نائب موريتاني ينفي اتهامات ويكيليكس

البرلماني يوسف سيلا (وسط) خلال المؤتمر صحفي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

نفى البرلماني عضو مجلس الشيوخ الموريتاني يوسف سيلا صحة ما ورد في وثائق سربها موقع ويكيليكس تتهمه بإقامة علاقات مع السفارتين الأميركية والإسرائيلية، والتخطيط لاغتيال الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز بدعم إسرائيلي.

وكان موقع ويكيليكس قد نشر رسالة سرية من القائم بالأعمال في السفارة الأميركية دنيس هانكينس بُعثت في التاسع من أبريل/نيسان 2009 تؤكد أن سيلا اقترح اعتقال أو قتل ولد عبد العزيز، وأنه طلب الدعم لذلك من الإسرائيليين.

وتفيد ذات الوثائق بأن سيلا قال للدبلوماسي الأميركي إن كل ما يحتاجه -للإطاحة بولد عبد العزيز- هو خمس سيارات عابرة للصحراء، ومدفع ثقيل، وعدد من بندقيات كلاشينكوف، بالإضافة إلى خمسين رجلا، مشيرا إلى أن الوقت المناسب لتنفيذ عملية الاغتيال هو أثناء الحملة الانتخابية، حيث يكون الرئيس أقل حزما، وأكثر تخففا من الحراسات الأمنية.

وقد نفى سيلا -خلال مؤتمر صحفي هو الأول له منذ نشر الوثائق- هذه التهم جملة وتفصيلا، ووصفها بـ"الاتهامات الباطلة، وبأنها لا أساس لها من الصحة"، داعيا إلى "تجاوزها من أجل موريتانيا ومن أجل مرحلة جديدة تتميز بالثقة والتفاهم بين الجميع".

رفع التعليق
وأعرب سيلا عن أمله في رفع حالة تجميد العضوية التي أقرها بحقه حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم الذي انتمى له قبل أشهر معدودة، وذلك بعد ما قال إنه تفهم من لدن لجنة التحقيق التي شكلها الحزب للاستماع له في هذه القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام الموريتاني بشكل واسع.

وكان حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم -الذي ترأسه وزيرة الخارجية الناها بنت مكناس، والذي هو أحد أحزاب الأغلبية الحاكمة- قد قرر تجميد عضوية سيلا بعد نشر الوثائق التي تتهمه بالتخطيط لاغتيال ولد عبد العزيز، وشكل لجنة للتحقيق في القضية.

وأوضح سيلا أن لجنة التحقيق باتت مقتنعة بأن القضية تم تضخيمها أكثر مما هي عليه، وأن الحزب سيكون أكثر تماسكا في الفترة القادمة.

محمل الجد
وفي أول تعليق له على نشر ويكيليكس لعدد من الوثائق التي كشفت عن لقاءات أجراها مناوئون له مع السفارة الأميركية في نواكشوط، قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه "يأخذها على محمل الجد، لأن الأمر يتعلق بنسخ طبق الأصل من مراسلات بين السفارة الأميركية في نواكشوط وإدارتها في واشنطن".

وأشار -في مقابلة مع صحيفة لاتريبيون الموريتانية نشرت أمس- إلى أنه كان يدرك بالفعل أن حياته في خطر، لكن ذلك لم يغير في برنامجه شيئا، مبديا في نفس الوقت تفهمه لمخاوف المعارضين له لخشيتهم من التغيير القادم، بحسب قوله.

وبشأن التصرف الذي سيقوم به إزاء هذه التسريبات، قال ولد عبد العزيز إنه يعتقد أن الأمر أصبح جزءا من الماضي، لكنه أكد أن على السياسيين من الآن فصاعدا أن يكونوا أكثر حذرا في التعاطي مع الخارج، وأن عليهم في كل الظروف والأحوال أن يتحملوا مسؤولية ما يقولونه.

ولد سيلا نفى وجود أي علاقة له مع إسرائيل  (الجزيرة نت)
أفضل رد
وفي تعليقه على تصريحات ولد عبد العزيز، قال البرلماني سيلا للجزيرة نت إنه يعتقد أنها تمثل أفضل رد على الجدل الدائر حاليا بشأن الوثائق عديمة الصحة.

وبشأن علاقاته مع إسرائيل ونظرته لإقامة علاقات دبلوماسية معها، قال سيلا للجزيرة نت إنه لم يلتق أحدا في السفارة الإسرائيلية بنواكشوط ولا يعرف منها أحدا، ولا يوافق أصلا على إقامة علاقات معها، بل ويعتبرها مشينة.

لكنه عاد للتأكيد على أن موقفه من إقامة علاقات دبلوماسية معها هو موقف دولته باعتباره مواطنا مخلصا لوطنه، فإن رأت الدولة أن المصلحة العامة تقتضي إقامة هذه العلاقات فهو مواطن يرى ما ترى دولته، وإن رأت أن لا فائدة منها فهو أيضا ملزم باختيارات حكومته.

المصدر : الجزيرة