المعارضة تتظاهر ومبارك يقر بمخالفات

شارك في المظاهرة نحو 1500 شخص (رويترز)

نظمت المعارضة المصرية اليوم الأحد في القاهرة مظاهرة للمطالبة ببطلان الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرا بسبب ما شابها -وفق قوى المعارضة- من تزوير وتلاعب. ويأتي ذلك في الوقت الذي أقر الرئيس حسني مبارك بحدوث بعض التجاوزات، لكنه ألقى باللائمة على المرشحين وأنصارهم.   
 
وجرت المظاهرة الاحتجاجية أمام دار القضاء العالي في القاهرة بمشاركة أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين ونشطاء من حزب الوفد وحركة كفاية وحزبي الكرامة والناصري.

وقالت مراسلة الجزيرة في القاهرة دينا سمك إن المئات شاركوا في المظاهرة  رغم الطقس السيئ والحصار الأمني, مشيرة إلى أن عدد المشاركين كان أقل من المتوقع لهذين السببين.
 
 ووقعت مناوشات خفيفة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب, التي حاصرت المكان, فيما أغلق شارع 26 يوليو وهو من أهم شوارع القاهرة. ورفع المتظاهرون شعار "باطل" ضد مجلس الشعب الذي انتخب الشهر الماضي.
 
كما ردد المتظاهرون هتافات ضد الرئيس حسني مبارك ونجله جمال, وضد  أمين التنظيم في الحزب الوطني الحاكم أحمد عز الذي يتهمه معارضون بأنه نسق عمليات تزوير خلال الانتخابات التي أجريت جولتها الأولى يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
ونظمت المظاهرة قبيل يوم من انعقاد المجلس الجديد الذي وصفته المعارضة بأنه وليد التزوير. وكانت قوى معارضة من بينها جماعة الإخوان المسلمين والجمعية الوطنية للتغيير وحركة كفاية دعت إلى وقفة احتجاجية عشية انعقاد المجلس الجديد، كما أعلنوا أنهم يعتزمون اتخاذ كل الإجراءات القانونية التي تضمن حل البرلمان وإعادة الانتخابات.
 
البرادعي دعا لتوحيد صفوف المعارضة (الجزيرة)
ومن جهته، 
قال رئيس الجمعية المصرية للتغيير محمد البرادعي -في ندوة له بمحافظة المنيا في صعيد مصر- إن النظام الحالي لن يستمر طويلا وإن التغيير أصبح وشيكا.

وأبدى تفهمه لموقف جماعة الإخوان المسلمين المتمثل في دخولها الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية والانسحاب من الجولة الثانية. ودعا الأحزاب التي دخلت البرلمان إلى الانضمام إلى ما سماه الحركة الوطنية وعدم إضفاء الشرعية على النظام.

وقد حقق الحزب الحاكم فوزا ساحقا في الانتخابات التي انتهت الأحد الماضي وحصد فيها 420 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 508، فيما تمثلت أحزاب المعارضة والمستقلون بنسب ضئيلة.
 
ويشار إلى أن جماعة الإخوان وحزب الوفد قاطعا الدور الثاني للانتخابات متهمين الحزب الحاكم بممارسة التزوير الواسع في الدور الأول.
 
مبارك يقر
ومن جهة أخرى، أقر الرئيس حسني مبارك اليوم بأن الانتخابات شهدت "بعض التجاوزات"، لكنه ألقى باللائمة على المرشحين وأنصارهم.
 
وفي كلمة أمام اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، قال مبارك "هذه الانتخابات شهدت سلوكيات سلبية ومرفوضة من بعض المرشحين ومؤيديهم"، مشيرا إلى أنه سيسعى "لتغييرها إلى الأفضل".

مبارك: كنت أفضل لو حصلت المعارضة على نتائج إيجابية (الجزيرة-أرشيف)
وعبّر عن إدانته لتلك السلوكيات التي قال إنها حاولت الالتفاف على إرادة الناخبين باستخدام المال واللجوء للعنف والترهيب.

لكن مبارك دافع عن مجريات العملية الانتخابية بعمومها، حيث أصر على أنها تمت في أغلبية الدوائر "بما يتفق مع القانون وبعيدا عن العنف والانحراف والتجاوز"، واصفا هذه الانتخابات بأنها خطوة مهمة على الطريق.

وقال أيضا إنه كان يفضل لو حصلت المعارضة على نتائج إيجابية في الانتخابات، موضحا "باعتباري رئيسا للحزب الحاكم كنت سعيدا بالنجاح الذي حققه ناخبونا، ولكن باعتباري رئيسا لمصر كنت أفضل لو حصلت المعارضة على نتائج إيجابية".

وانتقد أيضا أحزاب المعارضة التي قاطعت الانتخابات واتهمها بإهدار جهدها في "الجدل حول المقاطعة"، ودعاها إلى استخلاص الدروس من هذه الانتخابات بسلبياتها وإيجابياتها. 

المصدر : وكالات,الجزيرة