تجاذبات سياسية لتشكيل حكومة العراق

مساع متواصلة لإنهاء الأزمة السياسية بين المالكي (يمين) وعلاوي (رويترز-أرشيف) 
 
أعلن مسؤول بـائتلاف دولة القانون توصل الكتل السياسية العراقية إلى اتفاق لتقاسم السلطة، يتلخص بتجديد ولاية ثانية لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وهو الأمر الذي نفاه ائتلاف العراقية الذي يتزعمه إياد علاوي.
 
وتزامنت هذه التطورات مع زيارة لوزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى بغداد بعد أربيل ودعوته الأطراف العراقية للإسراع في تشكيل الحكومة.
 
وأشاع ائتلاف دولة القانون أنباء موافقة العراقية على اتفاق لتقاسم السلطة، حيث نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد مساعدي المالكي، وهو علي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة، قوله إن المالكي وعلاوي سيحضران اجتماعا في مدينة أربيل بشمال العراق الاثنين المقبل لإعلان الاتفاق في حفل رسمي.
 
وأكد الدباغ أنه "تم التوصل إلى الاتفاق أمس بين الأحزاب السياسية، حيث سيظل رئيس الوزراء في منصبه، وأن القائمة العراقية سوف تختار مرشحها لرئاسة البرلمان".
 
وأضاف الدباغ أنه "لا تزال هناك بعض المشاكل التي تتطلب حلولا، لكن البرلمان سيجتمع الخميس المقبل لاختيار رئيسه"، وهي الخطوة الأولى لتشكيل حكومة جديدة.
 
ومن المقرر أن يجتمع قادة الكتل السياسية في أربيل الاثنين لبحث الأزمة السياسية الخاصة بتشكيل الحكومة استجابة لمبادرة من رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.
 
وكانت صحيفة الصباح العراقية الحكومية ذكرت اليوم أن اجتماعا لقائمة العراقية عقد السبت في العاصمة الأردنية عمان تمخض عن اتفاق الكتلة للمشاركة في الحكومة، وهو ما نفاه الناطق باسم قائمة العراقية.
 
مبادرة البارزاني تسعى لحل خلاف الأطراف العراقية (الفرنسية-أرشيف)
ووصف حيدر الملا في تصريحات للجزيرة ما نشرته الصحيفة بأنه تزييف الحقائق، وإرباك للمشهد السياسي.
 
وكانت صحيفة الصباح قد ذكرت أن قادة ائتلاف العراقية وافقوا على تولي المالكي رئاسة الوزراء مرة أخرى, مقابل عدد من المناصب السيادية والوزارية لقادة العراقية.
 
ضمانات
في المقابل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القيادي في ائتلاف العراقية جمال البطيخ قوله إن الكتلة وافقت على اتفاق لتقاسم السلطة بعد توصلها لضمانات بأنه "لن يتخذ أي قرار سياسي من دون موافقتها".
 
ومن جهته نقل تلفزيون العراقية الرسمي, عن حسن السنيد القيادي في دولة القانون، أن تحالف الوسط العراقي الذي يضم قائمتي وحدة العراق برئاسة جواد البولاني وجبهة التوافق بزعامة إياد السامرائي, أعلن رسميا تأييده ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء لولاية ثانية.
 
وكان أعضاء تحالف الوسط العراقي الذي يضم عشرة مقاعد في البرلمان العراقي أكدوا احترامهم لقرار المحكمة الاتحادية بشأن تحديد الكتلة الكبرى في البرلمان.
 
وأكد تحالف الوسط هذه المعلومات اليوم ودعمه رسميا لترشيح المالكي لولاية ثانية.
 
زيارة أوغلو
أوغلو دعا للإسراع في تشكيل الحكومة
العراقية (رويترز-أرشيف)
واعتبر القيادي في التحالف سعدون الدليمي في بيان صحفي أن تأييد تحالفه للمالكي سيدعم استقرار العراق أمنيا وسياسيا، مشددا على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد.
 
وفي خضم هذه التطورات بدأ أحمد داود أوغلو زيارة إلى بغداد قادما من أربيل، حيث اجتمع مع نوري المالكي.  
 
وقال بيان مقتضب صادر عن مكتب المالكي إن الأخير أكد في اللقاء على أهمية تطوير العلاقات بين العراق وتركيا في جميع المجالات وبما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الجارين.

كما نقل عن وزير الخارجية التركي تأكيده دعم بلاده للعراق والوقوف إلى جانبه في كل ما من شانه المحافظة على أمنه واستقراره وازدهاره.
 
وقال إن العراق بلد مستقر، وهذا ما يهم تركيا، والعراقيون هم من يقررون تشكيل حكومتهم ولا أحد يتدخل في ذلك.
 
وكان أوغلو قال بعد لقائه في أربيل مسعود البارزاني إنه جاء لتقديم مساعدة للأطراف العراقية، نظرا لوجود كثير من القواسم المشتركة بين العراقيين وتركيا، مثمنا في الوقت نفسه مبادرة البارزاني، ومعربا عن أمله بنجاح اجتماع القيادات العراقية في أربيل.
 
وقال مراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إن زيارة المسؤول التركي هذه تأتي سعيا من أنقرة لتكون قريبة من جميع الأطراف السياسية في العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات