
 
ونبه الخضري إلى وجود مشكلة تحد من إمكانية أن تدخل إلى غزة مستقبلا كميات كبيرة من الأسمنت وهي أن معبر كرم أبو سالم لا يحتمل إلا عبور كميات صغيرة، وهو ما اعتبره مخططا من إسرائيل يسمح لها بالتذرع بقلة ما يستطيع المعبر إدخاله.
 
وبينّ أن قطاع غزة يحتاج تدخلا عربيا وإسلاميا ودوليا يضغط على الاحتلال ليسمح بإدخال مواد البناء، وترميم ما دمرت الحرب وإقامة المرافق المهمة والحيوية للسكان.
المصدر : الجزيرة