تعزيزات كينية على حدود الصومال

حركة الشباب المجاهدين في استعراض للقوة شمال مقديشو (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-نيروبي
 
تشهد القرى الكينية الواقعة قرب الحدود الصومالية تحركات عسكرية كينية ملحوظة في الأسابيع الماضية، في وقت عززت فيه حركة الشباب المجاهدين وجودها في المناطق الحدودية تحسبا لأي محاولة عسكرية كينية.

فقد أفاد شهود عيان من سكان بلدة لبويا الكينية الحدودية للجزيرة نت بأن الحكومة الكينية
نشرت تعزيزات من الجند والعتاد في القرى الحدودية هلوقا ولبويا وطجابولى وعيلاواق وغيرها.

كما أوضح أحد التجار من مدينة غاريسا الكينية أن الحكومة زادت من عدد قواتها المرابطة على الحدود مع الصومال ثلاثة أضعاف، واصفا الوضع في المنطقة بأنه شبيه بالفترة التي تزامنت مع تحركات القوات الإثيوبية على حدود بلادها مع الصومال قبل ديسمبر/كانون الأول 2006.

من جانبه نفى السيد فارح معلم نائب رئيس البرلمان الكيني في تصريح خاص بالجزيرة نت ما أثير في وسائل الإعلام بشأن وجود خطط عسكرية كينية لشن هجوم على القوى الإسلامية المناهضة للحكومة الصومالية الانتقالية، في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين.

 معلم: سياستنا تقوم على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل العسكري (الجزيرة نت-أرشيف)
وأكد معلم أن السياسة العامة التي تتبعها نيروبي تقوم على مبدأ دعم الحكومة الانتقالية الصومالية في إطار "الحفاظ على سياسة حسن الجوار وعدم التدخل العسكري".

تدريب عسكري
يشار إلى أن الحكومة الكينية تدرّب قوات صومالية بموجب اتفاقية تعاون موقعة بين البلدين، وقد أكملت الدفعة الأولى المكونة من 2500 فرد تدريباتها وسط أنباء تفيد بقرب عودتها إلى الصومال.
 
وفي هذا الإطار، أكد الدبلوماسي الصومالي عبد الحكيم علي ياسين للجزيرة نت جاهزية هذه القوات واستعدادها للتحرك نحو الصومال على أن يتم تدريب 3500 عنصر آخر، مشيرا إلى أن الجنرال عبدي مهدي عبد السلام هو الذي يشرف على هذه المجموعات.
 
حركة الشباب
في الأثناء، ذكرت مصادر مطلعة أن المليشيات الصومالية في كينيا ستتوجه نحو مناطق جوبا للسيطرة على مدينة كيسمايو الإستراتيجية، وهو ما يثير مخاوف حركة الشباب المجاهدين من دور كيني في هذا المجال.
 
وتحدث المسوؤل الإعلامي للحركة حسن يعقوب في تصريح للجزيرة نت عن امتلاك الحركة معلومات تفيد بقرب نقل المليشيات الصومالية إلى المناطق الحدودية، مشيرا إلى أن الحركة عززت وجودها العسكري في بلدة طوبلي الحدودية.

من مظاهرة للمسلمين في نيروبي احتجاجا على ترحيل الشيخ عبد الله فيصل
(الفرنسية-أرشيف)
وشدد يعقوب على أن الحركة لا تشكل أي تهديد أمني لكينيا لكنه أكد عدم اعتراف الشباب المجاهدين بالحدود الجغرافية المرسومة بين البلدين مرجعا أسباب التوتر مع الكينيين إلى أسباب دينية وسياسية وجغرافية.

مخاوف كينية
على الطرف الآخر، تخشى الحكومة الكينية التأثير الفكري والسياسي لحركة الشباب المجاهدين، التي تسيطر على جميع المدن والقرى الواقعة على الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين.
 
وما عزز هذه المخاوف لدى السلطات الكينية أن المظاهرات -التي نظمها مسلمو كينيا الشهر الماضي احتجاجا على ترحيل الداعية عبد الله فيصل- شهدت رفع رايات سوداء تشبه رايات الشباب المجاهدين وإعلان بعض المتظاهرين تأييده لهم.
 
بيد أن الكاتب الكيني محمد آدوم جبريل استبعد في حديث للجزيرة نت أن تغامر نيروبي بعمل عسكري في الصومال وذلك حرصا منها على الاستقرار الذي تنعم به مقارنة مع العديد من دول المنطقة وخوفا من نقل الإسلاميين الصوماليين معركتهم إلى الداخل الكيني.
المصدر : الجزيرة