تأييد فرنسي لدولة فلسطينية بلا حدود

كوشنر التقى عباس قبل اجتماع الأخير مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن المجموعة الدولية قد تعترف بدولة فلسطينية في حدود 4 حزيران 1967، حتى قبل حل مشكلة الحدود، وهو خيار وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه "سراب".
 
وقال كوشنر أمس لصحيفة لو جورنال دو ديمونش الفرنسية، قبل ساعات من لقاء في باريس برئيس السلطة الفلسطينية الزائر محمود عباس، "يمكن للمرء أن يتخيل دولة فلسطينية تعلن بسرعة وتعترف بها فورا المجموعة الدولية حتى قبل التفاوض على الحدود".
 
هذه الدولة تساهم فرنسا في التحضير لها حسب كوشنر بتدريب الشرطة والمساعدة في إنشاء شركات في الضفة الغربية. 
 
"سراب"
لكن كوشنر أقر بأنه حتى دول الاتحاد الأوروبي قد تكون لها تحفظات على المقترح الذي وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه "سراب"، قائلا لوكالة رويترز دون كشف هويته إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "يؤمن بأن السلام يمكن تحقيقه فقط عبر المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
 
كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي آخر قوله دون كشف هويته أيضا إن المقترح "سيجعل الفلسطينيين أكثر تعنتا".
 
ورحب رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بتصريح كوشنر، وقال إن الوقت حان لتعلن دول الاتحاد الأوروبي اعترافها بدولة فلسطينية في حدود 67.
 
مبادرة ومؤتمر
واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون متحدثا في الأردن أن المقترح يظهر استعداد فرنسا "للإقدام على مبادرات تطلق المفاوضات التي تأخرت كثيرا".
 
الجانبان الأردني والفرنسي أكدا دعمهما عقد مؤتمر دولي للسلام (الفرنسية)
وجدد فيون -في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني سمير الرفاعي الأحد- التأكيد على موقف فرنسا الداعي لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، ومستقلة، وتعيش بسلام إلى جانب دولة إسرائيل ضمن حدود معترف بها وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
 
وأكد الجانبان في بيان مشترك أن البلدين يدعمان عقد مؤتمر دولي يمكن أن يساهم في دفع جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الشرق الأوسط.
 
وخلال لقائه رئيس الوزراء الفرنسي شدد ملك الأردن عبد الله الثاني الأحد على ضرورة تكثيف الجهود لإطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.
 
مفاوضات متوقفة
وتوقفت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية منذ أكثر من عام بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر/كانون الأول 2008، وتشترط السلطة الفلسطينية لاستئنافها وقفا كاملا للاستيطان وهو ما ترفضه إسرائيل التي تقترح تعليقا مؤقتا فقط.
 
وقالت السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنها قد تطلق مبادرة دبلوماسية لدفع مجلس الأمن إلى دعم إعلان دولة فلسطينية في حدود 67، وهي خطوة انتقدتها إسرائيل بشدة.
 
لكن مراقبين يرون في مبادرة السلطة مجرد تحرك رمزي سيصطدم بالتأكيد بالفيتو الأميركي في مجلس الأمن. 
المصدر : وكالات