الخلافات تعيق التئام البرلمان العراقي

 

أعلن المتحدث المؤقت باسم البرلمان العراقي فؤاد معصوم اليوم الجمعة عن تأجيل جلسة البرلمان التي كانت مقررة الاثنين القادم إلى يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بالتوافق مع مختلف الكتل البرلمانية.

ويأتي هذا القرار بعد دعوة التحالف الكردستاني في العراق إلى تأجيل هذه الجلسة، وإعلان القائمة العراقية أن موقفها يتجه نحو مقاطعتها.

فقد قال التحالف الكردستاني إنه سيطالب بتأجيل الجلسة لعدم أهميتها من دون التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية على كافة المسائل المتعلقة بتشكيل الحكومة.

ويهدف التأجيل حسب المسؤول العام للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الملا بختيار إلى دعم المشاورات الجارية بشأن المبادرة التي طرحها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني.

وقال بختيار إن الكتل الكردستانية ستجتمع يوم السابع أو الثامن من هذا الشهر في بغداد قبل أن تجتمع بعد يومين أو ثلاثة من ذلك بمختلف زعماء الكتل العراقية للبت في مختلف المسائل العالقة.

وأضاف أن دولة القانون استجابت حاليا لمطالب الأحزاب الكردية "بينما لا تزال القائمة العراقية تتفاوض حول النقاط التي طرحناها".

قيادة العراق
وفي سؤال للجزيرة عن الشخصيات التي ستتولى قيادة العراق في المرحلة القادمة، قال الملا بختيار إن جلال الطالباني هو من سيتولى منصب رئيس البلاد، في حين أن "حظ الأسد يسير في اتجاه تعيين شخصية من ائتلاف دولة القانون في منصب رئيس الحكومة".

وإضافة إلى مبادرة البرزاني، رحب المسؤول الكردي في الوقت نفسه بمبادرة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز التي دعا فيها القادة العراقيين إلى الاجتماع في الرياض تحت مظلة الجامعة العربية لحل أزمة تشكيل الحكومة.

"
الملا بختيار:
الطالباني سيتولى منصب رئيس البلاد، في حين أن حظ الأسد يسير في اتجاه تعيين شخصية من ائتلاف دولة القانون في منصب رئيس الحكومة
"
موقف العراقية
على صعيد آخر، قال ائتلاف العراقية الذي يضم عدة طوائف ويتزعمه رئيس الوزراء السابق إياد علاوي أمس الخميس إنه قد يقاطع جلسة يوم الاثنين التي تمت الدعوة إليها لكسر الجمود السياسي.

ومن المفروض أن ينتخب النواب العراقيون خلال هذه الجلسة رئيسا جديدا للبرلمان العراقي -بعد مرور ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات- من المحتمل أن يكون شخصية سنية من القائمة العراقية التي فازت بأكبر عدد من المقاعد.

ويسعى ائتلاف دول القانون إلى تحقيق النصاب القانوني خلال جلسة البرلمان المقبلة، حيث من المحتمل أن يستفيد نوري المالكي من أصوات مجموعة من نواب العراقية الذين يختلفون مع رفض الائتلاف القاطع لبقاء المالكي فترة ثانية في رئاسة الوزراء، وكذلك من كتلة أخرى معظمها من النواب السنة تشير بعض المعطيات إلى رغبتها في التحالف مع قائمة دولة القانون.

ضمن هذا الإطار، قال أحمد العريبي -وهو أحد نواب العراقية- "نحن غير مستعدين لتأخير تشكيل الحكومة أكثر من ذلك، وقلنا إننا مع أي واحد يحصل على النصف زائد واحدا".

المصدر : الجزيرة + وكالات