العراقية تتمسك بمطالبها لحل الأزمة

الخلاف الذي وقع خلال جلسة الخميس تسبب بانسحاب نواب العراقية (الفرنسية)

كشف قيادي في القائمة العراقية للجزيرة نت أن الوساطات ما زالت جارية لحل الخلاف الذي نشب خلال جلسة مجلس النواب العراقي أول أمس الخميس وتسبب في انسحاب معظم نواب القائمة، وربط حضور العراقية جلسة المجلس هذا اليوم بالحصول على ضمانات بتنفيذ مطالبها.

وقال فتاح الشيخ في اتصال هاتفي إن العراقية ما زالت متمسكة بشروطها للمشاركة في الحكومة الجديدة، وهي إلغاء اجتثاث بعض أعضائها لصلاتهم المزعومة مع حزب البعث المنحل، وكذلك إصدار تشريع قانوني يحدد صلاحيات المجلس الوطني للسياسات العليا بقانون ومنحه صلاحيات تنفيذية، وتشكيل لجنة وطنية لمراجعة أوضاع المعتقلين والمحتجزين إضافة إلى سلطة التوقيع النهائي على جميع الملفات، مشددا على ضرورة احترام الاتفاقات التي تم التوصل إليها بوساطة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وتنفيذها.

وأوضح أن التحالف الوطني يرى أن إلغاء اجتثاث أعضاء العراقية يحتاج لسياقات قانونية، وهو أمر لا تعترض عليه العراقية –بحسب الشيخ- لكنها تطالب بحسم الموضوع خلال جلسة أو جلستين لمجلس النواب وليس أكثر من ذلك.

اجتماع حاسم

محمود عثمان اعتبر أن ما حدث الخميس يظهر أن اتفاق الكتل السياسية ما زال هشا (الجزيرة-أرشيف) 
تصريحات الشيخ تأتي في وقت يعقد فيه قادة الكتل السياسية العراقية اليوم محادثات للخروج من الأزمة قبل انعقاد جلسة جديدة للبرلمان.

وفي هذا السياق أكد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان أن ما حدث الخميس أظهر أن هناك العديد من نقاط الاختلاف وأن "الاتفاق لا يزال هشا".

وكانت جلسة البرلمان الخميس شهدت انتخاب جلال الطالباني لرئاسة الجمهورية لولاية جديدة بعد عملية تصويت غاب عنها نواب القائمة العراقية، ليقرر بدوره تسمية نوري المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة.

كما شهدت الجلسة اختيار النائب عن القائمة العراقية أسامة النجيفي لمنصب رئيس مجلس النواب، وانتخاب النائبين قصي السهيل من التيار الصدري وعارف طيفور من التحالف الكردستاني لمنصبيْ النائب الأول والثاني لرئيس مجلس النواب.

يذكر أن العراقية حلت أولى في الانتخابات العراقية الأخيرة (91 مقعدا من أصل 325)، وطالب علاوي بمنصب رئاسة الحكومة قبل أن يوافق أخيرا على ذهاب المنصب للمالكي الذي حصل ائتلافه "دولة القانون" على 89 مقعدا.

ترحيب أممي
وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق على عملية تشكيل الحكومة العراقية، ووصفه بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام على مسار ما وصفها بالعملية الديمقراطية في العراق.

وأشاد بان بجميع الأحزاب السياسية وقادتها لتوصلهم إلى تسوية تخدم المصالح الجماعية للشعب العراقي، ودعا القادة العراقيين إلى مواصلة إبداء روح الشراكة خلال تحركهم بشكل عاجل لإكمال تشكيل الحكومة الجديدة.

وقبل ذلك رحّب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاتفاق الذي توصّلت إليه الأطراف العراقية لتقاسم السلطات في بغداد وعده هاما جدا، لكنه أضاف أنه لا تزال هناك بعض التحديات, وتعهد باستمرار الدعم الأميركي "للعراقيين وتمتين الديمقراطية".

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فرأى في الاتفاق خطوة هامة إلى الأمام ودعا العراق إلى إكمال هذه العملية عبر تشكيل حكومة تمثّل جميع العراقيين.

كما دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة آية الله علي السيستاني إلى تشكيل حكومة عراقية جديدة على أسس مهنية وموضوعية "ذات أبعاد تلبي الاحتياجات الحقيقية لما يمر به البلد". 

المصدر : الجزيرة + وكالات