العراقية تنتقد دعوة البارزاني

البارزاني (يسار) يستمع إلى المالكي أثناء المؤتمر في أربيل (الفرنسية)

انتقدت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الداعية إلى تقرير مصير الأكراد وعدم المساومة على كركوك. وأكدت القائمة في بيان لها أن هوية كركوك "خط وطني أحمر لا يمكن تجاوزه، وعلى كل الأطراف احترامه".
 
وأضافت العراقية في بيانها "كنا نأمل أن يكون الخطاب داعما لوحدة العراق والحفاظ على سيادته, لكنه جاء ليطالب بتقرير مصير الكرد وعدم المساومة على كركوك".
 
وأعرب البيان عن أسف العراقية لمثل هذه التصريحات، وطالب الأكراد بالابتعاد عنها لأنها "ستعصف بوحدة البلاد".
 
ونبه إلى أن الدستور العراقي لم ينص على حق تقرير المصير لأي طائفة أو عرق, وأن المادة 67 منه تلزم رؤساء الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب) بصيانة الدستور والحفاظ على وحدة العراق.
 
أمة واحدة
وكان البارزاني قد أكد في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الكردستاني بمدينة أربيل، أن من حق إقليم كردستان تقرير مصيره، كما أن "حقه" في مدينة كركوك "غير قابل للتفاوض".
 
وقال البارزاني إن "الكرد أمة واحدة وسيبقون كذلك"، مشيرا إلى ضرورة تعزيز العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حاضرا ومستقبلا.
 
كما جدد التأكيد أن الهوية الكردية لكركوك "ليست موضوعا للمساومة"، وأن "حق كردستان فيها غير قابل للتفاوض".
 
وسعيا منه إلى تبديد القلق بشأن مستقبل هذه المدينة الغنية بالنفط، قال البارزاني إنه إذا انضمت كركوك إلى إقليم كردستان فإنه يؤكد للجميع أنها ستكون مثالا للتعايش المشترك، مشيرا إلى أن تقرير مصير كردستان سيكون القضية الأساسية في برنامج أعمال المؤتمر هذا العام.
 
حقول نفط في مدينة كركوك (رويترز-أرشيف) 
صراع النفط
وشارك في افتتاح المؤتمر إلى جانب الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، عدد من قادة الكتل السياسية الأخرى في العراق، أبرزهم علاوي ورئيس الائتلاف الوطني عمار الحكيم.

ويتجادل الإقليم الكردي والحكومة المركزية منذ عدة سنوات بشأن ما إذا كانت أربيل من حقها أن توقع عقودا لتطوير حقول نفط مع شركات نفط أجنبية، وتقول بغداد إن الموارد النفطية العراقية تقع ضمن اختصاصها وتصف عقود الإقليم الكردي بأنها غير قانونية.
 
وأدى الخلاف إلى توقف صادرات النفط من الإقليم في العام الماضي، وما زال يتعين استئنافها وإن كان وزراء النفط في الجانبين قالوا في الآونة الأخيرة إن الصادرات يجب أن تبدأ أول العام القادم.
 
والقضية الأساسية في النزاعات الإقليمية هو مصير كركوك التي يقول مسؤولون أميركيون إنها ربما تقع فوق 4% من احتياطيات العالم من النفط. وسكان المدينة مزيج من الأكراد والعرب والتركمان وآخرين.
 
وأجل العراق في الآونة الأخيرة إجراء تعداد للسكان يمكن أن يحدد نسبة السكان الأكراد في كركوك، وهي خطوة رئيسية نحو حل مسألة ما إذا كان سيتم ضم المدينة إلى إقليم كردستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات