مبارك: علاقتنا بإثيوبيا "طيبة للغاية"

تصريحات مبارك جاءت بعد لقائه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة (الجزيرة)

وصف الرئيس المصري حسني مبارك علاقات بلاده مع إثيوبيا بأنها طيبة للغاية، ونفى تأكيدات أديس أبابا أن القاهرة تدعم جماعات متمردة على سلطتها بهدف زعزعة استقرار إثيوبيا.

 
واستغرب مبارك -في تصريحات للجزيرة بعد لقائه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة أمس- تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي لوكالة رويترز التي قال فيها إن مصر لا يمكن أن تنتصر في حرب مع إثيوبيا بشأن النيل، مشيرا إلى أن القاهرة تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار بلاده.
 
وشدد مبارك في تصريحاته للجزيرة على أن مصر "لا يمكن أن تقوم بذلك مع أي دولة سواء عربية أو أفريقية".
 
كما نقلت صحيفة الأهرام المصرية الرسمية في عددها الصادر اليوم عن مبارك قوله في هذا الصدد "هذه أول مرة نسمع أننا نساند أي قوة في أي بلد، ولكن لا يمكن أن نفعل ذلك مع أي دولة ولا نتعامل بهذا الأسلوب".
 

حسام زكي قال إن تصريحات زيناوي تنم عن إحباط (الجزيرة-أرشيف)
إحباط ودهشة
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي اعتبر التصريحات التي اتهم فيها زيناوي مصر باحتمال لجوئها إلى العمل العسكري ضد بلاده بسبب الخلاف على مياه النيل "تنم عن إحباط".
 
وقال زكي للجزيرة إن زيناوي هو من أجهض الحوار بشأن اقتسام مياه النيل بين دول المنبع ودول المصب، وأضاف أنه من الممكن في ضوء التطورات الأخيرة تفهم الإحباط الذي يستشعره زيناوي تجاه الصعوبات التي تواجه مبادرة حوض النيل ومسودة الاتفاق الإطاري".
 
وأعرب زكى عن تمسك مصر بمواقفها القانونية والسياسية الثابتة في موضوع مياه النيل، وشدد على أن مصر اتبعت نهج الحوار ومحاولة الإقناع والتفاهم مع إثيوبيا على مدار سنوات بهدف التوصل إلى التوافق المطلوب لتحقيق تقدم في الاستفادة الجماعية المتوازنة من مياه نهر النيل. 
 
وقال إنه كان من المؤسف أن تسرع بعض الدول وفى طليعتها إثيوبيا إلى استباق نتائج الحوار من خلال التوقيع على مسودة الاتفاق الإطاري غير المكتمل قبل التوصل إلى التوافق المنشود.
 
ومن جانبه أبدى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط دهشته للغة التي استخدمها زيناوي، قائلا إن مصر لا تسعى لحرب، ولن تكون هناك حرب.
 
زيناوي اتهم مصر بدعم معارضي نظامه (الفرنسية-أرشيف)
ويذكر أن دول حوض النيل التسع ومن بينها مصر وإثيوبيا تجري محادثات منذ ما يزيد على عشر سنوات لتسوية الخلافات بشأن اقتسام مياه النيل، حيث ترى بعض الدول أنها تعرضت للغبن في اتفاقية سابقة وقعت عام 1929.
 
لكن في مايو/أيار الماضي وقعت إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وكينيا اتفاقية جديدة مناقضة للاتفاقية السابقة بشأن مياه النيل التي أبرمت عام 1929 وتعدها هذه الدول ظالمة لها.
 
وأعطت الدول الموقعة لبقية دول حوض النيل -وهي مصر والسودان وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية- عاما للانضمام للاتفاقية، لكن تلك الدول انقسمت بسبب خلافات وراء الكواليس منذ التوقيع.
 
يذكر أنه بموجب اتفاقية 1929 تحصل مصر -التي ستواجه نقصا في المياه بحلول 2017- على 55.5 مليار متر مكعب سنويا، وهو نصيب الأسد من المياه المتدفقة في النيل والبالغة 84 مليار متر مكعب، وتمثل إثيوبيا مصدرا لحوالي 85% من مياه النيل.
 
وأقامت إثيوبيا خمسة سدود ضخمة على مدى العقد الأخير، وبدأت إقامة منشأة جديدة للطاقة الكهرومائية تكلف 1.4 مليار دولار.
المصدر : الجزيرة + رويترز

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة