عـاجـل: الهلال الأحمر الفلسطيني: جريحان بالرصاص الحي في مواجهات بين محتجين وقوات الاحتلال في البيرة

الحريري يتجنب انتقاد خامنئي

سعد الحريري لدى استقباله رئيس الوزراء البلغاري في بيروت (رويترز) 

تجنب رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري انتقاد تصريحات المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي  بشأن المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري
 
وكان خامنئي قال أمس الاثنين إن أي قرار يصدر عن تلك المحكمة سيكون "لاغيا وباطلا"، مضيفا "هذه المحكمة تتلقى أوامر من جهات أخرى والمؤامرة ضد لبنان لن تنجح".
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلغاري بويكو بوريسوف في بيروت اليوم، قال سعد الحريري -ردا على سؤال في أول تعليق له بشأن ما أعلنه خامنئي- إنه يحترم المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران في موقفه من المحكمة الدولية و"نحترم كل من لديه رأي، وهو حر في رأيه هذا".

وأضاف الحريري "إن الجميع لديه وجهة نظر في هذا الشأن، ولكن فيما يخص القرارات الدولية فإنها قرارات دولية، وأنا لم يسبق أن تحدثت في هذا الشأن، ولكني أقول إن هذا الموقف إيراني، ونحن في لبنان لدينا مواقفنا كحكومة، وإن شاء الله الكل يسعى إلى الاستقرار في المنطقة".
 
التهدئة
وردا على سؤال عن ما إن كان موقف خامنئي سيؤثر على المسار السوري السعودي بشأن المحكمة والقرار الاتهامي المتوقع صدوره بقضية اغتيال والده؟ أجاب "هذا لا يؤثر على هذا المسار، فهو مسار إيجابي للغاية، والأمور تتقدم، قد لا تكون بالوتيرة والسرعة التي يتمناها البعض، لكن الأمور ستأخذ بعض الوقت لكنها إيجابية".
 
على النقيض من ذلك اعتبر النائب اللبناني عمار حوري انتقاد خامنئي للمحكمة الدولية "موجها ضد التهدئة في لبنان".

وقال حوري المنتمي إلى كتلة "تيار المستقبل" النيابية بزعامة الحريري لوكالة فرانس برس، إن تصريحات خامنئي "أتت خارج السياق العام العربي واللبناني وتمثل استباقا غير مفيد في موضوع المحكمة".
 
وأضاف "من حيث الواقع، تبدو وكأنها موجهة ضد التهدئة اللبنانية والعربية وليست مريحة بالنسبة للمساعي السورية السعودية".
 
وكان النائب أحمد فتفت المنتمي إلى كتلة الحريري النيابية أيضا قد اعتبر في مداخلة تلفزيونية أن حديث خامنئي "قد يفهمه بعض اللبنانيين وكأنه كلام صادر من قبل الولي الفقيه ليصبح كلاما شبه منزل".
 
ترقب
ويحبس اللبنانيون أنفاسهم منذ يوليو/تموز الماضي حين كشف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشئت بقرار من مجلس الأمن في مايو/أيار عام 2007، ستتهم حزبه بجريمة اغتيال الحريري التي وقعت في فبراير/شباط 2005.

وبدأ حزب الله منذ ذلك الحين هجوما على المحكمة، معتبرا أنها "أداة إسرائيلية أميركية" لاستهدافه، في وقت يتمسك فريق سعد الحريري -نجل رفيق الحريري- بالمحكمة "لتحقيق العدالة".

وتكثفت الوساطة الخارجية التي تقوم بها السعودية وسوريا منذ الصيف في محاولة لاحتواء أي تداعيات خطيرة خصوصا الأمنية، لصدور القرار الظني.
المصدر : وكالات