حزب الله: الانسحاب من الغجر خدعة

منظر لقرية الغجر من داخل عربة عسكرية إسرائيلية (الفرنسية)

وصف حزب الله اللبناني قرار إسرائيل الانسحاب من شمال قرية الغجر وتسليم إدارته إلى قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) بأنه "خداع" تشارك فيه الأمم المتحدة لإيهام العالم بأن إسرائيل أكملت انسحابها من لبنان، وأكد أن الحاجة إلى سلاح المقاومة ما زالت قائمة.

وقال رئيس الكتلة النيابية لحزب الله النائب محمد رعد أثناء خطاب في جنوب لبنان أمس الأحد إن القرار "يراد من خلاله أن يصدر العدو الإسرائيلي وعبر أسياده في مجلس الأمن قرارا ينص على أنه انسحب بالكامل من الأراضي اللبنانية".

وتحدث عن انسحاب ناقص "لأنه لا يستعيد السيادة لأرضنا" التي "تستعيد سيادتها حين يتمكن جيشنا اللبناني من الدخول إلى المنطقة المحررة"، وأكد تمسك المقاومة "بحقها في استعادة وتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وكل حبة تراب من أرضنا اللبنانية".

وقال رعد إن "الانسحاب الإسرائيلي من الجزء الشمالي لبلدة الغجر ووضعها تحت وصاية الأمم المتحدة والقوات الدولية ومنع الجيش اللبناني من الدخول إليها وإبقاء إدارة شؤون المدنيين بيد العدو الإسرائيلي الذي يحتل القسم الجنوبي من البلدة نفسها"،  لا يعد "انسحابا ولا انكفاء".

رعد: الانسحاب من الغجر لا يستعيد السيادة لأرضنا (رويترز-أرشيف)
المقاومة باقية
وتقاطعت تصريحاته مع تصريحات لحسين خليل مساعد الأمين العام لحزب الله أدلى بها السبت بعد لقاء بميشال عون، وقال فيها إن الحاجة إلى سلاح المقاومة في لبنان قائمة رغم قرار إسرائيل الانسحاب من شمال الغجر.

ورحبت الأمم المتحدة بقرار إسرائيل ووصفته على لسان منسقها في لبنان ميشال وليامس بأنه "خطوة مهمة على طريق تنفيذ كامل للقرار 1701" الذي أنهى حرب 2006، ونص على انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان.

كما رحبت بالقرار الولايات المتحدة، في حين لم يصدر بعد تعليق من حكومة لبنان.

وكان المجلس الأمني المصغر للحكومة الإسرائيلية قد أقر الأربعاء الماضي خطة للانسحاب من شمال القرية الذي سيطرت عليه إسرائيل في حرب 2006، لكن تفاصيل الخطة غير معروفة بعد.

وحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، تريد إسرائيل الحصول على الاعتراف من الأمم المتحدة لمنع نشوء وضع تطرح فيه جهات في لبنان مطالب إقليمية أخرى مثل مزارع شبعا.

تحفظات لبنانية
واحتل الجيش الإسرائيلي الغجر في حرب 1967، وبعد انسحابه من لبنان عام 2000، رسمت الأمم المتحدة الخط الأزرق ليقوم مقام الحدود بين لبنان وإسرائيل، ففصل بين الشطر الشمالي للقرية الذي وقع في لبنان، والشطر الجنوبي الذي بقي ضمن الجولان السوري المحتل.

ويتحفظ لبنان على الخط الأزرق في نقاط بينها مزارع شبعا وكفرشوبا، ويطالب بانسحاب إسرائيلي من هاتين المنطقتين اللتين تعتبرهما الأمم المتحدة  وإسرائيل واقعتين ضمن الأراضي السورية المحتلة، ويعتبرهما لبنان وسوريا أرضا لبنانية.

المصدر : وكالات