الحكيم يتبنى علاوي والمالكي يطعن

الحكيم قال إن حزبه لن يدخل حكومة تخلو من قائمة علاوي (رويترز-أرشيف)

استنكر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم وصف قائمة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي الفائزة بالانتخابات البرلمانية بأنها قائمة بعثية، مؤكدا ضرورة تشكيل حكومة "شراكة وطنية" تضم الكتل الأربع التي تمكنت من حصد الغالبية العظمى من الأصوات في الانتخابات.
 
وقال الحكيم مساء الأربعاء في بغداد "إنني لا أنزه كل الأعضاء الفائزين في هذه القائمة، لكن بإمكاني أن أؤكد أنها ليست قائمة بعثية".
 
وتأتي تصريحات الحكيم ردا على انتقادات واسعة وجهت من أطراف عديدة حاولت النيل من القائمة العراقية برئاسة علاوي التي حلت أولا في نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت أوائل الشهر الماضي، والتي وصفت القائمة بأنها بعثية، في إشارة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي المحظور بحسب الدستور العراقي.
 
وتتضمن القائمة -التي شكل فوزها إرباكا لقوائم أخرى- العديد من الشخصيات البارزة في المشهد السياسي العراقي، من بينهم طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية.
 
وحلت القائمة العراقية في المركز الأول في الانتخابات البرلمانية بعد أن تمكنت من حصد 91 مقعدا، متفوقة بفارق مقعدين عن قائمة رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي.
 
وحلت قائمة الائتلاف الوطني العراقي التي ضمت الأحزاب الشيعية -ومن ضمنها المجلس الأعلى بزعامة الحكيم- في المرتبة الثالثة بعد أن حصدت 70 مقعدا، فيما حلت القائمة الكردستانية بالمركز الرابع بـ43 مقعدا.
ويتألف مجلس النواب العراقي القادم من 325 مقعدا.
 
الطالباني (يمين) التقى علاوي ودعا إلى تنقية الأجواء بين جميع الأطراف (رويترز)
رفض
وأكد الحكيم موقف حزبه الرافض لأي تشكيلة حكومية مقبلة لا تضم القائمة العراقية، وقال "لن ندخل في حكومة مقبلة لا تكون فيها القائمة العراقية". وأضاف "استبعاد القائمة العراقية هو استبعاد لمكون مهم من مكونات الشعب العراقي".
 
وكانت القائمة العراقية قد تمكنت من الحصول على معظم الأصوات من المحافظات والمناطق العراقية ذات الأغلبية السنية.
 
ودافع الحكيم في كلمته عن مفهوم تشكيل حكومة "شراكة وطنية"، وقال إنها يجب أن تضم القوائم الرئيسية الأربع الفائزة بالانتخابات، وقال "لا أحد يستطيع أن يشكل حكومة بمعزل عن الآخرين، يجب أن نقف جميعا ونتعاون لتشكيل هذه الحكومة".
 
وأيد الحكيم تفسير المحكمة الاتحادية لمفهوم الكتلة النيابية الأكثر عددا والتي يعطيها الدستور العراقي الحق في تشكيل الحكومة. وقال إن الكتلة النيابية الأكثر عددا "هي الكتلة الأكبر من قوائم متعددة تتحالف فيما بينها في مجلس النواب عند انعقاده".
 
ويتعارض هذا الموقف مع موقف القائمة العراقية التي تعتبر أن عملية تشكيل الحكومة المقبلة يعتبر حقا مكتسبا لها لأنها القائمة الفائزة بالانتخابات.
 
ورغم مرور ما يقارب ثلاثة أسابيع على إجراء الانتخابات، فإن عملية تشكيل حكومة مقبلة مازالت أمرا بعيد المنال بسبب الخلافات التي تعصف بالكتل الفائزة، وعدم وجود أرضية مشتركة يمكن الاتفاق عليها لحسم أمر تشكيل الحكومة.
 
ودفع ذلك رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى إعلان -بعد لقاء جمعه مع علاوي مساء الأربعاء- ضرورة العمل على "تنقية الأجواء" بين جميع الأطراف من أجل دفع عملية تشكيل الحكومة إلى الأمام.
 
وقال المستشار الإعلامي للقائمة العراقية هاني سلامة إن قائمته تسعى حاليا لفتح "قنوات حوار" مع جميع الكتل الفائزة من أجل تشكيل حكومة شراكة وطنية يشترك فيها الجميع.
 
وأضاف أن قائمته "تمد يدها إلى جميع الكتل لتشكيل الحكومة، على أن تكون القائمة العراقية هي من يشكل هذه الحكومة". وتابع "نحن نعتبر هذا حقا طبيعيا لنا لأننا القائمة الفائزة بالانتخابات".
 
طعن رسمي
ويتزامن ذلك مع تقدم المالكي بطعن في نتائج الانتخابات البرلمانية، وقال المالكي -الذي حلت قائمته ثانية بعد كتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي- في مؤتمر صحفي أمس، إن حزبه تقدم بطعن إلى اللجنة الانتخابية المكونة من ثلاثة قضاة "لإزالة الشكوك بشأن التصويت". وأكد أنه سيقبل بأي قرار يصدر عن تلك الجهة مهما كانت طبيعته.
المصدر : رويترز