بوادر انفراج بأزمة الحكومة العراقية

اجتماع أربيل مهد لحلحة الجمود السياسي في العراق (الفرنسية)

كشف قيادي عراقي للجزيرة نت عن أن زعيم قائمة العراقية إياد علاوي سيتولى رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، فيما يبدو أنه بداية انفراج للأزمة السياسية في العراق تتضمن أيضا حسم منصبي رئاسة الوزراء والجمهورية لـنوري المالكي وجلال الطالباني على التوالي، مشيرا إلى أن منصب رئاسة البرلمان لم يحسم بعد.

وقال القيادي في تحالف الوسط سليم الجبوري إن هناك توجها لإسناد منصب نائب رئيس الجمهورية إلى القيادي البارز في العراقية صالح المطلك ووزارة الخارجية للقيادي في العراقية أيضا أسامة النجيفي، في حين يحتفظ القيادي الآخر في العراقية رافع العيساوي بمنصب نائب رئيس الوزراء.

سليم الجبوري قال إن علاوي سيتولى رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية (الجزيرة_أرشيف)
وأشار الجبوري إلى أن قادة الكتل اتفقوا على عقد جلسة البرلمان الساعة الحادية عشرة من صباح الخميس.

تصريحات الجبوري تأتي في وقت يواصل فيه قادة الكتل السياسية في العراق جولة ثانية من المحادثات في بغداد لحل ما تبقى من الخلافات التي تعيق تشكيل الحكومة العراقية.

وقال كبير مفاوضي وفد ائتلاف الكتل الكردستانية روز نوري شاويس للصحفيين إن قادة الكتل وافقوا على تشكيل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، إضافة إلى ملفي المصالحة الوطنية والمساءلة والعدالة.

وقال شاويس إن "المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية تكون قراراته واجبة التنفيذ إذا ما حصلت على نسبة 80%"، مشيرا إلى أن المجلس سيشرع بقانون.

وأضاف أن جميع قادة الكتل حضروا الاجتماع في منزل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ببغداد.



وقالت مصادر مقربة من الاجتماع إن القائمة العراقية وافقت على حضور نوابها جلسة الخميس. ولم يصدر عن القائمة العراقية بعد أي بيان رسمي يؤكد هذه المعلومات أو ينفيها.

من جهة أخرى أفادت المصادر أن علاوي غادر قاعة الاجتماع قبل انتهائه من دون الإدلاء بأي تصريح.





وكان قادة الكتل السياسية العراقية قد عقدوا اجتماعهم الأول الاثنين في قصر المؤتمرات بأربيل لبحث مبادرة البارزاني التي قدمها منتصف سبتمبر/أيلول الماضي للخروج من المأزق السياسي الذي يمر به العراق منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من ثمانية أشهر.

وتنص المبادرة على "التوافق الوطني وتوضيح مبدأ الشراكة وتقسيم المناصب وتقليل صلاحيات رئيس الوزراء للوصول إلى حكومة تستطيع حل مشاكل البلد".



تصريحات المالكي

المالكي اتهم من وصفهم بالشركاء باستغلال جهد الدولة لضرب الدولة 
(الأوروبية-أرشيف)
اجتماعات قادة الكتل تأتي بعد ساعات من انتقادات حادة وجهها المالكي إلى من وصفهم بالشركاء، وقال إنه يتعين عليهم أن يدركوا أن الجميع في قارب واحد رغم الخلافات، وشدد على ضرورة تعاون الجميع لمواجهة التحديات التي تواجه البلد وعدم السماح لمن سماهم المتآمرين بالعودة وعرقلة كل ما تم إنجازه.

وقال المالكي، في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم إثر اجتماع التحالف الوطني ببغداد في غياب المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، إن جلسة غد ستقوض ما سماه مؤامرة انطلقت منذ ما قبل الانتخابات وهي مستمرة حتى الآن، متهما من وصفهم بالشركاء باستغلال جهد الدولة لضرب الدولة.

كما اتهم هؤلاء بالازدواجية في المواقف، وقال إنهم يريدون المشاركة في الحكم والسلطة ولهم قدم فيما سماه الإرهاب والمعارضة وما يسمى المقاومة وغيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات