نتنياهو يرفض دعوة لتقسيم القدس

نتنياهو (يمين) نأى بنفسه عن تصريحات باراك بشأن مستقبل القدس (رويترز-أرشيف)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة لتقسيم مدينة القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في حين أبدى مسؤولون فلسطينيون استياءهم إزاء إخفاق الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بوقف الاستيطان ودعوتها إلى جولة مباحثات غير مباشرة بين الطرفين.
 
وقال مسؤول في رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن نتنياهو ينأى بنفسه عما قاله وزير الدفاع إيهود باراك بشأن تقسيم القدس في كلمة ألقاها الجمعة الماضية أمام المنتدى السنوي السابع لسياسة الشرق الأوسط والذي ينظمه مركز "سابان" التابع لمؤسسة بروكينغز في واشنطن.
 
وتحدث باراك في تلك الكلمة عن إمكانية تقسيم القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين في إطار تسوية سلمية شاملة تحقق مبدأ الدولتين، شريطة أن يتاح لإسرائيل الفرصة للاستمرار فيما أسماه "الحلم الصهيوني".
 
وقال مسؤول في مكتب نتنياهو إن تصريحات باراك لا تعكس سوى وجهة نظره الشخصية، ولم يتم التشاور بشأنها مع رئاسة الحكومة.  
 
كلينتون دعت الطرفين إلى بحث القضايا الجوهرية عبر محادثات غير مباشرة (الفرنسية)
محادثات غير مباشرة
وفي نفس المنتدى قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن واشنطن ستتحرك مجددا بهدف تحقيق تقدم حقيقي في الأشهر القليلة المقبلة تجاه التوصل إلى اتفاقية إطار للسلام.
 
وكانت كلينتون تشير في كلامها إلى الجولة التي سيجريها المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل ابتداء من يوم الاثنين المقبل بهدف تشجيع المسؤولين الفلسطينيين على العودة إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة.
 
واعتبرت كلينتون أن الوقت بات مناسبا لطرح المسائل الرئيسية في النزاع مثل الحدود والأمن والمستوطنات والمياه واللاجئين والقدس، في إشارة إلى ما يعرف باسم قضايا الحل النهائي.
 
وفي مسألة الحدود والأمن، شددت على ضرورة التوصل إلى اتفاق على خط واحد مرسوم على خارطة تفصل إسرائيل عن فلسطين، وإلى نتيجة واضحة تقوم على أساس الدولتين مع حدود فلسطينية دائمة مع إسرائيل والأردن ومصر.
 
أما فيما يتعلق بقضية اللاجئين فوصفتها بالمسألة العاطفية الصعبة التي ينبغي حلها بشكل يرضي الطرفين، في حين شددت على التوصل إلى حل لمشكلة القدس باعتبارها أكثر القضايا حساسية في إطار احترام وحماية المصالح الدينية لكافة الأديان.
 
 عباس سيقدم للجنة المتابعة العربية
عرضا عن الاتصالات مع واشنطن (الفرنسية)
شكوك فلسطينية
وردا على تصريحات كلينتون أبدى عدد من المسؤولين الفلسطينيين شكوكا ومخاوف إزاء الدعوة الأميركية إلى جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة، قائلين إنه تم تجريب ذلك دون التوصل إلى نتيجة ملموسة.
 
وقال أمين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إنه من غير المعقول ألا يكون للولايات المتحدة موقف واضح، وأن تترك الطرفين يتفاوضان بدون رؤية واضحة.
 
وفي وقت سابق تساءل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل شعث عن مدى مصداقية واشنطن في إحلال السلام بالشرق الأوسط، وما إذا كانت عاجزة عن الضغط على نتنياهو من أجل وقف الاستيطان.
 
وتأتي تصريحات المسؤولين الفلسطينيين قبل الاجتماع المرتقب الخميس المقبل لوزراء الخارجية العرب الأعضاء في لجنة المتابعة العربية للاستماع لعرض من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الاتصالات التي أجرتها السلطة الفلسطينية مع الولايات المتحدة وباقي الأطراف المعنية، وذلك قبل اتخاذ أي موقف عربي بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات.
 
في غضون ذلك تجري اتصالات مكثفة مع الأطراف الدولية المعنية بشأن بلورة الموقف العربي قبيل انعقاد الاجتماع، وتحديدا بشأن رفض إسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية وتخلي واشنطن عن جهودها لإقناع تل أبيب لوقف سياساتها الاستيطانية.
 
وفي هذا الصدد، دعا الأردن -على لسان وزير الخارجية ناصر جودة- الولايات المتحدة إلى تقيدم صيغة جديدة لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وأدلى جودة بتلك التصريحات بعد لقائه في عمان مع نظيره الأسترالي كيفن رود الذي دعا إسرائيل إلى وقف أعمال الاستيطان، قائلا إن ذلك يقوض جهود إحلال السلام.
المصدر : الجزيرة + وكالات